وقفةٌ على الأطلال

محمود المشهداني

68 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    مـــن الـعـيونِ دمــوعُ الـحـزنِ تـنـهملُأنـت الـغرامُ وفـيك الـحسنُ مشتملُ
  2. 2
    قـد فـارقوا الـصبَّ حـتى قـال عـاذلهُ؛كــم أنّــهُ فــي غــرامِ الـقومِ يـشتعلُ
  3. 3
    يــرمــى بـدمـعـتهٍ.. واللهِ مـــا عــذلـواإنَّ الــفــؤادَ عـلـيـهمْ كــأسُـهُ وشـــلُ
  4. 4
    تــاهــوا وقــــد عـجـلـوا..أيانَ يـقـتـتلوامـــوكّــلــونَ بـــــــدارِ الــبــعـدِ..دارهـمُ
  5. 5
    طــــالَ الــبـعـادُ ولا وصــــلٌ يـعـلِّـلـنيلـيـسَ الـغـرامُ بـأهلِ الـجرحِ.. يـندملُ
  6. 6
    وإنّ قـــلــبــيَ بــألاحــبــابِ منشغلُبـل إنَّـها بـعدَ من راحوا...هيَ الطللُ
  7. 7
    وجـارُهم فـي جـوارِ (الـكرخِ) مـنجدلُإنّ الــرحــيـلَ فـــــراقٌ كـــلُّــهُ وجـــــعٌ
  8. 8
    ولــيــسَ واللهِ بــعــدَ الــنـأيِ يُـحـتـملُفـأغرورقتْ مـن دموعي تلكمُ المقلُ
  9. 9
    أبتاهُ..يا أبتاهُ..يا وجعَ السنينْ..
  10. 10
    وبسمةَ الدنيا على شفةِ الزمنْ..قابيلُ يصحو..
  11. 11
    يلبسُ الدنيا بأثوابِ المماتْ..كي يفصدَ الشريانَ من قلب الحياةْ ..
  12. 12
    بلا رفاتٍ ..أو عويلٍ ..
  13. 13
    ليعودَ كالحجّاج من وسنِ السباتْ..ويقولُ: فليشهدْ... زحلْ..
  14. 14
    نحيا ويسكننا الأملْ..نمشي ويذبحنا الأجلْ..
  15. 15
    الرعبُ مفتاحُ العملْ ..ينمو ويورقُ عند شطآنِ الفراتْ ..
  16. 16
    حان القطافْ ..وليسَ غير الحزنِ..
  17. 17
    تعصره المقلْ..ونظلُّ مثلَ الزورقِ المثقوبِ ..
  18. 18
    تقذفه الرياح السودُ ..في بحر الوجلْ..
  19. 19
    يا أيها الجرحُ المضمّدُ بالهوانْ..ايّان ينصفك الزمانْ ..
  20. 20
    حتام تحيا مثلَ ورقاءِ الغصونِ..بلا أمانْ ..
  21. 21
    وتحوم حولك آلاف الصقورِ الجارحاتْ..وبكل أسودِ حقدهم ..
  22. 22
    غرزوا مخالبهم بتسبيح الصلاةْ..عدنا لوأدِ الامهاتْ ..
  23. 23
    مجّوا حليبَ المرضعات ..وفاوضوا دمع الشجنْ..
  24. 24
    ويصيح دجال الفتنْ..يحيا الوطنْ..يحيا الوطنْ..
  25. 25
    جاء الغرابُ..كغيمةٍ سوداءَ يبحث في الترابْ..
  26. 26
    فلم يجد غير العتابْ..وراح ينعب فوق سارية الغيابْ..
  27. 27
    وليس ثَمَّةَ غيرَ أكوامِ الخرابْ..وليسَ غيرَ الموتِ من حمّى الطغامْ ..
  28. 28
    بلا خمارٍ..أو زمام ْ..قد أسفرتْ دارُ السلامْ..
  29. 29
    وتجوبُ أقبيةَ الظلامْ ..وتدور تبحث عن يتامى الأمس ِ.
  30. 30
    في طللِ الوطنْ..في مقلة سمراء قرَّحها الزمنْ..
  31. 31
    سالت على خدّ العراقِ..كقطرة حمراء ينشجها السحابْ..
