حرب القناة

محمود غنيم

57 بيت

العصر:
العصر الحديث
حفظ كصورة
  1. 1
    وَقَى اللهُ البسيطةَ من دمارِوصانَ المشرقين من انفجارِ
  2. 2
    وَقَى اللهُ الحضارةَ من زوالٍوصان الآدمَّيةَ من بَوارِ
  3. 3
    وقى الله الرواسيَ شرَّ حربٍتُحَوِّلُها رُكامًا من غبار
  4. 4
    وقى الله الزواخرَ شرَّ حربٍتُحَوِّلُها سحابًا من بُخارِ
  5. 5
    تطلَّعت النجومُ بعين ولْهَىإلى أختٍ وشيكةَ الانهيارِ
  6. 6
    تعالى الله! كان العلمُ نورًافصار لظًى شديدةَ الاستعارِ
  7. 7
    وصار الناسُ في الدنيا فَراشًايُحوِّمُ سربُه حولَ الشَّرارِ
  8. 8
    تناسى الناس «نيرونًا» ورُومَابمن قَذَفَ الورى بشُواظِ نار
  9. 9
    بمَنْ أمسى يجدِّف وهو لاهٍبنهر من دم الأحرارِ جارِ
  10. 10
    وتُطربُهُ الدماءُ إذا أُريقَتْكما طَرِبَ الندامى بالعُقَارِ
  11. 11
    لَهَا بالحرب «إِيدنُ»؛ فاستطارَتْفصفَّقَ للَّهيب المُستطَارِ
  12. 12
    وكادَ أُوارُها يمتدُّ حتىيُهدِّدَ قبَّةَ الفَلَكِ المُدارِ
  13. 13
    فلولا صيْحةٌ من غاب «موسكو»ولولا وقفَةٌ لبني نزارِ
  14. 14
    ولولا نخْوةٌ من «بورسعيدٍ»لزيَّنَ رأسَ «إيدنَ» تاجُ غارِ
  15. 15
    ودكَّ الأرضَ إسرافيلُ دكًّاومات الناس من غير احتضارِ
  16. 16
    ألم تَرَ «بورسعيد» غداةَ قامتُتَصُدُّ هجومَ سيِّدة البحارِ؟
  17. 17
    وجيشُ «السين» يزحَفُ عن يمينٍوإسرائيل تحجِلُ عن يسارِ؟
  18. 18
    وقال القومُ: يومٌ أو نهارٌفكان الدهر في هذا النَّهَارِ
  19. 19
    وقالوا: نزهةٌ في البحر، قلنا:نعمْ، لكنْ تقودُ إلى القرارِ
  20. 20
    فكم جسدٍ غدا قوتًا لحوتٍوكم رأسٍ تدحرَجَ في مَطارِ
  21. 21
    وما أغنى عن الثالوثِ جيشٌكأنَّ جنودَهُ رملُ الصَّحارِي
  22. 22
    ولا أغناه أسطولٌ عريضٌيصابُ البحرُ منه بالدُّوارِ
  23. 23
    ولا أغناه سربٌ بعد سربيصُكُّ أزيزُه سمْعَ الدراري
  24. 24
    أَتَوْا كالأُسْد إقدامًا، وفرُّواوهم مثلُ النَّعامة في الفِرار
  25. 25
    دَمُ الذُّؤْبان دنَّسَ أرضَ مصروعطَّرها دمُ الأُسْدِ الضَّواري
  26. 26
    تَلاَقى الأحمرانِ: دمٌ خبيثٌوآخَرُ نفحُهُ نفحُ العَمَارِ
  27. 27
    فهذا سالَ ممزوجًا بمسكٍوذلِكَ سال ممزوجًا بقارِ!
  28. 28
    وذاكَ مِدادُ أَمجادٍ، وهذامدادُ صحيفَتَيْ: خزيٍ، وعار!
  29. 29
