علـــى سطـــح القمـــر

محمود غنيم

101 بيت

العصر:
العصر الحديث
حفظ كصورة
  1. 1
    لَيهْنك، يا أبولُّوا، الانتصارُبربك: كيف طرْت بهم وطَاروا؟
  2. 2
    وكيف حملت ركبَكِ في سلامٍفقرَّبِهم على القمر القرار؟
  3. 3
    وكنا نـحسَبُ الأفلاكَ خلقًاغريبًا لا يَزُور ولا يزَار
  4. 4
    فكيف استأَنَسَتْ بك، يا أبولُّووكَمْ جَمَحَتْ؛ ولجَّ بها النِّفار؟
  5. 5
    على هامات أهلك من قصيديومن شِعْرِ الحسَانِ الغيدِ غار
  6. 6
    فمَنْ «كولومبُ» إن قيل: اكتشافٌ؟ومَنْ «أدِسُونُ» إن قيل: ابتكار؟
  7. 7
    بربك: كيف سرت على طريقعقيمٍ؛ لم يعبِّده السِّفَار؟
  8. 8
    ولم يمرُرْ به إلا حطامٌيطير من النَّيازك أو نثَار؟
  9. 9
    فلا ريحٌ لها فيه هُبوبٌولا سُحُب لها فيه انهمَار
  10. 10
    ولاَ كُتبَتْ عليهِ لافتاتٌولا يَهدي السُّراةَ به مَنار
  11. 11
    ولا صَفَنتْ به خيل عِرَابٌولا وخَدت به نوقٌ عشار
  12. 12
    ولا خطَّ الأعاجم فيه يومًاولا خَطَرت به يومًا نِزَار
  13. 13
    ولا مَنْ أصلهُ في الخلق طينٌولا مَنْ أصلهُ في الخلق نار
  14. 14
    مضى عهدُ البخار؛ فباتَ يبكيعلى أطلالِ دولته البخار
  15. 15
    ومَرْحَى بالصواريخ اللَّواتييدين لنا بها الفَلَك المدار
  16. 16
    نجوم الأُفْق ما عادت وُجوهًاعن الأنظار يحجبها خِمَار
  17. 17
    وفيها بات يطمع مَنْ إذَا مَارأى الأهرامَ أدركه دُوَار!
  18. 18
    سيحملنا الأثيرُ إلى الدَّرارِيكما حَمَلَتْ أوَالينا المِهَار
  19. 19
    وتُتَّخَذُ المصايفُ في ذُرَاهاوتُفْجَعُ في شواطئها البحار
  20. 20
    إلى المرِّيخ ينقُلنا قطارٌغدا، ويعودُ منْه بنا قطار
  21. 21
    ويربط بيننا نَسَب، وصِهْرٌويجمع بيننا فِيه اتَّجار
  22. 22
    تعالى اللهُ! إن العلمَ نورٌسنَاه من سَناهُ مستعار
  23. 23
    أفَوْقَ الأرض يُضْمَنُ -ليت شعري!-بهذا الكشف للعلم انتشار؟
  24. 24
    ويُرْسَى للسَّلام به أساسٌويُكتَبُ للحضارة الازدهار؟
  25. 25
    أمانٍ تلك؛ إن هيَ أخطأتنافلا نصرٌ هناك، بل اندحار
  26. 26
    بربِّكِ، يا أبولُّو، حدِّثينا:أما في رُقْعة القمر اخضرار؟
  27. 27
    أما في سطحه قد شُقَّ نهرٌولا في أيْكه غنَّى هَزَار؟
  28. 28
    ألا غنمٌ هناك لها ثُغَاءُولا بقرٌ هناكَ له خُوَار؟
  29. 29
    أجئنا نَذْرَعُ الآفاقَ ذرعًالتحوينا به الأرضُ القفار؟
  30. 30
    سليلَ الأرض، مَاَلَكَ ظلْت طفلاوقد شَبَّت عن الطَّوْق الصِّغار؟
  31. 31
    ومالَكَ لا تفُوهُ لنا بحرفأعِيٌّ ذلك منك أم احتقار؟
  32. 32
    تُرَاك خَجِلْتَ من سوء التلاقيفهذا الصمتُ منك لنا اعتذار؟
  33. 33
    أخا الأقمار، مالكَ -حين زُرْنَاحِمَاك- عَرَاكَ صَدٌّ وازْوِرَار؟
  34. 34
    ولم يَفْرِشْ لنا الطُّرقاتِ وَرْدًابنوك، ولا بتسليم أشاروا؟
  35. 35
    ومالك لا تَهَشُّ وقد قَدِمْنَاعليك؟ أبيننا إحِنٌ وثَار؟
  36. 36
    فلا رَحمًا رعَيْت، ولا حقوقًامقدَّسَةً بِهَا يَقْضِيَ الجِوَارُ!
