الركب المقدس

محمود غنيم

65 بيت

العصر:
العصر الحديث
حفظ كصورة
  1. 1
    أيُّ ركب دبَّ في جوْف الفلاةْيَقْتَفي التاريخُ في شوق خطاهْ؟
  2. 2
    تحتَ جُنْحَ الليل يسري خُفْيةًفي سبيل الله والحقِّ سُراء
  3. 3
    يقطع الليلَ مَسيرًا، فإذاوشَت الشمسُ به، ألقى عصاه
  4. 4
    وقريشٌ خلفَه لاهثةٌتسأل الركبانَ عنه والمشاة
  5. 5
    فكأنَّ البرقَ في خَطْفَتِهِأعْيُنٌ شزراءُ، وَدَّتْ لو تراه
  6. 6
    وكأن الطودَ في إطراقِهِسامعٌ تُنْصِتُ منه أُذُناه
  7. 7
    وكأن الرملَ يُحْصِي خطوَهوكأن النجمَ من بعض الوُشاة
  8. 8
    غير أن الركبَ يمضي ثابتًاوشعاراه: اتْئادٌ، وأناة
  9. 9
    ويقينٌ بالذي يحرسُهمن بَلُدْ بالله لم يَخْشَ سواه
  10. 10
    في سبيل الله يمشي آمنًاكيف يخشى وَهْو يمشي في حِماه؟
  11. 11
    قِلَّةٌ لكنها في عزمةٍلا قليلٌ ذَرْعُها أو مُتنَاه
  12. 12
    ما نجومُ الليل إن قيست بها؟ما رمالُ البيد؟ ما قَطْرُ المياه؟
  13. 13
    لا دُرعٌ سابغات، لاقنامشرعاتٌ، لا سيوفٌ منتضاه
  14. 14
    قوة الإيمانِ تُغْني ربَّهاعن غِرار السيف أو سنِّ القناة
  15. 15
    ومن الإيمان: أَمنٌ وارفومن التقوى: حصونٌ للتقاة
  16. 16
    ركبُ طه وأبي بكر سَرىفي حواشي الليلِ؛ فانجابَ دجاه
  17. 17
    ما اهتدى بالنجم في جنح الدُّجىبل سرى النجمُ لعَمْري في سَناهْ
  18. 18
    آه لو تعرف أطباقُ الثرىمن أقلَّت أرضُها الصمَّاءُ آه!
  19. 19
    لو دَرَتْ من حملتْهُ، لثمتقدميه حين تخطو قدماه
  20. 20
    واستحالت جنةً وارفةًمن نخيل بائعٍ، دان جَناه
  21. 21
    لو دَرَى المُزنُ به ظلَّلَهُمن هجيرٍ يشتكي الضبُّ لظاه
  22. 22
    وهَمَي مَاءً عليه باردًاوحميمًا فوق من يبغي أذاه
  23. 23
    لو دَرَى الفقرُ بمن يجتازهُضجَّ بالتسبيح والذكر حَصاه
  24. 24
    لو درى الدَّوْحُ بمن مَرَّ بهِلحني الدوحُ له شمَّ الجبِاه
  25. 25
    لو درى الوحش به، ما نفرتطبيةٌ منه، ولا فَرَّت مهاه
  26. 26
    لو درى الطير به، ما أجفلتمنه ورقاءُ، ولا ريعَتْ قطاه
  27. 27
    من هو الركبُ؟ نبيُّ مرسَلوحواريٌّ تهدي بهداه
  28. 28
    رَجُلاء بهما الدارُ نَبَتُفغزا العالمَ طُرًّا رجلاه
  29. 29
    ومشى التاريخُ من خلفهمامرهفَ الآذانِ تَرْنو مُقلتاه
  30. 30
    في يديه لَوْحُه، ما همَسَاهمسة إلا وخطتها يداه
  31. 31
    إن يكن هاجر منها كارِهًافَغَدًا يأتي على رأسِ الغزاة
  32. 32
    وغدًا يُشْعلها بيضاءَ فيبلدٍ جَارَ عليهِ ونفاه
  33. 33
    وغدًا يعفو، ولو شاءَ غَدَاكلُّ مكيِّ غريقًا في دماه
