فيلسوف الشرق

محمود غنيم

65 بيت

العصر:
العصر الحديث
حفظ كصورة
  1. 1
    جزع الشرق، وأجرى أدْمُعَهْ!ليت شعري: أيُّ خطب رَوَّعه؟
  2. 2
    لا تلوموه على تَذْرافهافيلسوف الشرق خَلَّى موضعه
  3. 3
    شيَّع الفجرَ لعمري باسمًاوالضحى في رأده من شَيَّعَه؟
  4. 4
    كفِّنوا العقادَ في أسفارهوادفنوا المِرْقَم والطِّرْس معه
  5. 5
    لست أدري: أشهابًا كان، أَمْعَيْلَمَا، أم راهِبًا في صومعة؟
  6. 6
    عالم، بل عالَمٌ في رجلليت شعري: أيُّ قبر وسعه؟
  7. 7
    سائلوا العلَّة: هل أوْدَتْ بهرغم سبعين وخمس مسرعه؟
  8. 8
    لا تقيسُوا بالليالي عمرَهُبل سلوا: في أي شيء قطعه؟
  9. 9
    لم يَسَلْهُ سائلٌ عن معضلحَيَّر الأَفهام إلاَّ أقنعه
  10. 10
    مَاله اليومَ طويلاً صمتُه؟أي شيء عن جوابي منعه؟
  11. 11
    صرَعَ الموتُ فتًى لم يستطعخصمُه في حَلْبَة أن يصرعه
  12. 12
    لستَ تدري: أهو يَحْشُو طرْسهأحْرفًا، أم هو يحثو مدْفعه؟
  13. 13
    وسلاحاه: يَرَاعٌ مُرْهَفٌودليلٌ بَيِّنٌ، ما أنصعه!
  14. 14
    ذو يراع حين يأسو علَّةًيزدري كلُّ طبيبٍ مبضعه
  15. 15
    دولة الألفاظ في خدْمَتهإنْ دعا اللفظةَ، جاءت طيِّعَه
  16. 16
    نافذُ الطعنة، إن شاكَ بهأضْلُعَ الجبَّارِ، تقْصِفْ أضلعه
  17. 17
    إن يسلطه على نجْم هَوَىأو على أركان طوْد صَدَّعه
  18. 18
    رُبَّ حقٍّ صانه، أو بَائِسذاد عنه، أو سَفيه رَدَعه
  19. 19
    رب غِرٍّ رام منه لفْتةًفرماهُ بالنُّعُوت المقذعة
  20. 20
    نخلةٌ دَبَّتْ عليها نَمْلَةٌوَخضَمٌ فيه نَقَّتْ ضِفْدَعه
  21. 21
    شتم الأعرجُ طوْدًا شامخًاحينما أعجزه أن يطلعه
  22. 22
    إن عرض الحر مرعًى مُخْصبٌيجد الوالغ فيه مرتعه
  23. 23
    سائلوا ذئب الغضى في جحره:مَنْ على الأُسْدِ الضواري شجَّعه؟
  24. 24
    ينزل الليث إلى ليث، ولاتجمع الليثَ بهرٍّ مَعْمَعَة
  25. 25
    قلم العقاد سيفٌ باترٌلم يجردْهُ ابتغاءَ المنفعة
  26. 26
    لم يجرعْهُ كُئوسَ الشَّهد، بَلْكم كئوس من زُعَاف جَرَّعَه
  27. 27
    العصاميُّ الذي يأبى سوىكفِّه نـحو العلا أن تدفعَه
  28. 28
    العَيُوف النفس؛ لو ألبسهغيرُهُ ثوبَ خُلود خلعه
  29. 29
    يَابِسٌ، بل شَامِس؛ لم تستطعرغبة أو رهبة أن تخضعه
  30. 30
    لا تلوموه على أخلاقههكذا رَبُّ البَرَايا طَبَعَه
  31. 31
    هكذا صوَّرهُ بارئهُوعلى مقلتهِ قَدْ صنعه
  32. 32
    عاش في عصر الشفاعات؛ فماشقَّ إلا بِيَدَيْه مهْيَعَه