  37. 37
    ولَوْ كُنَّا نزور أخًا كريمًاتلقتْنا التَّحايا والعَمَار
  38. 38
    حملا زادَنا معنا؛ فهَلاَّغَضِبْتَ، وقلتَ: حملُ الزاد عار؟
  39. 39
    أحتَّى الماءُ ليس لديك ماءٌفلَيس لمن يَغَصُّ بك اعتصار؟
  40. 40
    وحتى الجوُّ جوُّك ليس فيهلنا إلاَّ صقيعٌ، أو أُوَار؟
  41. 41
    ظننا فيك تَعْزيَةً وسلوىلمن أنضاه فقر واعتِرار
  42. 42
    وقلنا: فيك للطَّاوين زادوللشاكين من عُرْىٍ دِثارُ
  43. 43
    وقلنا: فيك عيشُ ليس فيهخصَامٌ بين أهلِك أو شِجَار
  44. 44
    حَسِبنا فيك ماسًا أو نُضارًاولا ماسٌ لديك ولا نضار
  45. 45
    فما عُدْنا نَذُوبُ إليك شوقًاولا بسَنَاك يأخذُنَا انْبهار
  46. 46
    فكن ما شئتَ: بدْرًا، أو محاقًافسيان: اكتمالُك، السِّرارُ
  47. 47
    خُمارٌ إذْ جهلْنَاك اعْتَراناوفارقَنَا برؤيتك الخُمارُ
  48. 48
    وفي المجهول يسْبَحُ كلُّ فكركما سَبَحتْ بشارِبها العُقَار
  49. 49
    لقد زُرْنا حِماك ونـحن نَدْريلعمرُك أنْ زَوْرتَك انتحار
  50. 50
    أتعلم في صخورك كم بَذَلْنَا؟سِلِ «الدولارَ»، ينبِئْك «الدلار»!
  51. 51
    وما أدري: أُربحٌ مُشْتَراناتُرابَك بالجواهرِ، أمْ خَسَار؟
  52. 52
    أيكفي الأرضَ ومضٌ منك يَبْدُوإذا ما الأَرضُ فَارَقَها النهار؟
  53. 53
    وأنك عابثٌ بالموج فيهاوللموج امتدادٌ وانـحسار؟
  54. 54
    وأنك للشُّهورِ بها حسَابٌوإن ضلَّوا أوائلَها وحَارُوا؟
  55. 55
    وأنك تُلْهِمُ الشعراءَ فيهاوإن يَكُ أدركَ الشِّعْرَ البَوَار؟
  56. 56
    وكيف لَقيتَ «نيل وألدرينا»أَرانَ على مُحَيَّاك اصْفرَار؟
  57. 57
    أتخشى أن نُغيرَ عليك يومًاكما في الأرض غاراتٌ تُثَار؟
  58. 58
    عَلاَمَ، وأنت أودية يَبَابٌيُصَالِ على ربوعك أو يُغَار؟
  59. 59
    أتعلم أنهم هَمَسُوا وقالوا-بلا خَجَلٍ-: لمن هذا العَقَار؟
  60. 60
    وأُمُّكَ هِرَّةٌ تَلْقَى بنيهابفيها حين يدركها السُّعَار!!
  61. 61
    يقول الناسُ -في شرق وغرب-:فَخَارٌ لا يعادلهُ فَخَار
  62. 62
    ومجدٌ لا يفوز به سوَى مَنْله دَأبٌ عليه واصْطبار
  63. 63
    ولا يحظَى بِنَيْل المجدِ قَوْمٌإذا لاقتهم العَقَبَاتُ خارَوا
  64. 64
    ومهرُ المجد -إن تَخْطُبْه- غَالوبَعْضُ المَهْرِ مَوْتٌ واحتضار
  65. 65
    فإن يُخْلِفْ لنا قَمَرٌ ظُنُونًاففي الملكوت أقمارٌ غزَار
  66. 66
    وقبل النُّجح إخْفَاقٌ وثَانوأول مِشْيَة الطِّفل العثَار
  67. 67
    ويَهْمِسُ آخرون: لقد شَططْنامتى ضاقتْ بأَهليها الدِّيار؟
  68. 68
    علامَ الخَبْطُ في جردَاءَ، فيهايَعزُّ الماءُ والخُبْزُ القفَار؟
  69. 69
    كنوز الأرض خافيةٌ عليناولا يَبْدُو لنا إلا الإطَار
  70. 70
    ومازالت بها: فَحْمٌ، وزَيْتٌومازالت بها: عَسَلٌ يُشَار
  71. 71
    ظننَّا أن في القمر انطلاقًاأفي القمر انطلاقٌ أم إسَار؟
  72. 72
    كأن النَّازِليهِ نُزُولُ سجنٍوأين مَضَوا فَحَوْلَهُمُو حِصَار!