  32. 32
    ليعودَ يشربُها الغرابْ..ويشمُّ نكهتها بخضراء الدمنْ
  33. 33
    يا دارُ هذي الروحُ تندبُ أهلَهاأواهُ من فقدٍ لهمْ اواهُ
  34. 34
    مضتِ السنونُ وما رجعنَ عوائداًوبهنَّ منْ تركوا المرابعَ تاهوا
  35. 35
    دارٌ هي الأطلالُ إلَّا إنهاغدتِ الترابَ... ومنْ يمرُّ حساهُ
  36. 36
    في القلبِ منها سقمُ نأيٍ لمْ يزلْما إنْ لهُ عندَ النوى أشباهُ
  37. 37
    دارٌ بها القلبُ الجريحُ بهِ الجوىللقلبِ من بعدِ الرحيلِ كواهُ
  38. 38
    وجواهُ مثلَ الجمرِ يلسعُ قلبهُللهِ ما قدْ يستحرُّ جواهُ
  39. 39
    أطلالُهُ متناثراتٌ بالبلىمن ذا لداري بالنثارِ بلاهُ
  40. 40
    لحظاتُنا فيهِ كذكرى لم تزلْتدني الذي يرنو هنا ذكراهُ
  41. 41
    دارٌ هو الوجعُ العتيقُ لمنْ نأىعمَّنْ بهِ مستخلفاً نجواهُ
  42. 42
    ونواهُ تحكي في الطلولِ مدامعاًيادارُ من أبكي لديكَ نواهُ
  43. 43
    حرقاتُ قلبي فيكَ يادارَ الهوىأشجتْ فؤادي بالذي أهواهُ
  44. 44
    دارٌ وفيهِ للعراقِ مدامعٌوعراقُ أهلي من بهِ أنعاهُ
  45. 45
    ما الدارُ بعدَ رحيلهمْ الا ثرىًيسفي بهِ ريحٌ يعمُّ ثراهُ
  46. 46
    أبوابهُ سُدَّتْ على منْ فارقواأرضَ العراقِ..ولا عراقَ سواهُ
  47. 47
    اهلي وجيراني وكلُّ أحبتيفي الدارِ.. كان الدارُ ما أحلاهُ
  48. 48
    واليومَ هذا الدارُ ناءَ بتيهِهِفي جبِّهِ.. والجبُّ ما أقساهُ
  49. 49
    يادارُ ما عادتْ حماماتُ اللوىبلْ فيكَ ذئبٌ بالنعيبِ عُواهُ
  50. 50
    هلْ يرجعنَّ اليومَ داري ام نأىزمناً.. وكان زمانُهُ يرعاهُ
  51. 51
    احدو بليلى والديارِ ومن مضىوالدارُ نوحَ حدائِنا تشجاهُ
  52. 52
    داري عراقُ الخيرِ كانتْ بالهدىلمنِ اغتوى برجالِها تنهاهُ
  53. 53
    والأرضُ كانتْ تاجَ مفخرةِ الذرىأرضٌ بها للقادمين الجاهُ
  54. 54
    غنى بها ناعي الخرابِ فصدِّعتْومضى السنا يتلو هناك سناهُ
  55. 55
    أناَ عاشٌق دار الصبا وبيَ الهوىوغرامُهُ وهيامُهُ وصباهُ
  56. 56
    دارٌ تلاقفه البلى من بعدِ ماحادي النوى يومَ الرحيل بلاهُ
  57. 57
    هذي دياري كلُّ دارٍ ملؤُهُربعٌ وذا ريحُ الضياعِ محاهُ
  58. 58
    بومُ الفراقِ عليَّ ردَّدتِ الأسىللهِ داري اذ نعاهُ أساهُ
  59. 59
    اليومَ يا داري يرافقكَ الصدىكيفَ الرجوعُ وفي الطريقِ صداهُ
  60. 60
    من لي ببيتٍ يستقيمُ معبراًعمَّا بقلبي من هوىً معناهُ
  61. 61
    فالدارُ داري لا تكادُ تحيطنيمذ ضاعَ في داري هنا مغناهُ
  62. 62
    لم أبدلِ الأحبابَ من جيرانِهِكلا ولمْ أبدلْ هناكَ سواهُ
  63. 63
    قدْ صرتُ استجلي الخرابَ مناظراًبانَ الخرابُ وعمَّ بي طغواهُ
  64. 64
    داءٌ يمازجني ولا برءٌ لهُالا رجوعُ الدارِ... ذاكَ دواهُ
  65. 65
    ابصرتُ في داري دمارَ مواضعيمن ذا لداري بالدمارِ رماهُ
  66. 66
    اني ارى وسط َالخرابِ ازاهراًيحكينَ عمَّن بالجميلِ بناهُ
  67. 67
    يامنْ لهُ كلُّ الوجودِ بملكِهِوهوَ المجيبُ لمنْ أتى ودعاهُ
  68. 68
    احفظْ دياري والذينَ بها اغتدوايدعونكَ اللهمَّ أنت اللهُ