ذكرى فريد !

محمود غنيم

80 بيت

العصر:
العصر الحديث
حفظ كصورة
  1. 1
    ذكرى يُرَدَّدُها الحمى ترديدافتفوحُ مسكًا في البلاد وَعودا
  2. 2
    تجري على شفة الزمان وسمعهنَغمًا، وتسري في الدماء وَقودا
  3. 3
    لم يطوها الفَلكُ المدارُ، كأنهاأخذت على الفلك المدارِ عهودا
  4. 4
    أقسمتُ، لم يهتف بمصرٍ هاتفٌإلا ذكرتُ مع الهتاف «فريدا»
  5. 5
    اسنم يَمَسُّ من القلوب شَغافهافكأن أحرفه انتظمْن نشيدا
  6. 6
    ويُعيد للذكرى صحائف كالضحىبيـِضًا، وأخرى كالذوائب سودا
  7. 7
    إني لمحتُ دم الشهادة في اسمهوقرأتُ فيه النفي والتشريدا
  8. 8
    جُمعَ الضحايا كلُّهم في روضةأُنُفٍ فكان على الجميع عميدا
  9. 9
    بالله فتِّشْ بين أطباق الثرىوانظر هنالك صارمًا مغمودا
  10. 10
    صاغته مصرُ فلم تصُغه معدنابل كان من أهرامها مقدودا
  11. 11
    وابحث هنالك عن خطيب طالمارفع النداء، فأسمع الجلمودا
  12. 12
    الهاتف الصدَّاحُ باسم بلادهيطوي به بحرًا، ويقطع بيدا
  13. 13
    نشر القضية وهْي سر غامضحتى أحسَّ لها الوجودُ وجودا
  14. 14
    والحربُ قائمةٌ على سيقانهايجري الصعيد بها دمًا وصديدا
  15. 15
    ما كان جيشُ الظافرين بأسرهليُخيفه بطشًا ولا تهديدا
  16. 16
    حَمل الأمانةَ بعد مصرع مصطفىما ناءَ ظهرًا، أو تخاذل جيدا
  17. 17
    وحبا البلاد بنفسه وبمالهولو استطاع حبا البلاد مزيدا
  18. 18
    رجلٌ: محبة مصرَ سرُّ شقائهلولا محبة مصر عاش سعيدا
  19. 19
    مِن أجلها هَجَرَ الأحبة، والكرىوالعيشَ في ظل النعيم رغيدا
  20. 20
    وأوى السجون كما أواها يوسفٌحيًّا، فلما مات مات طريدا
  21. 21
    إن لم تكن سبِطَ الرسول، فإنهأودى -كما أودى الحسين- شهيدا
  22. 22
    أودى صريعَ الداء، يبري جسمهصفر اليدين، عن الديار بعيدا
  23. 23
    ظمآنَ، هام بقطرة معسولةمن نيل مصر فما استطاع ورودا
  24. 24
    ما سال خلفَ سريره دمعٌ، ولاخفَّ السُّعاةُ إلى السرير وفودا
  25. 25
    هيهات أنْ يُبكي غريبُ الدار، أويلقى الحفاوةَ من يموت وحيدا!
  26. 26
    قم، يا فريدُ، وأَتمِمِ الصرح الذيأسسَّتَه ضخم البناء، وَطِيدَا
  27. 27
    إن كان في مصرٍ بناءٌ قائمٌتُزهى به، فعلى أساسك شِيدا
  28. 28
    الصيحة الكبرى بصوتك -وحده-دوَّتْ طبولا في الحمى، ورعودا
  29. 29
    إن قام بعدك من يصيح، فإنماقد كنتَ مبتدئًا، وكان معيدا
  30. 30
    لم ينقلوا الأقدام إلا بعدمامهَّدت أنت طريقها تمهيدا
  31. 31
    ساروا وسرت، فكنت أنت طليعةلهمو، وكانوا في الصفوف جنودا
  32. 32
    لم تَتَّخِذْ حبَّ البلاد تجارةأو سُلَّما تبغي عليه صُعودا
  33. 33
    أو تحشد الدهماء خلفك موكبًاليسير باسمك هاتِفًا ومشيدا
  34. 34
    ما قمت تعلن عن جهادك مرةًأو تبتغي نظارةً وشهودا
  35. 35
    بل كنت مثلَ النجم، يطوي أفقهوالعين تحسبه يسير وئيدًا
  36. 36
    حيَّيْتُ -في ذكراك- ذكرى مصطفىوعصابةٍ زأروا بمصرَ أسودا
  37. 37
    سكنوا القبور؛ فما حوتهم أعظماوجماجمًا، بل لؤلؤًا منضودا
  38. 38
    زيِنَتْ بهم مصرٌ، فلما استُشهدوالبستهمو صحراءُ مصرَ عقودا
  39. 39
    قادوا الحمى في فجر نهضته؛ فماعرفوا عن النهج السويِّ محيدا
  40. 40
