بطل الجلاء

محمود غنيم

69 بيت

العصر:
العصر الحديث
حفظ كصورة
  1. 1
    أَمَلٌ تحقَّقَ بعدَ طُول مِطالِهِبُشْرَى الحمى بوثيقة استقلالِهِ
  2. 2
    عيدَ الجلاءِ، لأنْتَ يومُ النحر فيإحرامِهِ، والفطرِ في إِحلاِلِهِ
  3. 3
    حقَّقْتَ للوادي أعزَّ رجائِهِأتيْتَ بالمنشودِ من آمالِهِ
  4. 4
    يومٌ حَنَى التاريخُ هامَتهُ لهواصطفَّت الأحقابُ لاِستقبالِهِ
  5. 5
    الثورةُ البيضاءُ شَعَّ بياضُهافي ظلمة الوادي شُعاع هلالِهِ
  6. 6
    شبَّتْ؛ فما احترقَتْ بها دارٌ، ولاشِيبَتْ بَطْيف دمٍ، ولا بخيالِهِ
  7. 7
    والعهْدُ بالثَّوْرَاتِ ناضحةً دمًايحمرُّ وجه الأرض من سيَّالِهِ
  8. 8
    العاهلُ الْجبَّارُ ولَّى طائعًامتعثِّرَ القَدَمَيْن في أَوْحالِهِ
  9. 9
    والغاصبُ المحتَلُّ سلَّم سيفَهُومضى لِطَّيِته بدون قتِالِهِ
  10. 10
    أقسمتُ، ما كان الجلاءُ تبرُّعًامنه، ولا التَسليم من أَفْضَالِهِ
  11. 11
    ليس العرينُ إلى الدماءِ بحاجةٍحسْبُ العرينِ الخوفُ من رئبالِهِ
  12. 12
    سَلِمَ الرئيسُ لمصرَ! ماذا يبتغيمُغتالُهُ؟ شلَّتْ يَدَا مُغْتالِهِ!
  13. 13
    لُطْفُ الإلهِ، وجيشُ مصرَ، وشعبُهامِن عن يمين رئيسِها، وشِمالِهِ
  14. 14
    أَفنُوا الكنانَةَ -لا جمالاً وحدَهُ-إن شئتمو؛ فالكلُّ من أمثالِهِ
  15. 15
    قل للذي غَدَرَ الرئيسَ: غَدَرْتَ مَنْليس ارتكابُ الغدر بعضَ خصالِهِ
  16. 16
    مَنْ صاوَلَ الجبَّارَ فوق سريرهلا يغدِر الأحرارُ عندَ صيالِهِ
  17. 17
    هذا فتىً حرٌّ، يواجهُ خَصْمَهُلم يَرْم خَصْمًا من وراء قَذَالِهِ
  18. 18
    لم يدْعُ «آل محمدٍ» لوليمةٍيومًا، ويبرىَ هامَهُمْ بنصالِهِ
  19. 19
    بطَلَ الجلاء، رماك غرٌّ غافلٌفتلَفَّقَتْ مصرٌ بقلب والهِ
  20. 20
    وحسبتُ ماء النيل كاد يكفُّ عَنْجَرَيَانه، ويثورُ عذّبُ زُلالِهِ
  21. 21
    لما نجوتَ، نجا الحمى من نَكسةٍتبقى بقاءَ الدهر في أجيالِهِ
  22. 22
    أيقالُ: شعبٌ عضَّ كفًا حرَّرَتْبالأمس هذا الشَّعْبَ من أغلالِهِ؟
  23. 23
    أيقالُ: أردى النيلُ مُنقذَهُ الذيبَعَثَ الحياةَ تدِبُّ في أوصالِهِ؟
  24. 24
    أيقالُ: غالَ النيلُ ليثًا صانهوحمى حماه، وذاد عن أشبالِهِ؟
  25. 25
    قالوا: الرئيسُ نجا؛ فهلَّل معشَرٌيَفْديه بالمكتوب من آجالِهِ
  26. 26
    قالوا: الرئيسُ نجا؛ فكان لقولهمْوقْعُ الأذان، وحُسْنُ صوت بلاَلِهِ
  27. 27
    أتعُودُ مصرُ إلى الوراءِ بأهلِها؟ويسودُ عهدُ الذُّلَ بعد زوالِهِ؟
  28. 28
    أيَّامَ كان الحُكْمُ هَمَّ عصابةٍبالروح تسَمحُ في سبيل وصالِهِ
  29. 29
    لا يحكمون الشعبَ إلا بالعَصَاوالسَّوْط مُعْتَزِّين باستِذْلالِهِ
  30. 30
    والغاصبُ المحتَلُّ شِبُهُ مُؤَلَّهفي مصرَ يرجُو الكلُّ وصْلَ حبالِهِ
  31. 31
    يتنافسُونَ على رضَاهُ، كأنَّهرَشَأٌ يتيهُ عليهمو بدلالِهِ
  32. 32
    والعرْشُ بين خُمارِهِ وقِمارِهِلاءٍ، تَحُفُّ به ذواتُ حِجالِهِ
  33. 33
    أتعُودُ مصرُ وما حَوَتْهُ طُعْمَةًللنائب الحرِّ الجريءِ وآلِهِ؟
  34. 34
    لا وَزْنَ فيها للنُّبوغَ؛ وإنَّمايَرْقَى السعيدُ بعمِّهِ وبخالِهِ؟!
