الهلال الأحمر

محمود غنيم

105 بيت

العصر:
العصر الحديث
حفظ كصورة
  1. 1
    أهلاً بمطلعِكَ السعيدِ◆يا غرَّة العامِ الجديد
  2. 2
    عُد بالسلامِ على الورى◆وانشرْهُ خفّاقَ البنود
  3. 3
    واعمر خراب النفس يا◆بنَ الشمس بالأمل الوطيد
  4. 4
    أَوْمضْ علينا ومضة الإ◆يمان في ليل الجحود
  5. 5
    عَبَسَ الوجودُ فكان نو◆رُك بسمة بفم الوجود
  6. 6
    قد لحتَ مثلَ البرق في◆جوِّ العواصف والرُّعود
  7. 7
    وطلعت في حذر تطلّ◆على البرية من بعيد
  8. 8
    لا تستبينُ على البسيـ◆طة غيرَ خُوذات الجنود
  9. 9
    غيرَ الشرار تمجُّهُ◆في الجو أفواهُ الحديد
  10. 10
    آلى يمينًا ماله◆غيرَ ابن آدمَ من وَقود
  11. 11
    لا تستبين سوى دم◆قانٍ تفجَّر من وريد
  12. 12
    أو رأسِ إنسان يطير◆كأنه كرة الوليد
  13. 13
    أو بِنيَة من ناطحا◆ت السُّحب تومئ بالسجود
  14. 14
    هيجاءَ تلْتَهمُ الورى◆وتقول: هل لي من مزيد؟
  15. 15
    يا نجمُ ويحك لا تغر◆يا أرض ويحك لا تميدي
  16. 16
    السلم طالَ شرودُهُ◆لهفي على السلم الشريد
  17. 17
    لاح الهلالُ مقوَّسًا◆كقلادة الدُّرِّ النضيد
  18. 18
    بين النجوم كأنها◆حب تناثر من عقود
  19. 19
    حيرانَ يبحث في زوا◆يا الأفق عن نـحر وجيد
  20. 20
    ما بالنا نرنو إليه◆بمقلة الحذر الشديد؟
  21. 21
    نتنسم الأخبارَ منه◆كأنه ساعي البريد
  22. 22
    كم من جريح سوف تترك◆يا هلالُ ومن فقيد؟
  23. 23
    نطليك بالأصباغ لو◆نجدُ السبيلَ إلى الصعود
  24. 24
    أنا من محاقك صغتُ -لا◆من نورك الزاهي- نشيدي
  25. 25
    ما عاد نورُك فتنة◆يغري بإنشاد القصيد
  26. 26
    وينير أشجان الهوى◆والشوقِ في القلب العميد
  27. 27
    طلع الهلالُ فأمطري الدَّ◆مَ يا سماءُ على الصَّعيد
  28. 28
    هاتي القذائفَ واحرمي الأ◆جفانَ من طِيبِ الهجُود
  29. 29
    عيدٌ أطلّ وقد تعوَّ◆دنا الإغارة كلَّ عيد
  30. 30
    عبثت بمصرَ فروَّعَتْـ◆ـها كفُّ شيطانِ مريد
  31. 31
    لم يَرْعَ ماضيَها ولم◆يحفِل بحاضرها العتيد
  32. 32
    بلَدُ الشرائعِ والهدى◆وكَنانةُ الله الودود
  33. 33
    قرَّتْ بمصر خلافةُ الإ◆سلام من عهد عهيد
  34. 34
    ومشى المسيحُ بها ومو◆سى في ثراها الطُّهْر نودى
  35. 35
    ما ضاق ذرعًا بالنصا◆رى رُحبها أو باليهود
  36. 36
    جبارَ روما خاب قبـ◆لَكَ كلُّ جبار عنيد
  37. 37
    ماذا أفدتَ بما حشدْ◆ت من الجيوش على الحدود؟
  38. 38
    أحجمت في ضعف النَّعا◆م وصُلْتَ في عزم الأسود
  39. 39
    يا من تحدَّى الكونَ حتى◆خلتُه بالكون يُودي
  40. 40
    أفهذه عقبى النذ◆يرِ وتلك آخرة الوعيد؟
  41. 41
    أخذتْكُمو من جانب السَّـ◆ـلوم صيحة قوم هود
  42. 42
    فإذا الحصونُ المانعا◆ت بها استحلْنَ إلى لحود
  43. 43
    وإذا العيونُ الجاريا◆ت بها استحلن إلى صديد
  44. 44
    أحسبتم أخلَوْا لك السـ◆ـلوم عن كرم وجود؟
  45. 45
    صيْدٌ ظفرتَ به فلم◆تظفَرْ به أيدي الفهود
  46. 46
    كانت بنانُك حينما◆قبضَتْ عليه بنانَ خُود
  47. 47
    مِثْلُ القنافذ مُدْنُ وا◆دي النيل شائكةُ الجلود
  48. 48
    منَّيتَ قومَك بالوعو◆د فأين تحقيق الوعود؟
  49. 49
    قد قمت تختطفُ الحرو◆ب ففزْنَ بالعُمُر المديد
  50. 50
    لم تمحق اليونانَ حر◆بُك بل حبتهم بالخلود
  51. 51
    أشبالُ «إسباطا» حذَوْا◆في حربهم حَذْو الجدود
  52. 52
    القاطعون طرِيقَكم◆كالمرتقي الصعْبِ الكئود
