شعــب واحـــد ورب واحـــد

محمود غنيم

59 بيت

العصر:
العصر الحديث
حفظ كصورة
  1. 1
    الله أكبر! شعبٌ قام شاعرُهيَشْدُو، فأَنْصَت الأيكِ طائرْ
  2. 2
    شعبُ العروبة صان الله وحدتَه!تُحصَى النجومُ، ولا تُحصَى مفاخرُه
  3. 3
    إن خطَّ أو سوَّد التاريخُ سيرتهتهتزُّ من روعة الذكرى مشاعره
  4. 4
    إن كان ماضيه بالأمجاد محتشدًافما تخلَّى عَنِ الأمجاد حاضره
  5. 5
    كالكرم طاب جنيً في كف قاطعهوزاد من طيبه في الدَّن عاصره
  6. 6
    مجدُ العروبة مرهونٌ بوحدتهاوالخُلْف أوله ضعفٌ، وآخره
  7. 7
    هيهات ينهض شعب بعد كَبْوتِهإلا إذا اتـحَّدتْ قلبًا عناصره!
  8. 8
    والشعبُ وحدتهُ أقوى ذخائرهيوم الحقيقة إن عُدَّت ذخائره
  9. 9
    هي السلاحُ بيمناه إذا خَمَدَتْنيران مِدْفعه، أو فُلَّ باتره
  10. 10
    يا رُبَّ شعب شتيتِ الشمل منقسممن ضعفه قُلِّمَتْ منه أظافرهُ
  11. 11
    ما عاش يومًا وإن طال الزمان بهِبل دُورُه حين تأويه مقابره
  12. 12
    له من الوطن المحتلِّ مغفرةإذا أقام، وللمحتلِّ عامره
  13. 13
    يعيش في داره عبدًا لآسرهالطفل زاجرهُ، والعبدُ آمرُه
  14. 14
    من يرضَ بالعيش في ظل الهوان، فلاآوتْه أرضٌ، ولا قرَّتْ نواظره
  15. 15
    والمرء تُشقيه يمناه، وتُسْعدُهوإن تكنْ بيد المولى مصايره
  16. 16
    للعُرْب دين على التوحيد مرتكزٌإليه باطنُه يدعو، وظاهره
  17. 17
    ما سرُّ قوته في غير وحدتهِعلى مبادئها قامَتْ شعائره
  18. 18
    حَسْبُ ابن آمنةَ الزهراءِ معجزةً:شعبٌ على يده انضمَّتْ عشائره
  19. 19
    مازال يَخْبِطُ في دَيْجُور فُرْقتهِحتى تألَّفَ بالإسلام نافره
  20. 20
    تمَّت على نَغم القرآن وحدتهُكأنما سحَرَ الألباب ساحره
  21. 21
    وطبَّق الكونَ طيْفٌ من مهابتهِوأوْغَلَتْ في نواحيه عساكره
  22. 22
    إن يذكرِ العَرَبَ ارتاعَتْ قياصِرهُوبات يخفقُ من رُعْبٍ أكاسره
  23. 23
    شعب من البيد ظهْرُ العِيسِ مَرْكَبُهأطاعه الكونُ: باديه، وحاضره
  24. 24
    البَرُّ من خيلهِ يَرْتَجُّ يابسُهُوالبحر من سُفْنِه يهتَزُّ زاخره
  25. 25
    قم سائل البحرَ -بحرَ الرومِ-: هلِ عَجبتْأمواجُه وفتى الصحراء عابره؟
  26. 26
    مَنْ علَّم البدويَّ الماء يركبُهُفراح يَمْخُرُ لُجَّ البحر ما خره؟
  27. 27
    ما كان يعرف إلا الماء منسكبًامن الغمامِ إذا ما جاءَ ماطره؟
  28. 28
    حتى إذا اشتَدَّ بالتوحِيدِ ساعِدُهُمَشَى على الماء تَعْلُوه دساكره
  29. 29
    لولا معاقلِ قسطنطينَ، لانطَمَستْآثارُ دولتهِ، وانْفَضَّ سامرهْ
  30. 30
    سَلِ العروبةَ في شَتَّى مرابعهاعن مَجْد أوَّلها: هل عاد داثره؟
