معجـــزة الســــد

محمود غنيم

64 بيت

العصر:
العصر الحديث
حفظ كصورة
  1. 1
    هاتِ، يا شعرُ، سِحْرَ هاروتَ هات!صنعَ السدَّ صانعُ المعجزات
  2. 2
    والسد مِنْ صنع بابل إلاوَحْيُ شعر من عندِ هاروتَ آت
  3. 3
    كم رأى الناسُ من جمال فعَالاكُلُّهَا من خوارق العادات
  4. 4
    بَطَلٌ كلُّ مستحيل لديهيتراءى في حَيِّز الممكنات
  5. 5
    هُوَ لَمْ يعترفْ بلفظِ «محال»فَمَحَاهُ مِنْ معجم الكلمات
  6. 6
    لا تقولوا: عجائبُ الأرض سبعٌفَهْي -مِنْ بعد السَّدِّ- سبعُ هنات
  7. 7
    الصخورُ الصَّمَّاء كيف استحالتخلفَ أسوانَ أَلْسُنًا ناطقات؟
  8. 8
    مُفْصِحَاتٌ عن مجد مصر قديمًاوحديثًا بِمُحْكَم الآيات
  9. 9
    بين سدٍّ على العُبَاب مُقَاموقُصُور في جوفهِ غارقات
  10. 10
    قل لمن شيَّدوا الهياكلَ في مصــر، وأَرْسَوْا أهرامَها الشامخات:
  11. 11
    قد بَنَيْتُم بأَذْرُع كادحَاتوَبَنَينَا للأذرع الكادحات
  12. 12
    وبنيتم لِلْمَوْتِ أنتم، وَلَسْنَانـحن نبني للموت، بَلْ للحياة
  13. 13
    ليس من يَبْتَنِي ليَحْفَظَ رُوحًامثلَ من يَبْتَنِي لحفظ رُفَات
  14. 14
    أيها السدُّ، ما عَهِدْناك إِلاَّمَصْدَرَ اليُمْن، مصدرَ البركات
  15. 15
    نـحن -من قبل أن نَخُطَّك في الأرض- جَنَيْنَا تأميمَ ماء القناة
  16. 16
    منعوا دَرَّهم؛ فقلنا: رويدانـحن نَغنَى بالاكتفاء الذَّاتي
  17. 17
    أجمعوا أمْرَهُم، وجاءوا بليْلفَرَمَى الله جمعَهم بالشَّتات
  18. 18
    وظفرنا بدولتين، وأُخرىهِيَ في الأرض سُبَّة الدُّولات
  19. 19
    ما بنينا سدًّا؛ ولكن بَنَيْنَامجدَ مصرٍ، ونـحن خيرُ البناة
  20. 20
    وفتحْنا بهِ لمصرَ كِتابًاخالدَ الذِّكرِ مشرقَ الصَّفَحَات
  21. 21
    وَمَحوْنَا عن مصرَ وَصْمَةَ عاربَرئَتْ أرضُها من الوَصَمَات
  22. 22
    نـحن لو لم نَجِدْ لعَمْرِي صخورًالابْتَنَيْنَا الخَزَّان بالهامات
  23. 23
    وحفرنا أنْفَاقَهُ بالبنان الـرَّخْص، أو بالأَظافر الناعمات
  24. 24
    وجعلنا ملاطهُ من دِمَاءغاليات، على الحِمَى طاهرات
  25. 25
    وبَذَلْنا عن طيبِ نفس له المالَ، وعشْنَا عَيْشَ الجِيَاع العُرَاة
  26. 26
    فَلقَ اليَمَّ ناصرٌ بعصاهوعصاهُ ليْسَتُ من الحَيَّات
  27. 27
    بَلْ عصا ناصرٍ تَدبُّ على الأرض؛ ريَاضًا خضراءَ، مُعْشَوْشِبَات
  28. 28
    وعصا ناصر تَفُلُّ صواريــخ الأعادي، وبِيضَها المرهفات
  29. 29
    أنتِ يا مصرُ من قديم اللَّياليكعبةُ السائحين والسائحات
  30. 30
    أوَ لم يُهْرَعُوا إليك وُفُوداليزوروا آثارَك الخالدات؟
  31. 31
    قُلْ لمن قَدَّسوا فراعينَ مصر:هَلْ رأَيْتُمْ آثارَها المحدَثات؟
  32. 32
    أيها القوم، طوِّفوا حَوْل مصر الــيومَ، في زيِّ مُحْرِمين حُفَاة
