غزو الفضاء

محمود غنيم

65 بيت

العصر:
العصر الحديث
حفظ كصورة
  1. 1
    غُزَاةَ السمواتِ، حُثُّوا الرِّكابا◆إلى النجم؛ قد أصبح النجم قَابا
  2. 2
    لكم طائرٌ شقَّ جوفَ الفضاءِ◆رأته العُقَابُ؛ فراع العقابا
  3. 3
    تخطى الهواءَ، وجاز الأثيرَ◆ومرَّ، شِهَابًا يَؤُمُّ شهابا
  4. 4
    هو العلمُ؛ صوَّرِ مِنْقَارَهُ◆وراشَ الجناحَ، وسوَّى الذُّنابي
  5. 5
    وأرسله رائدًا في الفضاء◆إلى النَّجم يكشفُ عنه الحِجَابا
  6. 6
    ألا ليت شِعْرِيَ -والعلمُ سِرٌّ◆يَرُوضُ به المعْضلات الصعابا-:
  7. 7
    أَتَبْدُو لنا مُغْلَقَاتُ السماء◆ويفتحها العلمُ بابا فبابا؟
  8. 8
    ويُخْضِعُها بعد طولِ الجِماح◆ويقطعها جيْئَةً وذَهابًا؟
  9. 9
    فَمُنْتَجعٌ حل بالمشتَرِى◆ومُغْتَرِب من عُطَاردَ آبا؟
  10. 10
    وآخر راح يشُدُّ الرحَالَ◆إلى زُحَلٍ ويُعد العَيَابا؟
  11. 11
    وكنا نعُدُّ النسورَ ملوكًا◆لعرش الهواء، فصارت ذُبَابا!
  12. 12
    صواريخُ تطوى السموات طيًّا◆كما راح يطوي السجلُّ الكتابا
  13. 13
    إذا صح ظني، فسوف تَهُزُّ الـ م وجود، وتُحْدثُ فيه انقلابا◆كَأنِّيَ بالنجم يرْنُو إليها
  14. 14
    ويسألها لو تَرُدُّ الجوابا◆ويهتف -في وجل- قائلاً:
  15. 15
    حمامةَ سلم أرى أم عِقَابا؟◆أتشعر أبراجُهُ أَنَنَّا
  16. 16
    نُعِدُّ لها حَطَبًا وثقَابا؟◆أعند الكواكب أن الأنامَ
  17. 17
    هنا انقلبوا جِنَّةً وذِئابا؟◆وأن ابنَ آدمَ في الأرض عاثَ
  18. 18
    وكان له العقلُ ظفرًا ونَابا؟◆فصاغ من الذَّرَّة المرهفاتِ
  19. 19
    وقَدَّ الرِّماح، وسوى الحرابا؟◆وأصبح يُسْرِجُ نفَاثَةً
  20. 20
    وغوَّاصةً، لا خُيُولاً عرَابا؟◆وكم سار في الأرض مستعمرًا
  21. 21
    فمصَّ دمًا واستَرَقَّ رقابا؟◆فماذا من النَّيِّرات يريدُ:
  22. 22
    أخيْرًا أراد بها أم خرابا؟◆وما بالُ أهلِ الكواكب عزُّوا
  23. 23
    علينا، وهُنَّا عليهم جنابا؟◆أما فكَّروا في الهبوط إلينا
  24. 24
    ونـحن إليهم ركبنا السحابا؟◆ألاَ يُرْسلون إلينا رَسُولا؟
  25. 25
    ألا يَبْعَثُون إلينا خطابا؟◆أليسوا بأوسَع منا عقولا؟
  26. 26
    وأكثرَ في الكون منَّا اضطرابا؟◆تُرَى: هل أرادوا إلينا الوصولَ
  27. 27
    فعزَّ عليهم، وضَلوا الصوابا؟◆ألا أيها القَمَرُ المتَجنِّي
  28. 28
    علينا، كفى جفوة واجتنابا◆علامَ تزيدُ عن الأرض بُعْدًا
  29. 29
    إذا زادت الأَرضُ منك اقترابا؟◆أرى الأرضَ تهفُو إليك اشْتِيَاقًا
  30. 30
    وتطلب منك الدُّنُوَّ، فتَأبَى◆وَمَالَكَ بَيْنَ الكَواكِبِ أُمٌّ
  31. 31
    سِوَاها إذا ما أردت انتسابا◆عشِقْناك حتى حسِبْنا الليالي
