الوحـــدة الكبــــرى

محمود غنيم

71 بيت

العصر:
العصر الحديث
حفظ كصورة
  1. 1
    أيها العُرْبُ أرْهِفوا الآذاناهل سمعتم -كما سمعتُ- الأَذانا؟
  2. 2
    هاتفٌ عُلويُّ الدعاء إلى الوحــدةِ من عالَمِ الخلود دعانا
  3. 3
    أيها الهاتفُ السَّماويُّ أذِّنفي البهاليل من بني عدنانا
  4. 4
    قد لمستَ الشَّغافَ من كلِّ قلبيوأثَرْت الشعورَ والوجدانا
  5. 5
    رجَّعَتْ صوتَك الحناجرُ في مصــر في جِلَّقٍ وفي بغدانا
  6. 6
    نبا حين زار قبرَ صلاحِهزَّ عِطفيه في الثرى نشوانا
  7. 7
    رددته الجنود في كل ميدانٍ نشيدًا فزلزل الميدانا
  8. 8
    ووعاه رهطُ ابن مريمَ إنجيــلاً ورهطُ ابنِ هاشمٍ قرآنا
  9. 9
    وتغنَّتْ به شفاهُ العذارَىما أحبَّ الشفاهَ والألحانا
  10. 10
    وحدةٌ لم تشنَّ فيها حروبلا ولا سالت الدما غدرانا
  11. 11
    قد أقمنا في كل صدرٍ لها حفــلاً، وفي كلِّ مهجة مِهْرجانا
  12. 12
    حقَّقَتْنَا إرادةً حرةً فيأُممٍ حرةٍ تعافُ الهوانا
  13. 13
    ما بناها إلا أشاوِسُ صيدٌعِتْرَةٌ السِّبْط أو بنو مروانا
  14. 14
    يا وفودَ الأحرار من كلّ قطرٍعزَّ كالنجم في السماء مكانا
  15. 15
    يمقت الضيم؛ كلما سِيمَ ضيمًاهبَّ في وجه ربِّه بركانا
  16. 16
    قد رسمتم خطوطَ وحدَتنا الــكبْرى، وكنتم لسِفْرِها عنوانا
  17. 17
    لكأنِّي بغيثها صار سَيْلاًطاغِيَ الماء يَجرفُ الطغيانا
  18. 18
    وكأنِّي بظلها صار لفْحًاكلما هب يَصْهَرُ الأبدانا
  19. 19
    وكأني بسلمها صار حربًاواستحالت أنوارُها نيرانا
  20. 20
    واستحالت أنغامُها زمجراتٍتتحدَّى العروشَ والتيجانا
  21. 21
    وأحاطت بالمارقين وإن لمتشهرِ السيف، أو تَسُلَّ السنانا
  22. 22
    قوَّةُ الشعب من قوى خالقِ الشَّعْــبِ إذا ما تحدَّتِ السلطانا
  23. 23
    وإذا الشعبُ ثار يومًا على الغاشم، كانت شياهُه ذؤبانا
  24. 24
    وغَدَتْ كلُّ ذاتِ طَوْقٍ عُقابًاوغدا كل أَرنب أُفْعُوَانا
  25. 25
    يغفرِ الشعبُ كلَّ ذنب، ولا يمــنحُ عرشًا أذلَّهُ غُفرانا
  26. 26
    عَصفَ الدهرُ بالعروش، وولىعهدُ، كسرى وقيصرٍ لا كانا
  27. 27
    ليس في كفِّ عاهلٍ صوْلجانٌحَمَل الشعبُ وحدَه الصولجانا
  28. 28
    يا حماةَ الذِّمار في سفح «أوراس»، وأُسْدَ العرينِ في نَجْرَانا
  29. 29
    يا بني العمِّ في العقيق، ونجدوبني الخالِ في ربا عَمَّانا
  30. 30
    أزِفَتْ ساعةُ النهوض فهيَّاليس باليَعْرُبِيِّ من يَتَوَانى
  31. 31
    فُتِحَتْ دارةُ الخلود، فإن زُرْتم وجدتم ببابِها رِضْوانا
  32. 32
    بَاسِمَ الثغر قبل أن يفتح الباب، لمن زار يفتح الأحضانا
  33. 33
    رجلٌ هامَ بالعروبةَ حتىصار رمْزًا لها، وصار كيانا
  34. 34
    هي في جسمه مع الدم تسريلا وَريدًا أبْقَتْ، ولا شريانا
  35. 35
    كلما حاق بالعروبةِ خَطْبٌكان شطًّا تُلْقِي عليه الأمانا
  36. 36
