ذكـــرى دنشــــواي

محمود غنيم

73 بيت

العصر:
العصر الحديث
حفظ كصورة
  1. 1
    هِيَ دنشوايُ ولا أزيدْفي السمع أحْرُفُها نَشِيدْ!
  2. 2
    إنِّي لأُحني الرَّأسَ إذْأمْشِي على هذا الصعيد
  3. 3
    في كربلاءَ قضى الحُسَيْــنُ، وكَمْ هنا سِبْطٌ شهيد!
  4. 4
    كِمْ هَامَة صُلِبَتْ هُنَاوَدَمٌ تدفَّقَ من وريد
  5. 5
    لله أَشلاءٌ، عليــها صَرْحُ الاستقلالِ شِيد!
  6. 6
    يا دنشوايُ، وأنتِ فيأرضِ الحِمَى بيتُ القَصِيد
  7. 7
    أنت التي نَبَّهْتِ أَهــلَ الكهفِ من طُولِ الرقود
  8. 8
    وَصَنَعْتِ أبطال البِلادِ، الذَّائِدين عن الحُدود
  9. 9
    النَّاقمين على الدَّخِيــلِ، الثَّائرين على القُيُود
  10. 10
    أنْت التي أَشْعَلْتِ كلَّعَزيمَة في بورسعيد
  11. 11
    بِسِلاَحِكِ الماضي تَقَلَّــد «مُصْطفى» وَسَطَا «فريد»
  12. 12
    وَوَلدْتِ سعدًا للكِنَانَة، أيها الأُم الوَلُود
  13. 13
    ما نَاصرٌ إلا لَك ابْــنٌ حين يُنْسَبُ، أو حفيد
  14. 14
    طَهَّرْتِ أرجاء الحمىمن كلِّ جبَّارٍ عَنِيد
  15. 15
    خمسين عامًا تَحْمليــن بِبَطْنِكِ النصَّر الوليد
  16. 16
    نَصْرُ الشعوب الثَّائِراتِ يَسيرُ في خطْوٍ وئيد
  17. 17
    كم مِنْ ثمَار بذرُهافي الأَرض من عَهْد عهيد
  18. 18
    والشعبُ غيرُ الفرْد، دورةُ عامِهِ عُمْرٌ مَدِيد
  19. 19
    يا صائِدَ الوَرْقَاءَ، سَهْــمُكَ ليس بالسَّهْم السَّديد
  20. 20
    لقد اعْتَدَيْتَ على حِمَىقوم أُبَاةِ الضَّيم، صيد
  21. 21
    من جاءَ يصطاد الأُسودَ من الشَّرى، فَهُوَ المَصيد
  22. 22
    يا دنشوايُ، وأنتِ عُنْــوانُ البُطُولة والصُّمُود
  23. 23
    ماذا جنيتِ سِوَى الدِّفَاع عن الحَلائل والحَصيد؟
  24. 24
    هم حَاكَمُوكِ أمامَ محــكَمَة الثَّعَالب والقرود
  25. 25
    الظَّالِمُوكِ قُضَاتُهاوهُمُ النِّيابةُ، والشُّهود
  26. 26
    نَصَبُوا المقَاصِل، والحُشُودُ العُزْلُ تنظرُ في جُمود!
  27. 27
    زَفَرَاتُها متصَعِّدَاتٌ مَلَّها طولُ الصعود!
  28. 28
    والشمسُ فوق القوم كَاسفَةٌ تُحَمْلِقُ في شرود!
  29. 29
    والأَرضُ تحت القَوم كادتْ من مَظَالمهم تَميد!
  30. 30
    وعلى المقاصل: كلُّ شَيْــخ واهنٍ، وفتىً جليد!!
  31. 31
    شَهَروا السِّلاح بقريةٍلا نَارَ فيها أو حديد
  32. 32
    ما يفعل البطلُ الكميُّبحدِّ سَيْف من جَريد؟
  33. 33
    وكأنَّ أفئدة الطُّغَاةِ من الصُّخُور أو الجليد
  34. 34
    والجوُّ جمرٌ حَوْلهُموهمو همو رَمْزُ البرود
  35. 35
    زُرْقُ العيون، مَدِيدَةٌقاماتُهم، حُمْرُ الجلود
  36. 36