  32. 32
    ومقدارَ نورك فيها حسابا◆ليالٍ كساها شعاعُك سحرًا
  33. 33
    فطابت لمن يَجْتَلِيها، وطابا◆وأخشى -إذا ما نزلناك- أَلاَّ
  34. 34
    يكونَ جمالُك إلا سرابا◆أتكتسب النورَ من أرضنا
  35. 35
    كما تأخذ النورَ منك اكتسابا؟◆ألأَرضِ فيك ليالٍ وضَاءٌ
  36. 36
    ترقَّبها ساكنوك ارتقابا؟◆أَبِالأَرض شُبِّهت الحورُ فيك
  37. 37
    وإن كان هذا لدينا سبابا؟◆أتتخذ الليل حُوُرك شعْرًا
  38. 38
    لهُنَّ، وضوءَ الصباح إهابا؟◆وهل جعل الله خمرَ الجِنَانِ
  39. 39
    وشُهْدَ الجنان لهنَّ رضابا؟◆وماذا يطأنْ بأرضك؟ مسكا
  40. 40
    وغالِيَةً، أم يَطَأنَ الترابا◆أَيَأكُلُ فيك أناس طعاما؟
  41. 41
    ويلبس فيك أناس ثيابا؟◆وهل فيك يفري الشتاءُ الأديمَ
  42. 42
    ويلتهبُ الصَّيْف فيك التهابا؟◆وهل يجد العيشَ فيك بنوك
  43. 43
    كما نجد العيشَ شوكًا وصابًا؟◆وهل كان آدمُ أيضًا لهم
  44. 44
    أبًا وَرِثوا عنه هذا العذابا؟◆وهل بينهم من يدين بدين
  45. 45
    ويرجو الثوابَ، ويخشى العقابا؟◆أيحتربون بأرضك، أم هُمْ
  46. 46
    يعيشون أهلاً بها وصِحابا؟◆وماذا نرى حين نَهْبطُ فيكَ؟
  47. 47
    أزرعًا وضَرْعًا نرى، أم يبابا؟◆تكهَّنَ قومٌ؛ فقالوا: حويتَ
  48. 48
    مرابعَ خَضْرًا، ورَوْضًا، وغابا◆وأرْجَفَ قومٌ، فقالوا: وحولٌ
  49. 49
    ومستنقعاتٌ تفيض عُبابا◆وقال أناس: صحاري تضمُّ
  50. 50
    رَوَاسِيَ شامخةً وهضابا◆كذلك كنتَ، ومازِلتَ، لغزًا
  51. 51
    إذا ما بحثناه زِدْنا ارْتِيابا◆ولم تر أوضحَ منك العيونُ
  52. 52
    ولم تر أكثفَ منك نِقَابَا◆أتعلمُ كم فيك أنشدت شعرًا
  53. 53
    كضوئك يحكي لُجَيْنَا مُذَابا؟◆وكم كان نورُك مصدر وحْيي
  54. 54
    وكم بك شبهتُ خُودًا كِعابا؟◆وكم قمر ذي سناً كسَنَاكَ
  55. 55
    سقانيَ مِن شفتيه الشرابا؟◆وكم قمرٍ ساطع صدَّ عني
  56. 56
    كصدِّك لما فقدتُ الشبابا؟◆زَوَتْ عنيَ الأرضُ أقمارَها
  57. 57
    غداةَ رأَتْ شعرَ فَوْدِيَ شابا◆فما عاد لي قمرٌ واحدٌ
  58. 58
    يبادِلُني بالعتابِ عتابا!◆وكيف التصابي، ولي لِمَّةٌ
  59. 59
    أبى لونُها لِيَ أنْ أتصابى؟◆سلامًا، بني النيرات، إلى أن
  60. 60
    نزورَ حِماكم، ونَغْشى الرِّحابا◆مع العلم نـحن على موعد
  61. 61
    وآمل ألا نُطِيلَ الغيابا◆فقد يكشف العلمُ هذي الرموزَ
  62. 62
    وقد يتسلقُ تلك القبابا◆وقد يصبح الكون دارًا؛ فَلا
  63. 63
    نَعُدُّ نزول السماء اغترابا◆له الله حلمًا لذيذًا نراه
  64. 64
    ولن ييأسَ العلم إن هو خابا◆وليس يَعِزُّ على العلم شيءٌ
  65. 65

    وكيفَ، ومنه رأينا العجابا؟