    واقفٌ عمرَه على الذَّوْدِ عنهالو رماها الزمان أضحى الزمانا
  37. 37
    أمَّةٌ في هُدَى جمالٍ تَفَانَتْوجمالٌ في حُبِّها يتفانى
  38. 38
    ما جمالٌ في الأرض إلا أمانٍلبني العُرْب صُوِّرَتْ إنسانا
  39. 39
    شَمِلَتْنا عنايةُ الله حتىجعلتْنَا بفضله إخوانا
  40. 40
    قد مَحَوْنا من الوجود حدودًاوتُخُوما تفرق الأوطانا
  41. 41
    واتَّخذْنا حبَّ العروبةِ دينًايجمع المرسلين والأديانا
  42. 42
    وحَفَرْنا في باطن الأرض جُبًّاودفنَّا الأحقادَ والشَّنآنا
  43. 43
    وصلاتُ القُرْبى على التُّرْبِ سترمُسْبَلٌ، جلَّ قدرُه أو هانا
  44. 44
    وكرامُ النفوس تَنْسى إساءاتِ الموالي، وتَذْكُرُ الإحسانا
  45. 45
    إنَّ من خَصَّ كل قوم بِلِسْنٍجعل الضادَ للكرام لِسَانا
  46. 46
    ما جَنَيْنا من الخلافِ ورودابل جنينا القَتَادِ والسَّعْدَانا
  47. 47
    حَسْبُنَا أن عصبةً لَفَظَتْهاكرةُ الأرض تستَبِيحُ حِمانا
  48. 48
    ولوَ أنَّا لدى الزحفِ صفًّاما دَهَانا من الأسى ما دهانا
  49. 49
    بل قذفنا العدوَّ في مَوَجِ البحـر، وقُتْنَا من لحمه العِقْبانا
  50. 50
    ولوَ أن العدوَّ بالجنِّ من جنــدٍ سليمانَ والرياحِ استعانا
  51. 51
    إن حول الأردُنِّ حقًّا سليبًاإن نسيناه، فهْوَ لا ينسانا
  52. 52
    الشطوطُ التي على جانبيهكلَّ يوم تَستصْرِخُ الجيرانا
  53. 53
    والنجومُ التي تُطِلُّ عليهفي دجى الليل تُنْكِرُ السُّكَّانا
  54. 54
    لهفَ نفسي على عَرينةِ أُسْدأبدلوها بأُسْدها قُطْعَانا
  55. 55
    وطيور عن الخمائل ذِيدتوجراد تسلَّقَ الأغصانا
  56. 56
    ومَغَانِ حَنَّتْ إلى الأهل أرضًاوسماءً، واستشرفَت جدرانا
  57. 57
    أيها الدهر، إننا عربٌ، لســنا على الذَّحل نَغْمِضُ الأجفانا
  58. 58
    ليس يرضى الكريمُ أن يلبسَ العار، ويرضى أن يلبسَ الأكفانا
  59. 59
    نَبِّئِ القومَ: أن للقوم يومًاقُدَّ من فحمة الدجى طيلسانا
  60. 60
    جمع العُرْبُ أمرهَم من شتاتإن للعُرْب بعد ذلك شانا
  61. 61
    سوف نـحيي تراثَنا من جديدونزيد الترَاث آنًا فآنا
  62. 62
    أو لسنا الشعبَ الذي قهر الفرسقديمًا، ودوَّخ الرومانا؟
  63. 63
    وله كانت الملوكُ عبيداوبناتُ الملوكِ كانت قِيَانا؟
  64. 64
    سائلوا موكبَ الحضارة عَنَّا:مَنْ حَماها من المغول سوانا؟
  65. 65
    أيْن عهدُ الرشيد حين تحدَّىفي السموات عارِضًا هتانا؟
  66. 66
    كان هذا تاريخَنا يوم كناوحدةً في الحروب لا وحدانا
  67. 67
    إن للعرب ماضيًا؛ فاطلبوهفي مناطِ الجوْزاء أو كيوانا
  68. 68
    انزعوه من فَكَّي الدهر قَسْرًاكلُّ صعب يراض بالقسرِ لآنا
  69. 69
    املئوا البر زاحفاتٍ ثقالاًواملئوا الجوَّ كلَّه عِقبانا
  70. 70
    واملئوا غارِب العُبَاب سفِينًاثم غُوصوا في جوفهِ حيتانا
  71. 71
    نـحن في عالمِ الصواريخ، والذَّرفلا عاش مَنْ يعيشُ جبانا!