    لا صولة الحكم استخفَّتهم، ولاعاشوا لسلطان الحطام عبيدا
  41. 41
    لا دَرَّ درُّ الحكم؛ كم أحنى لنارأسًا، وعفَّر بالتراب خدودا!
  42. 42
    قل للذي جعل المناصب والغنىثمنَ الجهاد: لقد كسبت زهيدا
  43. 43
    قُمْ، يا فريدُ، نجدِّدُ العهد الذيعاهدتنا ونزيده توكيدا
  44. 44
    صان الحواريُّون -بعدك- عهدهمصون الكرام، وواصلوا المجهودا
  45. 45
    نهضوا بحِمْلك، يا فريد، وإن يكنفوق الكواهل جندلاً، وحديدا
  46. 46
    ما صاح صائحهم بملء لهاتِهِإلا سمعنا صوتك المعهودا
  47. 47
    قالوا لهم: «حزب الجلاء»، وإنهلقب يزيد مقامهم تمجيدا
  48. 48
    «والله ما دون الجلاء ويومهيومٌ تسميه الكنانة عيدا»
  49. 49
    الله يعلم، لستُ أبخس عاملاًحقًا، ولا أجزي الجميل جحودا
  50. 50
    نفرٌ بهم دار النيابة تزدهيلا يقبلون أذىً بمصرَ أُريدا
  51. 51
    لا يسمع المفتاتَ صوتَ أكفهمأو يعرفون لمبطل تأييدا
  52. 52
    نابوا، فكانوا الناطقين برأيهموالمُنطقين الخائرَ الرِّعديدا
  53. 53
    لم يقبلوها قيصريةَ قيصرلا نافذًا فيها، ولا منقودا
  54. 54
    شَرْعُ النيابة ليس فيه مؤلَّهآراؤه لا تقبل التفنيدا
  55. 55
    الله قد خلق الأنام سواسيًالا ترْضَ إلا وجهَهُ معبودا
  56. 56
    مَنْ لم يعش حُرًا على وجه الثرىفليتَّخذْ في بطنه أخدودا
  57. 57
    قُمْ، يا فريدُ، تر الرجالَ تفرقواشِيعًا، وبُدِّدَ شملهم تبديدا
  58. 58
    سرت العداوة بينهم؛ فتنابزواونسُوا عدُوًّا للبلاد لدودا
  59. 59
    سل مصر: هل ألقى السلاحَ جنودهاأو حَققوا استقلالها المنشودا؟
  60. 60
    المطلبُ الأسمى الذي من أجلهذَهبَ الضحايا، لم يزل مفقودا
  61. 61
    ماذا أفادت مصر بعد جهادهاإلا صحائفَ حُرِّرتْ وبنودا؟
  62. 62
    هيهات! لا تمحو الوثائقُ وحدهاذلَّ الأسار، ولا تحل قيودا
  63. 63
    قل للكماة الظافرين: بذلتموبالأمس في عُرض المحيط وعودا
  64. 64
    وكسبتمو عطف الشعوب، ونلتمومن أهل مصرَ العوْن والتعضيدا
  65. 65
    وجرت بسعدكمو طوالعُ، لم تزَلْتجري نـحوسًا تارة، وسعودا
  66. 66
    ماذا ادَّخرتم للكنانة في غد؟أترى الكنانةُ حقَّها مردودا؟
  67. 67
    العهد يقضي أن نعيش: حليفةًلحليفة، لا سيدًا، ومسودا
  68. 68
    إن تشطروا النيل المباركَ، تقطعوامن مِصرَ خيطَ حياتها الممدودا
  69. 69
    سودانُ مصرَ، ومصرُ: مملكة، فلاتضَعوا فواصلَ بينها، وحدودا
  70. 70
    أخَوانِ من قِدَمَ. أليس كلاهماللنيل ذي حسب العريق وليدا؟
  71. 71
    هذي مبادئكم، وتلك حقوقناكالشمس؛ لا لبسًا، ولا تعقيدا
  72. 72
    دار الزمان، وجدّ في دورانهعار علينا أن نظلَّ قعودا!
  73. 73
    شعبٌ بني الأهرام عالية الذرالم لا يؤمل في الحياة خلودا؟
  74. 74
    لسنا نضنُّ على الحمى بدمائنافلنا أوائلُ علَّمونا الجودا
  75. 75
    مهما تفرقت المبادئ، تلتقيفي حب مصرَ مقاصدًا وجهودا
  76. 76
    حبُّ البلاد -لدى الجميع- عقيدةبين الجُنوب تُجاور التوحيدا
  77. 77
    إنا على اسم الله سرنا، نقتفيمَلكَا موفقةً خطاه رشيدا
  78. 78
    قد قلبت صفحاتها مصرٌ؛ فماوجدت كأسرته ملوكا صيدا
  79. 79
    لم تلق مثل محمد جدًا، ولاكحفيده -زين الشباب- حفيدا
  80. 80
    فاروق، إنك للكنانة كعبةٌأمسى عليك رجاؤها معقودا