ظلال الثورة مصر وسوريا

محمود غنيم

55 بيت

العصر:
العصر الحديث
حفظ كصورة
  1. 1
    عُرسانِ: في بنْتِ المعزِّ، وجلَّقَاهَزَّا بلحنهما الشجيِّ المشرقَا
  2. 2
    الماءُ في بَرَدَى جرى مترنِّمًاوعلى حُداء النيل قام مصفِّقَا
  3. 3
    نهرانِ ما سالا نميرًا سائغًابل منهما المجدُ الأثيلُ تدفَّقا
  4. 4
    حُرَّانِ؛ لا يدنُو فم المحتلِّ منماءَيْهما حتى يغَصَّ وَيشرَقَا
  5. 5
    تدري الحضارةُ أنَّ منبعَها هناوهناك فاض معينُها وترقرَقَا
  6. 6
    الشرقُ من هذا المعين قد ارتَوىوالغربُ من تلك الحياض قد استَقَى
  7. 7
    قل للعروبة: يا عروبةُ كبِّري!مجدُ المعزِّ بمجد مَرْوانَ التقَى
  8. 8
    أَخَوَان بينهما المشاعرُ ألَّفَتْما كان للأَخَوَيْن أن يتفرَّقا
  9. 9
    الضَّادُ أُمُّهُما؛ ويَعْرُبُ والدٌأَرأَيت أَنَجَبَ منهما أو أعرَقا؟
  10. 10
    ماضٍ يَزينُ، وحاضرٌ يُزْهَى بهكالكَرمْ طابَ جَنًى، وطاب معتَّقَا
  11. 11
    أَخَوانِ في حلو الحياةِ، ومُرِّهايتقسمانِ بها السعادةَ، والشَّقَا
  12. 12
    لَبَسَا الزمانَ: مطرَّزًا، ومُرقَّعًاوتجرّعَاهُ: صافيًا، ومُرنَّقَا
  13. 13
    خاضا إلى الحرية الحمراءِ ماخاضاهُ من هول يُشيبُ المَفْرِقا
  14. 14
    اللّـهُ يعلمُ كم سَقْيَناها دمًالو صادَفَ الصَّخر الأصمَّ لأورقا
  15. 15
    لم يفصل التاريخُ يومًا بيننالكنه عَقَدَ الصِّلاتِ ووثَّقَا
  16. 16
    من عهدِ فرعَوْنٍ ونـحن وأنتموبَلَدٌ، وعْندَ الرَّوْعِ نبدو فيلَقَا
  17. 17
    قد كان ماضينا لماضيكم صَدًىومصيرُكُم بمصيرنا مُتعلِّقَا
  18. 18
    إنْ أرَّقَتْ أجفانَ مصرَ مُلمَّةٌتَرَ كلَّ جفن في دمَشْقَ مؤرَّقَا
  19. 19
    وإذا أصابَ دمَشْقَ مكروهٌ ترىأحشاءَ مصر تكادُ أن تتمزَّقا
  20. 20
    شَعْبانِ ضاقا بالقيود، ومَنْ لهماضيهما لم يَحْيَ إلاَّ مُطلقَا
  21. 21
    واللهِ ما أزْرَتْ بنا أطواقُنااللَّيْثُ ليثٌ، مطلقًا ومُطوَّقَا
  22. 22
    قَيْدٌ لبسناهُ فلم تُرْهَقْ بهسيقانُنا، بل عاد منها مُرْهَقَا
  23. 23
    إن ضاق في أقدامنا، فلعلَّهقد كان في قَدَميْ «لُويسٍ» أضيَقَا
  24. 24
    أيامَ أقبلَ نـحو مصرٍ فاتحًامصرًا؛ فغادرها أسيرًا مُعْتَقَا
  25. 25
    يا رُبَّ يوم فيه مصرُ وسُوريَاردَّا «التَّتَارَ»؛ فكان يومًا أبْلَقَا
  26. 26
    لما هوَتْ بغدادُ تحت خيولهموجرى الفراتُ دمًا صبيبًا مُهْرَقَا
  27. 27
    في «عين جالوتٍ» غضِبْنا غَضْبَةًكشَفَتْ عن الشرق البلاءَ المُحْدِقا