    كالأُرجوان وُجُوُهُهُمْوقلوبُهم كَالْقَار سُود
  37. 37
    لا يخْشَعُون لِدَمْع أطْـفَال يَتَامَى في المهود
  38. 38
    وعويلِ رَبَّات البيوتِ كأَنَّهُ قَصْفُ الرعود
  39. 39
    فكأَنما الإِعْوال فيآذانهم نَبَراتُ عود
  40. 40
    يأَيها العهدُ البَغِيــضُ، خَسِئْت من بين العهود!
  41. 41
    لا كان عهدُ الرِّقِّ، والْـإقْطَاع، والملك الطَرِيد!
  42. 42
    أيَّام أنْ كان الضَّمِيــرُ يُباعُ بالثَّمَن الزهيد
  43. 43
    عَهدٌ به الحرُّ الكريــمُ يَعيشُ في ذُلِّ العبيد
  44. 44
    فيه: وليُّ الأَمر مَأمُورٌ، وسَيِّدُهُ مَسُود
  45. 45
    إن أوْمَأَ المُحْتَلُّ، أوْمَأَكلُ وَالٍ بالسجود
  46. 46
    من ترضَ «لندنُ» عنْهُ مِنْأهل الحِمَى، فهو السعيد
  47. 47
    والعرش أشبهُ بالدُّمىوالقولُ ما قال العميد
  48. 48
    العرشُ بين موائدٍخُضْر، وكأس طَلاً، وغِيد
  49. 49
    في مثلِ أُبَّهَةِ الرَّشيــدِ، ومالَهُ عَزْمُ الرشيد
  50. 50
    اليوم لا مُسْتَعْمِرٌطَاغٍ، ولا مَلكٌ قعيد
  51. 51
    الأمر في يد نَاصرٍلا «لمْبسونَ»، ولا «لُوِيد»
  52. 52
    أوطانُنا مِلْكٌ لنافيها نعيشُ كما نُريد
  53. 53
    في أرضها نَبْني المَعَاقِلَ، والمصانَعَ، والسُّدود
  54. 54
    كي يعلمَ الملوان أنَّبمصر شَعْبًا لا يَبيد
  55. 55
    كالبَحْر ليس بآسنأبدًا، وإن طالَ الرُّكود
  56. 56
    اليوم لا عاف يَمُدُّيَدًا، ولا سَمْحٌ يجود
  57. 57
    لا سائلٌ، أو مُحْسنٌالكلُّ في عَيْشِ رغيد
  58. 58
    عَرَقُ الجِبَاه كم اسْتَحالَ قلائدًا في كلِّ جيد!
  59. 59
    كم صِبغَ من قطَراتهللمترَف الدرُّ النَّضيد!
  60. 60
    الأَرضُ للزُّرَّاع، لاللوَارثينَ عن الجدوُد
  61. 61
    والكل خَدَّامُ الحِمَىوالعَدْلُ بينهُمُو يسود
  62. 62
    وإذا أُغيرَ على البلاد، فكلُّنَا جَيْشٌ يذود
  63. 63
    أطفالُ وادي النيل يَومَ الزَّحْفِ من بعض الجُنود
  64. 64
    وظِباؤُه يوم الوَغَىيَبْدُون في لِبَد الأُسود
  65. 65
    يا دنشوايُ، هنَاك ماأحْرَزْت من ماض مَجيد!
  66. 66
    قد طاب حاضِرُكِ السَّعيــدُ، وطابَ غابرُك التليد
  67. 67
    ذكراك كانت مَأتَمًابالأَمس، وَهْيَ اليوم عيد
  68. 68
    شهداؤُك الأَبرارُ يَبْــتَسمُون في دار الخلود
  69. 69
    ويهنِّئُّون النِّيل والْــهَرَمَيْن بالعَهدْ الجديد
  70. 70
    رشَقوا جمالا بالزهور؛ من الجِنَانِ، وبالورود
  71. 71
    وإلى فَلسطينَ الشهيدةِ قَدْ أشَارُوا من بعيد
  72. 72
    قولي لَهُمْ: صَبْرًا جميــلاً! قد دنا يومُ اليهود
  73. 73
    وغدًا نُطَهِّرُ أرضَنَامِنْ رِجْسِ عُبَّادِ النقود