أعيــــاد النصــــر

محمود غنيم

66 بيت

العصر:
العصر الحديث
حفظ كصورة
  1. 1
    وقفتُ أُباركُ أعيادَهَاوَأَتلُو على الكون أمجادَها
  2. 2
    وأَمجاد مِصْرٍ تهزُّ الوجودَويستَعْذبُ الدهرُ إِنْشَادها
  3. 3
    وآثارُها كعبةٌ للفنونِتُزَار، أَلَمْ تَرَ قُصَّادها؟
  4. 4
    أساس الحضارة مَن خَطَّهُ؟ودنيا المعارفِ مَنْ شادها؟
  5. 5
    سَلِ الأَرضَ: من بثَّ فِيهَا الحياةَوصاح؛ فَأَيْقظ رُقَّادها؟
  6. 6
    وأرْسَى على الأَرض أهْرَامَهفأَصغرت الأرض أوتادها؟
  7. 7
    ألاَ قل لمن طَافَ حول الفضاءِورام الكواكب فَارْتَادها:
  8. 8
    سَلِ النَّجم، يُخْبِرْك: أَنَّا قديمًابلغنا الشموس وآرادها
  9. 9
    بعثتُ نشيديَ في عيد مصرَيشاركُ في العزْف أعوادها
  10. 10
    وللنَّصْرِ أُنْشُودَةٌ لا تُمَلُّولا يَسْأَمُ السمْعُ تَرْدَادها
  11. 11
    تُرَتِّلُها أَلْسُنٌ مثلماترتِّل في الليلِ أورادها
  12. 12
    أَلا، إنَّنَا أُمةٌ حَطَّمتْبقبضة «شمشونَ» أصفادها
  13. 13
    تُعَرِّض أجيادَها للسيوفولا يلمس الطوق أجيادها
  14. 14
    لأجل الحِمَى تُرْخِصُ المُهجاتِوتَصْهَرُ في النار أجسادها
  15. 15
    وتنسى إذا حاربَتْ نَفْسَهَاوتذكر في الغد أحْفَادها
  16. 16
    وتعلمُ أنَّ الهزيمة عارٌيلاحق في التُّرُب أجدادها
  17. 17
    حياضُ الردى أين رُوَّادُهاإذا نـحن لم نك رُوَّادها؟
  18. 18
    نخوض الحروب إذا أُوقِدَتْوإن نكُ نكره إيقادها
  19. 19
    وتعرفُنا البيضُ عند اللقاءِكما تعرف الصُّفُرُ نقادها
  20. 20
    ويوم القناة دَهَى المعتدينَعلى حُرُمات الحمَى ما دهى
  21. 21
    سَمَاوَاتُ «لندنَ» قد أرْعَدَتْفما رَهِبَتْ مصرُ إرعادها
  22. 22
    وقُوَّاتُ «باريسَ» قد أوْعَدَتفما خَشيَتْ مصر إيعادها
  23. 23
    وخلف ركاب الخَميسَيْنِ ساقتعصابةُ صِهْيَوْنَ أوغادها
  24. 24
    سَلِ الحلف -حلْفَ الشياطينِ-: كَيْفَرأى غَابَ مصْرَ وآسادها؟
  25. 25
    جيوشٌ تُدِلُّ بآلاتهارَأَتْ في الكنَانَة أَنْدَادها
  26. 26
    هُمُو حَسِبُوا مصر صَيْدًا سمينًاوقدْ تَقْنصُ الأسْدُ صَيَّادها
  27. 27
    ومن رام لَحْمَ الكَواسر زادًالَهُ، تَكُ أشلاؤُه زادها
  28. 28
    ومصر تَرُدُّ أذى مَنْ يُغِيرُعليها، وتَجْلِدُ جَلاَّدها
  29. 29
    لقد عَبَّأَتْ مصر يوم القناةمن الحقِّ والحِقْد أجنادها
  30. 30
    وغًى ما استطاع العدو المغيرُبغير الهزيمة إخمادها
  31. 31
    أدَار السَّوادُ رحاها؛ فكانواجنودَ الحروب، وقُوَّادها
  32. 32
    ترى الأُمَّ تزْحَفُ زحف اللَّبَاةإليها، وتَدْفَعُ أولادها