  33. 33
    وَقفُوا خلفَ سَدِّها في خشوعٍوقفة المسلمين في عَرفات
  34. 34
    هاهنا الفنُّ قام يَرْوي حديث الْــمَجْدِ عنا، والفنُّ خيرُ الرواة
  35. 35
    هاهنا معبدُ الفنون لمن رامَ صلاةً، فكَبِّروا للصَّلاة
  36. 36
    أيها النيل، كم شَقَقَتْ طَرِيقًافي جبال، ومهيعا في فلاة
  37. 37
    كم نسفت النُّجُودَ نجدًا، فنجدًاوفريت الصفاة بعد الصَّفاة
  38. 38
    ماؤك العَذْبُ كان في الصخر أمضىمن شِفَار الفئوس في اللَّبنات
  39. 39
    تطأ الصخر في أناة ورفقفإذا الصخرُ حفنةٌ من فُتات
  40. 40
    ما لأمْوَاهك العَواتي استكانتفي خشوعٍ خلف الصخورِ العواتي؟
  41. 41
    وقَفتْ خلف سَدِّ أسوانَ حَيْرَىعاجزاتٍ، مشْلولةَ الحَرَكات
  42. 42
    لم تزل تقهرُ الطبيعة، حتَّىقَهَرَتْها أيدي البُنَاة الكُمَاة
  43. 43
    أيها النيل -صانك الله- عُذْرًاإن تَضَعْ في طريقك العقبات
  44. 44
    ما أرانا إلا أسَرْنَاك أسرًابقيودٍ مشدودةِ الحلَقات
  45. 45
    نـحن لو نستطيع صُنَّاك في الآمَاقِ، بين الجُفُونِ والحَدَقَات
  46. 46
    نـحن من غَيرةٍ بنينا سُجُونًامن خُدُود للخُرَّدِ الفاتنات
  47. 47
    القواريرُ تُحفظ الراح فيهاوتُصَان العطور في الآنيات
  48. 48
    حَسْبُك اليوم أنَّ ماءك حُرٌمن قيودِ المستعمرين الطُّغاة
  49. 49
    تعس البحرُ، وهْوَ ملْحٌ أجاجٌكيف يَحْظَى بوصلِ عَذْب فرات؟!
  50. 50
    في سبيل الشيطان ما نال منك الـبحرُ سُحْتًا، في الأعْصُر الخاليات
  51. 51
    ما قَذَفْنَا في البحر ماءك عذبًابل قذفنا في البحر بالأقوات
  52. 52
    وسَقَيْنَا الحيتان عذبًا نميرًاوَحَرَمْنا منه جذورَ النبات
  53. 53
    مصر أُم الفنون من سالف الدَّهْــر، أَرُوني كمصرَ في الأُمَّهَات
  54. 54
    ما بنت سدها بصخر ومروبل بنَتْهُ بصادقِ العَزَمات
  55. 55
    بِجُهُودٍ تُحوِّل التُّرْبَ تبْرًاوتَبُثُّ الحياة في الفَلَوات
  56. 56
    وتشيع الرَّخاء في كلِّ وادوتَصُبُّ الغِنَى بكلِّ الجهات
  57. 57
    نَسْلُنا من أكبادنا فَلذاتٌنـحن نبْنِي لهذه الفلذات
  58. 58
    نـحن نبني لنا ثَرَاءً وَمَجْدًاولأَجيالٍ، بعدنا قادمات
  59. 59
    أَسْعِفُوا هذه الفيافيَ بالماءِ، وَرَوُّوا أكبادَها الظامئات
  60. 60
    إنَّ في باطن الصحاري كنوزًافاكشفوا عن كنوزها الخافيات
  61. 61
    ثرْوَةُ الشعب مجده إن أراد الـمَجْدَ، والأَرضُ مصدرُ الثروات
  62. 62
    ما كريمُ الأَحْجَار درٌّ يتيمٌلاَحَ فوق النُّحورِ واللَّبَّات
  63. 63
    بَلْ كريمُ الأحجار ما ادَّخَرَ الماءَ؛ لإِحْيَاء كلِّ أرض مَوات
  64. 64
    حجَرُ السَّدِّ زينة الوطن المحــبوبِ، والدُّرُّ حليةُ الغانيات