  31. 31
    إِنِّي لألمحُ في آفاقها ألقَاًمِنْ فجرِ نهضتها لاحَتْ بشائره
  32. 32
    إنْ صحَّ ظنيِّ، فإن النصرَ عن كثَبمن شعبها. لِمَ لا، والله ناصره؟
  33. 33
    شعبٌ تخلَّص من أغلاله، ومَضَىيجرُّ ذيلَ رداء الذُّلِّ آسره
  34. 34
    ففي الكنانة: شعبٌ صان حَوْزتهايوم القناةِ في الذُّؤْبَانِ كاسره
  35. 35
    وفي الجزائر: شعبٌ شنَّ معركةًعلى المظالمِ خاضَتْها حرائره
  36. 36
    وفي الشآم: وئامٌ لا يزال -علىرغم الحوادثِ- ما انْبَتَّتْ أواصره
  37. 37
    وعبرَ دِجلة: شعبٌ قامَ قَوْمتِهُ الــكُبْرى، وثار على الطُّغْيان ثائره
  38. 38
    وحَوْلَ صنعاء: جيشٌ ثَلَّ قائدُهُعرشًا يُتاجرِ بِاسْمِ الدين تاجره
  39. 39
    هي العروبةُ، عينُ الله تَكْلَؤُهاما دَارَ في الفلك الدوَّارِ دائره
  40. 40
    يومٌ أغرُّ، صَبيحُ الوجهِ، ناضرهعَهْدُ السلاسل والأغلالِ قد ذهبت
  41. 41
    أيامُه السُّودُ، وانجابتْ دَيَاجِرهبالله، لا تُنْسِكم أعْرَاسُ نصركمو
  42. 42
    خصمًا عنيدًا، وأقوامًا تؤازرهعلى تُخومِكُمُو، يا قوم، عن كثب
  43. 43
    خَصْمٌ أَلدُّ خَئُونُ العهد، تحاذِرُهوكيف نأمَنُه والسُّمُّ في فمه
  44. 44
    وليس يزحفُ إلا وَهْوَ فاغره؟وكيف نأمن قومًا لا أمان لهم؟
  45. 45
    إني أرى كيدَهم تبْدُو بوادرهنارُ العداوة يَصْلاها مُؤَجِّجُها
  46. 46
    والجُبُّ يسقط في مَهْواه حافرهصَفُّوا سرائرَكم من كلِّ شائبة
  47. 47
    تصفُو الحياةُ لمن تَصْفُو سرائرهلا تذكُرُوا خَطَأَ الماضي وحَوْبتَهُ
  48. 48
    ما كان من خطإ فالله غافرهتُنسَى الذنوبُ مع القُرْبى وإن عَظُمت
  49. 49
    إن الشَّفيقَ صغيراتٌ كبائرهإن الإخاء -إذا ما الإخوةُ اختصموا
  50. 50
    على الخصومة- مُرْخَاةٌ ستائرهإن يلتئمْ شملُكُم، لاَنَ الحديدُ لكم
  51. 51
    كما يُلينُ الحديدَ الصلبَ صاهرُهإن تطلبوا المجدَ؛ فالصاروخُ مُنْطَلِقًا
  52. 52
    ووَحدة الصَّفِّ، والشورى مصادرهكأنني ألْمَحُ التاريخَ، مُنْتَضِيًا
  53. 53
    يراعَهُ، وبيمناه دفاترهكما اطَّلعتُم على تاريخ غابرِكم
  54. 54
    تاريخُكم في غدٍ تُتْلَى محاضرهجمالُ، تَمِّمْ لشعب الضادِ وحدتَهُ
  55. 55
    فإنما هي حَبٌّ، أنت باذرهلا خصمَ للعُرْب مهما عَزَّ جانِبُه
  56. 56
    إلا وأنت بعونِ اللهِ قاهرهينام شعبُك في أمْن، وفي دعةٍ
  57. 57
    وأنت -وَحْدَك- طولَ الليلِ، ساهرهأقسمتُ، ما عادت الأَهرامُ مفخرةً
  58. 58
    للنيل، بل إن فَخْرَ النيل ناصرهسَيْفُ العروبة، سيفُ اللهِ أنْتَ، ولن
  59. 59

    يُفَلَّ سيفٌ إلهُ العرشِ شاهره!