  33. 33
    لقد حسبتها السموات «بدرًا»فساقَتْ إلى مصرَ أمدادها
  34. 34
    وكم حرسَتْ مصْرَ عينُ السماءِوَكادَ الإلهُ لمن كادها
  35. 35
    إذا ادَّرعت أُمةٌ باليقينِتولَّى المُهيْمِنُ إنجادها
  36. 36
    ولم أنْسَ أن العروبة كانتسواعدَ مصر وأعْضَادها
  37. 37
    ولم أنس جِلِّقَها حين مدَّتيَدَيْهَا، ولم أنس بغدادها
  38. 38
    أراد المهاجمُ تشْتيتَهَافوحَّدَ بالغزو آحادها
  39. 39
    وساد العروبةَ رُوحُ الوِئاموأنْعمْ بهِ حينما سادها!
  40. 40
    ومصرُ ملاذُ العروبة؛ تَحْمِيحماها، وترعى لها ضادها
  41. 41
    وتدفعُ عنها العواديَ حينَتَنُوب، وتحمل ما آدها
  42. 42
    وتدري العروبةُ أن جمالاإذا جُرِحَت، كان ضَمّادها
  43. 43
    وتعرف مصرُ لهُ أنَّهُإلى قِمَّة المجد قد قادها
  44. 44
    وتعرف أنَّ جمالاً أذلَّعِداها، وأرغم حُسَّادها
  45. 45
    تولى بمصر زمَام الأمورفقَوَّم بالعدل مُنْآدها
  46. 46
    ويا رُبَّ والٍ أراد صلاح الْـأُمُور؛ فَضَاعَفَ إفسادها
  47. 47
    وربَّ طبيب قليل المرُونإذا ما أَسى علة زادها
  48. 48
    عهودُ المَظَالم زالَتْ، فلاسَقَاها الغمامُ، ولا جَادها!
  49. 49
    ولم نتحدَّ العروشَ؛ ولكنْهو الظلمُ زَلْزَلَ أطوادها
  50. 50
    أرى المَلكيَّةَ حُمَّتْ، وباتَتمن السُّقْم تُوئسُ عُوَّادها
  51. 51
    وساد السَّوادُ البلادَ وصارَولاةُ الممالك أفرادها
  52. 52
    وعزَّت نفوسٌ على الهُون رِيضَتومن أَلِفَ الذلَّةَ اعتادها
  53. 53
    لقد كانت الأرْضُ حربًا على مَنْسقاها، ونَضَّرَ أعوادها
  54. 54
    تفيض على ناعمات الأكفِّنُضَارًا، وتحرم حصَّادها
  55. 55
    فكم من عراةٍ لهم سادةٌمنَ الخَزِّ تنسجُ أبرادها
  56. 56
    وُحُوشٌ من الإنس ليست بغيرِدمِ الشعبِ تنقع أكبادها
  57. 57
    بأيد مُلَوَّثة، لا تعفُّمن السحت تـجْمَع إيرادها
  58. 58
    جمالُ، جمالُ، حقوقُ الضعيفإذا سلبت كنتَ رَدَّادها
  59. 59
    جمال، جمال، قيود الشعوبإذا أُحْكِمَتْ كنتَ حدادها
  60. 60
    جمال، جمال، بِنَى الاحتلالإذا شُيِّدَتْ كنتَ هدَّادها
  61. 61
    غزوْتَ العروشَ، وبعد العروشتَتَبَّعْتَ بالغزو عُبَّادها
  62. 62
    بَلَوْنَاك في كل خَطْب؛ فكنتَذكيَّ القريحة، وَقَّادها
  63. 63
    إلاَم سُكُوتك عن عصبةتَولىَّ الشياطينُ إيجَادها؟
  64. 64
    أيَشْهَدُ مصرعَها الغَرْبُ يومًاكما شَهِد العُرْبُ ميلادها؟
  65. 65
    بِرَبِّك: هل حانَ ميعادُها؟قد اسْتَبْطَأَ العُرْبُ ميعَادها
  66. 66
    لقد سَئِمَ العُرْبُ طولَ الجماموقد ملت البيض أغمادها