  34. 34
    وغدًا يجني رءوسًا أينعتفي القصاص العدل للناس حياه
  35. 35
    ومن العفو: ضرارٌ، وأَذَىومن العفو: عقابٌ للجُناة
  36. 36
    حلَّ ركبُ المصطفى في يثربٍكيف لا، واللهُ يَرْعَ من رعاه؟
  37. 37
    رحَّبَتْ يثربُ، بل ألقت علىأُذُن الدهرِ هُتافًا؛ فَوَعاه
  38. 38
    «طلع البدر»: نشيدٌ خالدكلما ردَّدَه الدَّهرُ شجاه
  39. 39
    بئِّرَ الشِّرْك بموت عاجِلأيها الشركُ، دَنَا يومُ الوفاة
  40. 40
    أيها الأنصارُ، هذا يومُكميا سيوف اللهِ في حربِ الطغاة
  41. 41
    اذكري، يا بدرُ، ما شاهدتهِمن جنود الله في حربِ عداه
  42. 42
    واحكِ، يا إيوان كسرى، للوَرَىذلك البرج المُعَلَّى: من محاه؟
  43. 43
    وارو، يا يرموكُ، ماذا صَنَعتْبرءوس الرومِ أَسيافُ الكماه؟
  44. 44
    يا طَرِيدًا، ملأ الدنيا اسمُهوغَدَا لحنًا على كل الشفاه
  45. 45
    وغدت سِيرتُه أُنشودةًيتلقَّاها رُواةٌ عن رواه
  46. 46
    ليت شعري: هل درى من طاردواعابدو اللات، وأتباع مناه؟
  47. 47
    هل دَرَتْ من طاردتْه أُمةٌهُبَلٌ معبودُها؟ شاهَتْ وشاه!
  48. 48
    طارَدت في الغارِ مَنْ بوَّأَهامَقْصِدًا لا يبلغ النجمُ مداه
  49. 49
    طارَدتْ في البيد مَنْ شادَ لهادينُه في الأرضِ جاهًا أيَّ جاه
  50. 50
    سؤدد عالي الذُّرَا ما شادهُقيصرٌ يومًا، ولا كسرى بناه
  51. 51
    ورأى التاريخُ ما أذهلهُفانثنى مِنْ دَهْشتِهِ يَفْغرُ فاه
  52. 52
    هالهُ فتحٌ ترامي أفْقُهوأَذانٌ ردَّدَ الكونُ صداه
  53. 53
    ومحاريبٌ بشرق الأرض، أوغربِها تَشْدُو بتكبيرِ الإله
  54. 54
    يُهْرَع الناسُ إليها زُمَرًاكلما نادى المنادي للصلاة
  55. 55
    أيُّ دينٍ ذلك الدينُ الذيحَوَّل الأفكارَ عن كلِّ اتجاه؟
  56. 56
    صَهَرَ الأنفُسَ حتى لم تعُدْتدركُ الأنفسُ شيئًا ما عداه
  57. 57
    كم أب خاصم في الله ابنَهُوأخٍ حارب في الله أخاه
  58. 58
    باسمه أمْسَى يسُوسُ الأرض مَنْيحلبُ النوقَ، ومَنْ يرعى الشِّيَاه
  59. 59
    ويجوبُ البحرَ من لم يَرَهُغيرَ طْيف من خَيالٍ في كراء
  60. 60
    ناشِرًا من فوقه أعلامَهتفزَعُ العِقْبانُ منها والبُزَاة
  61. 61
    لم يكن طه لعَمْري ساحرًايخرِقُ العادات يَتْلو رُقاة
  62. 62
    كلُّ ما جاءَ به من معجزٍسحَر الألبابَ: قرأنٌ تلاه
  63. 63
    مُرسَلٌ نال بآي الذكرِ مالم ينلْ من قبلُ موسى بعصاه
  64. 64
    وحَّد العُرْبَ، وكانوا بَدَدًامثلما يخرجُ طَلْعٌ منْ نواه
  65. 65
    فإذا التيجانُ تهوِي، وإذابِرُعاةِ الإبْلِ للدنيا رُعاه