  35. 35
    كما نائبٍ حرٍّ سُقينا الشَّهْدَ منأقوالِهِ والسَّمَّ من أفعالِهِ!
  36. 36
    كم هاتفٍ بحياة مصرَ وإنماهو تاجرٌ يَعْنيهِ وفْرَةُ مالِهِ
  37. 37
    ما كان الاستقلالُ مطلبَ أمَّةٍبل مَتْجَرٌ عكَفُوا على استغلالِهِ
  38. 38
    أمعلِّمي الوادي، إذا حدَّثْتُمُونَشْءَ البلاد الغَضَّ عن أبطالِهِ
  39. 39
    فلتأخُذُوا لهمو جمالاً قُدْوَةًولُتَضربوا الأمثالَ باستبْسالِهِ
  40. 40
    رجُلٌ تحدَّى من رماه بِصَدْرِهِمستهزئًا بسهامِهِ ونبالِهِ
  41. 41
    رجلٌ تناثرَت القذائفُ حولَهُمطَرًا، فلم يقطَعْ سِيَاقَ مقالِهِ
  42. 42
    قولوا لنشْءِ النيل: هذا خادمٌلبلادِهِ، فانسِجْ على مِنْوالِهِ
  43. 43
    بَطَلَ الجلاءِ، لأنْتَ في هذا الحمىعيسى الذي يقضي على دَجَّالِهِ
  44. 44
    علَّمتَنَا أنَّ الثباتَ تميمةٌفي الرّوْعُ تُنجى المرْءَ من أغوالِهِ
  45. 45
    ما كان راميكَ الأثيمُ بطائشٍلكنْ ثباتُكَ كان سرَّ خَبالِهِ
  46. 46
    ما أنتَ في الوادي؟ أبعضُ رجالِهِأم أنتَ بعض تلالِهِ وجبالِهِ؟
  47. 47
    أملعمي الوادي، عليكُمْ واجبٌلم يَضْطَلعْ أسلافُكم بمثالِهِ
  48. 48
    الجيشُ حرَّرَ مصرَ أجمعَها، فمنللعلم في مصر بِحَلِّ عِقَالِهِ؟
  49. 49
    إنِّي لألْمَحُ الاحتلال مقنَّعًايتقَّمصُ التعليمَ في أشكالِهِ
  50. 50
    فاستأصلوا من مصرَ ما غرَسَتْ يَدَا«دَنْلُوبَ». حانتْ ساعةُ استئصالِهِ
  51. 51
    العلمُ كان بمصرَ بابًا مقفَلاًفلْتنزِعُوا الأختامَ عن أقفالِهِ
  52. 52
    العلمُ أدركَهُ الهُزَالُ، فنقِّبواعن سرِّ شكواه، وسرِّ هُزالِهِ
  53. 53
    حوكوا له ثوبًا قشيبًا ضافيًالا ترفَثُوا ما رثَّ من أَسْمَالِهِ
  54. 54
    يا راسمينَ بكلِّ يومٍ خُطَّةًهل آنَ للتعليم حط رحالِهِ؟
  55. 55
    في كل يومٍ منهَجٌ متخاذلٌواهي الأساس يموتُ قبلَ فِصَالِهِ
  56. 56
    الناشئُ العربيُّ يجهلُ ديَنهُويحارُ بين حرامِهِ وحلالِهِ
  57. 57
    الناشئُ العربيُّ يجهلُ أَصلَهُبين الشعوب، فبصِّروهُ بحالِهِ
  58. 58
    لا يعرفُ الشرقَ الذي يحيا بهومضاربَ الأمثال في أقْبَالِهِ
  59. 59
    يشدُو «بنابُليونَ» في زَهْوٍ وماخَطَرَتْ حروبُ «ابنِ الوليدِ» ببالِهِ
  60. 60
    إنَّ الكنانَةَ يشتكي أبناؤهاإذ يطلبون العيش ضِيقَ مَجالِهِ
  61. 61
    صُوغُوا لواديكم رجالاً، واغرِسُواحبَّ الكِفاح الحرِّ في أطفالِهِ
  62. 62
    رَبُّوا على الخُلُق الشَّبِيبَةَ واصقُلُوانَزَعاتِها ومُيُولَها بصِقالِهِ
  63. 63
    ليس المثَّقفُ من تثقَّفَ ذهُنهُوحجاهُ دون طباعِهِ وخلالِهِ
  64. 64
    العالِمُ الغاوي أشدُّ على الحمىخطرًا -لعمرُ الله- من جُهَّالِهِ
  65. 65
    يا طابعين النشء، هذا يومُكمْعيدُ الخلاصِ أظلكم بظلالِهِ
  66. 66
    أنتمْ رجاءُ النِّيل في نَهضاتِهِأنتم جوابُ النِّيل عند سؤالِهِ
  67. 67
    وشُعَاعُهُ الفِضِّيُّ في ظُلماتِهِوشعاعُهُ الذهبيُّ في آصالِهِ
  68. 68
    أنتم بنوه الناهضون بكلِّ مايُعْيي الجبالَ الشُّمَّ من أحمالِهِ
  69. 69
    حسبُ المعِّلم: أنَّ كلَّ مظفَّرٍفي جيشِ مصرَ يُعَدُّ من أنجالِهِ