بين عهـــدين

محمود غنيم

61 بيت

العصر:
العصر الحديث
حفظ كصورة
  1. 1
    لا مصرُ مصرُ، ولا السُّكَّانُ سكانُواد جديدٌ، وقومٌ غيرُ من كانوا!
  2. 2
    عهدان: هذا عزيزٌ ملْؤُهُ رَغَدٌوذاك طابَعُه ذُلُّ وحرمان!
  3. 3
    ثلاثَ عَشْرَةَ مَّرتْ لم تَدَعْ حجرًاإلا تناوله نقْص وبنيان
  4. 4
    خُطَا الشعوب وئيداتٌ، فكيف بنامرَّتْ علينا الليالي وَهْيَ أزمان؟
  5. 5
    يكاد ينكر طَرْفي ما أشاهدهُكأَنَّ طرفيَ يرنُو وَهْو وسْنان
  6. 6
    إذا مشيتُ بِسِيف النيل أنكرُهُوربما أنكرَتْنِي منه شُطْآن
  7. 7
    قد كان يجري ذليلَ الماءِ مكتئبًاما بَاله اليوم يجري وَهْو نَشْوان؟
  8. 8
    على المَجَرَّة جرَّ الذيل مفتخرًاأما ترى الموجَ فيه وَهْو مَيْسان؟
  9. 9
    من للمجرة بالسَّدِّ الذي رفعتُأسوارَه فوق ماء النيل أسْوان؟
  10. 10
    أين العميد بشَطِّ النيل يملكهُطُرًّا، كما ملك الدنيا سليمان؟
  11. 11
    وأين سُدَّتُه تَعْنُو الوجوهُ لهاوتنحني فوقها هَامٌ وأذقان؟
  12. 12
    والنيل يعصر للمحتَلِّ كرمتَهُوسادةُ النيل للمحتل عُبْدان؟
  13. 13
    لا يُعجَبنَّ ذَليلاً حُسْنُ بِزَّتهِبعض الثِّياب على الأحياء أكفان!!
  14. 14
    اليوم ينساب ماءُ النيل منطلقًاخَرِيرُهُ نَغَمٌ شاج، وألحان
  15. 15
    يا رب عصر مضى لا النيل مُرْتَجزٌولا تحس خريرَ النيل آذان
  16. 16
    يطيب للغاصب المحتل سَلْسًلُهوابْنُ البلادِ بماءِ النيل غَصَّان!
  17. 17
    لا يُرْجعُ الله عهدًا دال دائلهُسادَ السَّوادَ به جورٌ، وطغيان
  18. 18
    كلُّ امرئٍ عاكف فيه على وَثَنوالمالكون زمامَ الأمرِ أوثان
  19. 19
    كُنَّا وكانت به أهدافنا سِلعًالهُنَّ في مصر أسواقٌ، وأثْمَان
  20. 20
    يلي الزَّعامةَ فيهِ كلُّ مُتَّجِريريد ربحًا، وحظُّ الشعب خُسران
  21. 21
    من كان صائغ أقوالٍ مُنَمقَّةكأنه في مجال القول سَحْبان
  22. 22
    على المناصب بين القوم معركةٌكبرى لها ألْفُ ميدان، وميدانُ
  23. 23
    والأجنبي يدير الحربَ عن كَثَبفي مصرَ، وهْوَ قريرُ العين جذلان
  24. 24
    كانوا نَعَامًا إذا نارُ الوغى اتَّقَدتْلكنهم إذ يَسُود السِّلمُ فُرسان
  25. 25
    كم أنكرتْ عهدَ الاستعمار شرذمةٌهُمْ -لا سِوَاهُمْ- للاستعمار أعوان
  26. 26
    زعامةٌ كان الاستقلال في يَدهَاعصماءِ يعرضها في السوق دِهْقَان
  27. 27
    ما كان في يدها استعمارُ مصر سوىقميصِ عُثْمَانَ لمَّا مات عثمان
  28. 28
    تَمُّوزُ بالثورة البيضاء تاه علىكل الشهور؛ فَغَضَّ الطَّرْفَ نيسان
  29. 29
    شتَّان بينهما: هذا يَفُوح بهزهْرٌ، وذاك ليوم النصر إبَّان
  30. 30
    أنعم بها ثورةً باتتْ تسير علىمِشْكَاتها أممٌ شتى، وبلدان!
  31. 31
