تحيــْة وقضيّة

محمود غنيم

57 بيت

العصر:
العصر الحديث
حفظ كصورة
  1. 1
    أقسمت، ما الرَّوْضُ الخصيبُ◆يهفو به الغُصْنُ الرطيبُ
  2. 2
    للأنف والعينين من◆أزهاره طيفٌ وطيب
  3. 3
    الطيرُ تهتف فيه والْـ◆ـغدران في همسٍ تجيب
  4. 4
    والبدر لاح كغُرَّة الْـ◆ـمحبوب أخطأه الرقيب
  5. 5
    بأحبَّ من نادٍ يزيِّـ◆ـنه بطلعته «نجيب»
  6. 6
    وافي الندىّ، فكل جا◆رحةٍ له صدرٌ رحيب
  7. 7
    وافى، فما دقَّت لمقـ◆ـدمه الطبولُ، بل القلوب
  8. 8
    نادٍ حللت به، وما◆أنْتَ امرؤ عنه غريب
  9. 9
    هو معِقل الضاد الحصيـ◆ـن، وأنت فارسها المَهيب
  10. 10
    هو مهبط الأدب الرفيـ◆ـع، يزوره العَلَمُ الأديب
  11. 11
    إن الأديب -كما علمْـ◆ـتَ- لكل ذي أدب نسيب
  12. 12
    تدري الوزارة عن نجيـ◆ـب أنه رجلٌ دءوب
  13. 13
    سهرانُ، لا يشكو اللغو◆بَ، ويشتكي منه اللغوب
  14. 14
    كم هزَّ عطفيها اسمُه◆فكأنه نَغَمٌ طروب
  15. 15
    وحنَتْ إليه مثلما◆يحنو إلى الحِبّ الحبيب
  16. 16
    كالشمس تترك خلفها◆شفقًا إذا حان الغروب
  17. 17
    إني أرى الآمال أخـ◆ـصبَ ربْعُ واديها الجديب
  18. 18
    وأرى العزائم كلَّ عز◆م، كالشهاب له شُبوب
  19. 19
    وأرى الوزارة كالعرو◆س، يزينها ثوب قشيب
  20. 20
    وأرى الحياة بكل مد◆رسة يدب لها دبيب
  21. 21
    روحٌ سرى بين الجميـ◆ـع بمثله تحيا الشعوب
  22. 22
    لمعلِّم الوادي رجا◆ء في نجيبٍ ولا يخيب
  23. 23
    لم لا، وأنت بحقه◆في كل آونة تُهيب؟
  24. 24
    أنت المحامي عنه، أنْـ◆ـت لجرحه نعم الطبيب
  25. 25
    أو ما تراه في ربيـ◆ـع العمر يدركه المشيب؟
  26. 26
    خُلق السهادُ لجفنه◆ولوجهه خُلق الشحوب
  27. 27
    ولقد تَمدُّ إليه في◆حرم الفصول يدًا شعُوب
  28. 28
    فيخرُّ في ساح الجها◆د، ولا ثواب ولا مثيب!
  29. 29
    هو في الفصول ممثلٌ◆آنًا، وآونةً خطيب
  30. 30
    وإذا ادلَهَمَّ الليل، والْـ◆ـتَقَتِ المضاجع والجنوب
  31. 31
    أمضى سواد الليل، وهْـ◆ـو لكل شاردة طَلَوب
  32. 32
    وطغت عليه دفاترٌ◆كالسيل ليس لها نضوب
  33. 33
    كيف السبيل إلى الكرى◆وأمامَه منها كثيب؟
  34. 34
    إنَّ المعلمَ خبزُهُ◆بمداده القاني مشوب
  35. 35
    يحمرُّ في يده المدا◆دُ، كأنه بدم خضيب
  36. 36
    إن قدَّروا مجهوده◆قالوا: النجاح، أو الرسوب
  37. 37
    أو كان عيبٌ في النظا◆م ووضعه، فهو المعيب
  38. 38
    أو أذنب الطلاَّب، عُدَّ◆تْ في صحيفته الذنوب
  39. 39
    وإذا تولَّى الامتحا◆نَ، يحوطه شك مريب
  40. 40
    يرقى بنوه إلى العلا◆ورقيُّه أمل كذوب
  41. 41
    سمحتْ براتبه خُلو◆ف، ما لها أبدًا ثقوب
  42. 42
    سيِقَ العجافُ له، وسيـ◆ـق لغيره البقرُ الحلوب
  43. 43
    اطوُوا مناهجكم، وخلُّـ◆وا الكُتْبَ تُخطئ أو تصيب
  44. 44
    وسلوا المعلم: أهْو را◆ضٍ حين يعمل أم غضوب؟
  45. 45
    نُظُمٌ تحركها الريا◆ح، كما يطيب لها الهبوب
  46. 46
    تجري الشَّمال بهن آ◆ونةً، وآونةً جنوب
  47. 47
    كيف التقدم والمعلّـ◆ـم من إرادته سليب؟
  48. 48
    عانٍ يتوق إلى الوثو◆ب، فلا يتاح له الوثوب
  49. 49
    إن لم تطب نفس المعلّـ◆ـم، لم تجد شيئًا يطيب
  50. 50
    عُذرًا، بربِّك، إن أَثُرْ◆فالقلب من كمدٍ يذوب
  51. 51
    لا خيرَ فيمن لا يثو◆ر على المظالم إذْ تنوب
  52. 52
    الثورة الكبرى نمتْـ◆ـك، وأنت أنت لها ربيب
  53. 53
    خلفي جيوشٌ إن شكو◆تُ، فإنني عنهم أنوب
  54. 54
    مَنْ يَدْعَ مثلك، يا نجيـ◆ـب، دعا سميعًا يستجيب
  55. 55
    لا ينثني عن رفع مظـ◆ـلمة، ولو أبَتِ الحروب
  56. 56
    أحلى الأماني موقعًا◆ما ساقه الزمنُ العصيب
  57. 57
    ما دمت أنت نصيرَنا◆فالنَّصْرُ موعدُهُ قريب