    لعمرُكَ، لم تَعُدْ مصرٌ تباهيبطيب الأصلِ، أو كرمِ النِّجارِ
  30. 30
    سَنكْسُو كلّ فرعونٍ قديمٍبحاضرنا ثيابًا من فخارِ
  31. 31
    لقد صار السلاحُ بمصرَ لهوًاوتسلية لأطفالٍ صغار
  32. 32
    فلا يرْمي بها كُرَةً وليدٌولكنْ لعبُهُ رميُ الجمارِ
  33. 33
    وصار المدفَعُ الرَّشَّاشُ أشْهَىتزيَّنَ بالعقيق وبالنُّضَار
  34. 34
    فكم كفٍّ مخضَّبةٍ كساهادمُ الأعْداءِ صبغةَ الاحمرارِ
  35. 35
    وكم قرويَّةٍ حملتْ سلاحًاوما اعتادَتْ سوى حملِ الجِرارِ
  36. 36
    إذا ما السلمُ رَفَّ ندًى وظلاًّفليس لنا سِواه مِنْ شِعارِ
  37. 37
    فإِن جارَتْ علينا الشُّهْبُ يومًافنحنُ الذَّائدون عن الذِّمَارِ
  38. 38
    أخا «التَّاميزِ»، فيمَ قدِمْتَ مصرًا؟وما سرُّ الخِداع والائْتِمار؟
  39. 39
    وفيمَ ذهبْتَ تَسْتَعْدِي عليها؟أتلك شهامةُ الدُّوَل الكِبارِ؟
  40. 40
    أخفتُمْ بأسَ مصرَ وقد رميتُمْ«بنابليون» في ذلِّ الإسَارِ؟
  41. 41
    أخفتُمْ بأسَ مصرَ وقد كسَرْتُم«لهتلر» جيشَهُ أيَّ انكسارِ؟
  42. 42
    كذبتم! ما كسَبْتُم أيَّ حربٍولا أحرزتُمُو طيف انتصارِ
  43. 43
    ولكنْ خَلْفَ غيركم اسْتتَرْتُمْوقاتلتم بجاهٍ مُستعارِ
  44. 44
    كشفنا الدولةَ العظمى؛ فبانَتْوبانَ الضَّعْفُ من خلفِ الستارِ
  45. 45
    هجمتَ كأنَّ أهلَك من قديمٍلهم عند الكنانة ألفُ ثارِ
  46. 46
    فما لبثت حُشُودُك أن تولَّتْمشيَّعَةً بلعنةِ الاحتقارِ
  47. 47
    فسبحانَ الذي أجلاك عنهاوأنزلَكَ الجزيرة في صَغارِ!
  48. 48
    ولم ترحَلْ للاستجمام، لكنهو الممسوسُ يوضعُ في حِصار
  49. 49
    أمِنْ أجل القناة تثورُ طفْلاً؟لحاك اللهُ من طفلٍ مُثارِ!
  50. 50
    عجبنا: كيف ثُرْتَ وأنت تُنْمَىإلى شعب له صبرُ الحمارِ؟!
  51. 51
    وما لك والقناةَ تذُودُ عنها؟ متى ذاد الغرابُ عن الثِّمارِ؟علامَ يلومُ «هتْلر» لائموه
  52. 52
    وأنت أحقُّ منهُ بالانتحارِ؟بسيِّدةِ البحار نَزلْتَ تهوِى
  53. 53
    إلى أن أصبحتْ إحدى الجواريبلادٌ لا تغيبُ الشمسُ عنها
  54. 54
    تناثَرَ عِقدُها أيَّ انتشارِوما الدُّولاتُ غيرَ نجومِ أفْقٍ
  55. 55
    تحلِّق ثم تأخُذُ في انـحدارِرشيدٌ أسلَمتْكَ «لبُرْسَعِيد»
  56. 56
    فسرْتَ من اندحارٍ لاندحارِحلفْتُ، لتُنْقِذَنَّ الشرقَ منكم
  57. 57

    بلاد أنْقَذَتْهُ من التَّتارِ