  28. 28
    يا رُبَّ يوم جيشُ مصرَ وسورياصدَّا الصَّليبيِّن فيه فوفِّقا
  29. 29
    أبْلَى صلاحُ الدين فيه بجحفلٍيجدُ الشَّهادَةَ بالمجاهدِ ألْيَقَا
  30. 30
    «حِطَّينُ» تَشهدُ أننا عَربٌ؛ إذافَرِقَ الأسودُ من الردى، لَنْ نَفْرَقَا
  31. 31
    فلتشْهَدْ الدنيا صلاحًا ثانيًابخلائق السَّلف العظيم تخلَّقا
  32. 32
    يا رُبَّ يومٍ مصرُ فيه قاومَتْجيشًا من الدُّول الثلاثِ ملفَّقَا
  33. 33
    لما رمى الثالوثُ كانت دِرْعنَاسُورْيا؛ فأخفقت السهامُ وأخفَقَا
  34. 34
    حَلَمَ العِدَا في «بورسعيدَ» بنزهةفرأَوْا بها في كل شبر مزلَقا
  35. 35
    قُمْ سائلِ المحتلَّ في البلَدَيْن: كمحَصَدَتْ مدافعُهُ شبابًا ريِّقَا؟
  36. 36
    اليومَ لا دمعٌ يسيلُ، ولا دمٌنجمُ العروبة في السماء تألَّقا
  37. 37
    ولَّى زمانُ القول يُسْبَك عسجدًاما المجدُ في قول يُقالُ منمَّقَا
  38. 38
    من لم يشقَّ طريقه بذراعِهِلم يُغْنِه نَسَبٌ إلى النجم ارتقى
  39. 39
    الماردُ الجبَّارُ هَبَّ من الكَرَىوعلى عداهُ بقبضتَيْه أطْبَقا
  40. 40
    المارد الجبار أقسم جاهدًاألاَّ يرى في الشرق شعبًا مُوثَقَا
  41. 41
    لا والذي خلق الأنامَ سواسيًاما عاد -بعد الله- ربٌّ يُتَقَى
  42. 42
    إني أرى رُوحَ المجاهِدِ خالدٍبالعين في أُفُق العروبة حَلَّقَا
  43. 43
    وأرى بني مَروْانَ رؤيا يقظةٍأخْلِقْ برؤيا يقظتي أن تَصْدُقَا!
  44. 44
    وأَرَى ليَعْربُ رايةً خفَّاقةًتأبى على غير السُّها أن تَخْفُقَا
  45. 45
    لا يرفعُ العادي إليها طرفَهُإلاَّ وردَّ الطرف عنها مطرقا
  46. 46
    وأرى لنا جيشًا؛ إذا ذكر اسمُهُمَنَعَ الشفاهَ جلالُه أن تنطقَا
  47. 47
    إن شقَّ جوفَ البحر، راعَ عُبابَهُأو طارَ، أرعد في السماء وأبرَقا
  48. 48
    جيشًا يصونُ السِّلْمَ روضًا وارفًاوعلى العدا ينصبُّ جمرًا محرِقَا
  49. 49
    يا وارثين بني أُمَّيةَ، زنتمومجدَ الجدود، وزدتموه رَوْنَقَا
  50. 50
    إن الذي جدَّدْتُمو من إرثهمباقٍ بقاءَ حديثهم لن يَخْلَقَا
  51. 51
    مهَّدتُمُو نهجَ العلا، وفتحتموللمجد من أبوابه ما استغْلَقَا
  52. 52
    الوحدة الكبرى سعيْتُمْ نـحوهاوثْبًا، وقصَّرَ غيرُكم أن يلحقا
  53. 53
    بالفضل كنتم سابقين، ومَنْ لَهُتاريخكُمْ أجْدرْ به أن يَسْبِقَا!
  54. 54
    وغدًا نرى التوحيدَ صار عقيدةًونراهُ أنجدَ في البلاد وأعرقَا
  55. 55
    قالوا: اتحادٌ بين مصرَ وسورِيافأجبْتُ: بل حُلْمُ القُرون تحقَّقَا