  53. 53
    التاركون الأرضَ من◆دمكم مُوردَّة الخدود
  54. 54
    ما بال جندك أجفلوا◆في البيد كالسِّرب الطريد؟
  55. 55
    وتراجعوا كالسيْل لم◆يقدِر على دَفْع السُّدود؟
  56. 56
    كَلفتَ جيشَك ما تريد◆وليس جيشُك بالمريد
  57. 57
    فمشى يجرُّ إلى الوغى◆أقدامَه مشْىَ القعيد
  58. 58
    مشيٌ وئيد لم يكن◆عند الهزيمة بالوئيد
  59. 59
    يتساءلون علام جر◆دْنا السيوفَ من الغمود؟
  60. 60
    لا يبغضون عدوهم◆أو يعرفون علام عُودي؟
  61. 61
    نار الحروب وَقودها◆حَطب الضغائن والحقود
  62. 62
    والروح يوم الزحف قد◆تغني عن العدد العديد
  63. 63
    «الريَّخ» يحسب أنه◆آوى إلى ركن مشيد
  64. 64
    فليشهدوا بعيونهم◆أين السماع من الشهود؟
  65. 65
    حاكيت بازيَهم بلا◆ظفر ولا ناب حديد
  66. 66
    وذهبت تقتنصُ الطيو◆رُ فكنتَ من حَبِّ الحصيد
  67. 67
    لستَ العُقابَ وإنما◆قلَّدت تقليدَ القرود
  68. 68
    ما أقبحَ الأحرارَ حو◆لَ «السين» تخضع للعبيد
  69. 69
    والسيدَ الحرَّ الأبيَّ◆زمامهُ بيد المسُود
  70. 70
    دخلوا على الأسْد الشَّرى◆وقعدت أنت على الوصيد
  71. 71
    حتى إذا ظفروا رأيـ◆ـت الخير في ترك القعود
  72. 72
    فدلَفْتَ كالسِّرحان تنهَلُ◆من دم الشعب الشهيد
  73. 73
    ورجَعْت رجعةَ ظافر◆تختال في وشى البرود
  74. 74
    حتى كأنك مَنْ رمى◆«مجنو» ولاذ «بسجفريد»
  75. 75
    ما كنت بالشَّهم النبيل◆ولا بذي الرأي السديد
  76. 76
    ليثٌ تناولَ زاده◆ورمى بفضلتهِ لسِيد
  77. 77
    مَنْ حكَّم الطليانَ في◆شُمٍّ أباةِ الضيم صيد؟
  78. 78
    لو كنت وحدك خَصْمهمْ◆ما كنت بالخصم اللدود
  79. 79
    ما زال في أقدامكم◆من أسرهم حزُّ القيود
  80. 80
    أو ماشكا الأسطولُ من◆طول التثاؤب والرقود؟
  81. 81
    ما باله أَلِف الثغو◆رَ كأنهن ثغورُ غيد؟
  82. 82
    وكأنه لا يشتفي◆من ريقها العذب البرود؟
  83. 83
    صَبَتْ البحارُ إليه من◆شغفٍ وأمعنَ في الصدود
  84. 84
    الماءُ أصبحَ تحته◆مثلَ الحجارة في الجمود
  85. 85
    قد بات يُفزعه الصدى◆ولو أنه من ضرب عود
  86. 86
    ويكاد يَصهَرُهُ الدخا◆نُ كأنما هو من جليد
  87. 87
    وكأن أسطولَ العدوِّ◆بكل أمواه وبيد
  88. 88
    يهوِى عليه من البحا◆ر أو السهول أو النجود
  89. 89
    أو لم تزلْ تصبو إلى◆مجد القياصرة التليد؟
  90. 90
    هيهات أين المجد؟ فابك◆كما بكت بنتُ الشريد
  91. 91
    ما فات ليس بعائد◆أين اللحودُ من المهود؟
  92. 92
    فاذهب صريعَ المجد أو◆عش عيشَ زهّاد الهنود
  93. 93
    يكفيك ما أحرزت في الأ◆حباش من نصر مجيد
  94. 94
    ماذا تريد أتقهر الجنـ◆ـسين من بيض وسود؟
  95. 95
    لقد انتصرت فلم تكللْ◆بالأزاهر والورود
  96. 96
    زعموك بعتَ هنالك الأ◆رواحَ بالثمن الزهيد
  97. 97
    حسدٌ مُنيت به وهل◆يخلو عظيم من حسود؟
  98. 98
    يا شاهرًا لحماية الإِ◆سلام سيفَ ابن الوليد
  99. 99
    جدَّدت في «لوبيا» سنا◆بغداد في عصر «الرشيد»
  100. 100
    وظهرتَ في هَدْي الحسيـ◆ـن وأنت أشقى من «يزيد»
  101. 101
    هلا تركت حماية الإِ◆سلام لله الحميد
  102. 102
    وبذلتَ في إنقاذ «رو◆ما» ما لديك من الجهود!
  103. 103
    أصليتَ «روما» حَرَّها◆متأجِّجًا صعْب الخمود
  104. 104
    «نيرون» أنت حفيده◆لله درُّك من حفيد
  105. 105
    أعطاك عهدًا لم تخُنـ◆ـه فما أبرَّك بالعهود