    أثارها عربيُّ السَّمْت، أسْمَرُ منصميم مصر، بماء النيل ريَّان
  32. 32
    في عصبة مِنْ بَنى الأهرام شامخةٍبِنَا هُمُو، لَوْ يلين الصخْرُ ما لانوا
  33. 33
    مُبرَّئين من الآراب؛ ما علقَتْبما عليهم من الأثواب أدران
  34. 34
    غَذَا همو من ثمار النيلِ يانُعهاومن حَرَائر وادي النيل ألبان
  35. 35
    على أكفِّهمو أرواحُهمْ هِبَةٌمنهم لتحْرير واديهم وقُربان
  36. 36
    لهم قلوبٌ على الأوطان سائلةٌمن رِقَّةٍ، وَهْي يوم الروع صفوان
  37. 37
    لم يُولَدُوا في قصور العزِّ شامخةًتزين أبهاءَها حورٌ وولدان
  38. 38
    بل أنَبَتَتْهم عصورٌ كُلُّها محنٌللظلم فيها -كما للطيَّف- ألوان
  39. 39
    والشعب يُصْلحُه أبناء جلْدَتههيهات يأسُو جراحَ الشاء ذوبان!
  40. 40
    لا يحسم القولُ عدوانًا على وطنٍوإنما يحسم العدوانَ عدوان
  41. 41
    لا يطفئُ الماءُ نيرانَ العدوِّ إذاما فار؛ بل تطفئُ النيرانَ نيرانَ
  42. 42
    ثلاثَ عشرةَ ما شاب الشبابُ بهاولا تجاوز سِنَّ الرشْد غلمان
  43. 43
    قد حقَّقَتْ معجزات لا يحققهالمصرَ في عالم الأَحلام إنسان
  44. 44
    ولا تنبَّأَ رملُ الضَّاربين بهاإذا تنبَّأَ بالأشرار كُهَّان
  45. 45
    ولا تدورُ لشعر في مُخَيِّلَةوالشعر تَدْنُو له الشِّعْرَى وَكِيوان
  46. 46
    أنَّى اتجهنا، رأينا نهضةً عَمَمًالها أساسان: إنصاف وعُمْران
  47. 47
    يا ليت شِعْرِي: أعهد السحر قد رَجَعَتْفيه العصا، وهْيَ فوق الأرض ثعبان؟
  48. 48
    كلا، لعمري، ما السِّحْرُ المُبينُ سوىعزمٍ شديدِ القُوى، يَحْدُوه إيمان
  49. 49
    عهدُ الخواقين قد طَاحَ الزمان بهِما عاد يُزْهَى بتاج الملك خاقان
  50. 50
    قد حطَّم الماردُ العملاقُ قُمْقُمَهفما لغير سَوَاد الشعب سلطان
  51. 51
    والملكُ عبءٌ، يؤُود الظهرَ محملُهُلا هامة عاطلٌ بالتاج تَزْدان
  52. 52
    ليستْ ملوكُ الورى أنصافَ آلهةولا رعايَا، هُمُو في الأرض قُطْعان
  53. 53
    بالأمسِ كان لنا عرشٌ أُقِيمَ علىغيرِ الولاء؛ فلم يَصْلُحْ له شان
  54. 54
    والعرش عِزَّتُه من عِزِّ أمتهإن هان شعبٌ على حُكَّامه هانوا
  55. 55
    هيهات يثبتُ عرشُ الملك إن هو لمتسْنِدْهُ من شعبه المحكومِ أركان!
  56. 56
    تَمُّوزُ، ذكَّرتَنِي ما لَسْتُ ناسيَهوالذكرياتُ: مَسَرَّاتُ، وأحزان!
  57. 57
    ذكَّرْتَنِي القصرَ إذ كان الجنودُ بهوربُّه عن صروف الدهر غفلان
  58. 58
    صريع كأسٍ، غريقٌ في مباذلهيا ليت شعري: أقَصْرٌ ذاك أم حَان؟
  59. 59
    الشعب كان سجينًا عند مالكهفباتَ وَهْوَ لِرَبِّ التَّاج سجَّان
  60. 60
    قضى شريدًا، فما أدمى القلوب، ولاسالتْ عليه من الأجفان غُدران!
  61. 61
    والدهرُ قاضٍ؛ إذا جارَ القضاةُ علىحقً، ففي يده للعدلِ ميزان