  33. 33
    وهْو كم من نَابه أخْمَلَهُوأديبٍ من حضيض رفعه
  34. 34
    لا يحط الدهرُ مَنْ يرفعُهلا، ولا يرفع قَدْرًا وضعه
  35. 35
    يجد الأعداءُ فيه لدَدًاوالأخلاَّء صفاءً وَدَعَه
  36. 36
    شامخُ الرأسِ إذا الرأسُ انـحنىأبغضُ الناس إليه الإمَّعَة
  37. 37
    ليست العزة دينًا تبعَهْإنما العزَّةُ دينٌ شرَّعه
  38. 38
    وتَقَاضَتْهُ المعالي حقْبَةًثمنَ العزة فقرًا أدقَعه
  39. 39
    رُبَّ يوم عضه فيه الطوىورداء بيديه رَقَّعَه
  40. 40
    في زمان أَلِفَ الذُّلَّ؛ فمَنْرفع الهامةَ فيه، جَوَّعَه
  41. 41
    لاَثمُ الأعتاب فيه آمرٌوالفتى الحرُّ به ما أضْيَعَه!
  42. 42
    حسبُه السِّجْن أواه تسعةًوَهْو يشكو من سقام أو جعة
  43. 43
    ونزول الماجدِ الحُرِّ بهمن قديم سُنَّةٌ مُتَّبَعه
  44. 44
    كاتِبٌ تلمح في أُسلوبه:وجهَه، بل يدَه، بل أصبعَه
  45. 45
    ذو بيان لم يقلِّده الحلَيمن رَأى الأُسلوب فَلاًّ، سجعه
  46. 46
    لم يُوَشَّعْ بجُمَان قولُهبل بفكر فيه عمقٌ وشَّعَه
  47. 47
    رُبَّ نثرٍ بَرْقعَتْهُ زينةٌهو زيفٌ حين يَنْضُو بُرْقُعَه
  48. 48
    رب نظم ما له من هدَفليس يدري ناظموه موقعَه
  49. 49
    ومن الشعرِ غثيث فاترٌتأنفُ الآذان من أن تسمعه
  50. 50
    ماله من أبْحُر، أو تُرَعأو عيون. لست تدري مَنْبَعه!
  51. 51
    لفَّفَتْه عصبةٌ ما وردتبحرَه؛ بل وردت مُسْتنْقَعه
  52. 52
    هل درى الشمَّاخُ في صحرائه:أن قومًا ألبسوه قُبَّعة؟
  53. 53
    يا دعاةَ الشعر، ماذا قلتمو؟أنا لا أسمع إلا جعجعة!
  54. 54
    أيها الذؤْبَان، قد حَلَّ الشرىواستْبِيحَت حرماتُ المسبعة
  55. 55
    فأحلُّوا الشعر من أوزانهواقطعوا كل لسان قطعه
  56. 56
    عبقريُّ العبقريات قضىفهْيَ من حُزْنِ عليه جزعه!
  57. 57
    إن بَكتْه العبقريات دَمًافَهْي من أوصافه منتزعه
  58. 58
    خَالدٌ خلَّد أبطال الورىأي معنى بهمُو قَدْ جمعه؟
  59. 59
    ادفنوه بين دور العلم، أوبين دور الكُتْب خُطُّوا مضجعه
  60. 60
    طلَّقَ الدُّنيا ثلاثًا، واصطفىمن بنات الفكر حُورًا أربعه
  61. 61
    ما بني إلا بموسوعاتهاوتبناها؛ فكانت منَعه
  62. 62
    عاش كالنحل دَءُوبًا بينهايَنْتَقَي من كُلِّ زَهْر أينعه
  63. 63
    أغلبُ الظَّنِّ، لعمري، أنهاخيرُ مَنْ صاحَبَه أو ودَّعه
  64. 64
    مات عباسٌ! وتبقى أُمَمٌتجتني من بعده ما زرعه
  65. 65
    مات عباس! جزاه ربهرحمةً عن كلِّ معنىً أبدعه!