  73. 73
    تَنَفُّسُهم به داءُ عَيَاءٌوحَبْو الطفلِ إن هُمْ فيه سَارُوا
  74. 74
    خَطَوْا خَطْوَ المقَيّد؛ لا يمينٌيُتَاحُ لها الميسرُ، ولا يَسَار
  75. 75
    وقالوا: كلُّ مجهود بَذَلْتمُهناك، وكلُّ «دولارٍ» جُبَار
  76. 76
    زرعتمْ سَرْحَةً سمَقَتْ وطالتولكن لا ظِلاَلَ ولا ثمار!
  77. 77
    كَشَفْتُمْ إن تكونوا قد كشفتملَقًى في الجوِّ، ليس له اعتبار
  78. 78
    كشفتم ذرَّةً سبحت بأُفقفسيحِ السَّاحِ ليس له انـحصار
  79. 79
    لمستم شاطئَ المجهول لَمْسًاوجَدَّ بكم إلى الأرض الفِرَار
  80. 80
    ومن سَبَر المحيطَ فليس يَشْفىقليلَ طموحِه إلا القرار
  81. 81
    سلوا الأفلاك -إذ طِرْتُم إلَيْها-:أكان لها من الضحك انفجار؟
  82. 82
    وقَبْلَكُمُو بني هامانُ صرحًافكادَ النجمُ يدركُهُ انهيار
  83. 83
    أضعتُمْ في الهواء كنوزَ مالٍوملءَ الأرض بُؤْسٌ وافتقار
  84. 84
    وحول القدسٍ من جُوع وعُرْىٍأُلُوفٌ تستجيرُ؛ فلا تجار
  85. 85
    ولقد فَتَكَتْ بنا الأمراضُ فتكًاوأيدي الطبِّ عاجزةٌ قصَار
  86. 86
    وأكبَرُ مَنْ ترى يَعْرُوه داءُفتلحقُه المَذَلَّةُ والصَّغَار
  87. 87
    وسِرُّ حياتِكم ما زال لُغْزًاعويصًا لم يُزَحْ عنه السِّتار
  88. 88
    وما تلك الحياةُ؟ وكيف جئنا؟خيارٌ ذا المجيءُ أم اضطرار؟
  89. 89
    أُمورٌ قبلنا، اختلفوا عليهاوطال البحثُ، واتصل الحوار
  90. 90
    فلم نعرف لهم إلا فَطِيرامن الآراء ليس له اختمار؟
  91. 91
    تعالوْا نبتكرْ عهدًا جديدًايَعُمُّ الخير فيه واليَسَار
  92. 92
    تسودُ به: مساواةٌ، وأمنفما في الأرض: سنَّوْرٌ، وفار
  93. 93
    ولا مَنْ أصلُه: ذهَبٌ، ومِسْكٌوأصلُ سواه: مخْشَلَبٌ، وقار
  94. 94
    ولا من زان سَحْنَتَه أبيضاضٌوآخرُ شَانَ سحنته اسمرَار
  95. 95
    تعالوْا نبتكرْ مصلاً جديدًابه في الشيب يَسْوَدُّ العذَار
  96. 96
    فكم هدم المشيبُ حياةَ شيخٍوما أغناه حَزْمٌ أو وقَار!
  97. 97
    تعالَوْا نبتكرْ للحرب حلاًّوإلاَّ حَاقَ بالأرض الدَّمَار
  98. 98
    ولغزُ الموت ما استعصى عليكمفَفَخْرُكموُ بعلمكمُ اغترار
  99. 99
    شهدتُ بأن لله اقتداراوغيرُ الله ليس له اقتدار
  100. 100
    وأن الجهلَ للإنسانِ -مهمايَزِدْ علمًا، ومعرفةً- شعَار
  101. 101
    وأن وراءَ هذا الكونِ ربًّاله في الكونِ أسْرارٌ كِبَار!