بغدادُ..مفتاحُ القلوب
محمود المشهداني49 بيت
- 1مفتاحُ القلوب..◆إضّـاحـكتْ حـيـنَ قـالـتْ أيـهـا الـرجـلُ
- 2دعـنـي, فـإنّ الـهوى مـن مَـهرنا زحـلُ◆آهٌ لـمـن قــد مـضـى فـي لـيــــلةٍ أفـلتْ
- 3فـيـها الـنجومُ , وسـارت بـالنوى الإبـلُ◆قــومٌ لـهم فـي شـغاف الـقلـــبِ رفـرفةٌ
- 4ليت الحياةَ إنـقضتْ من بعد ما رحـلوا◆فـيـهـمْ ومـــا خـلـتـهُ يــومــا يـفـارقـني
- 5خــــلٌّ, ولــــم أدرهِ بـالـقـلـبِ يـرتـحـلُ◆دعـنـي لـداعـي الـجوى بـوحاً وقـافـيةً
- 6قــد طـال لـيلُ الـنوى وأزورّتْ الـسبلُ◆يــا مـسـتقي حـرقـا لا زلـت تـســعرها
- 7كـي يجتوي ذا الضنى والوجـدُ يشتعلُ◆إيّــاك مـنّـي بـهـمّي صــرتُ مـدرسـةٌ
- 8أسـتاذهـا روحــهـا والــعـرفُ والـمُـثُلُ◆كـنْ عـاشقا كـى تـراها الـيوم عاشــقةً
- 9أو لا ! فـكـنْ لـلـهوى الـعـذريِّ تـنـتقلُ◆مـن بـعدها تـشربُ الأشــواقُ حسرتَها
- 10ومـجّـهـا عــاشـق يـحـتارُ مــا الـعـملُ..؟◆ما خافقي بالضنى .. يا أنتَ من حجرٍ
- 11وإنــهُ مــضــغـةٌ أودتْ بـهــا الــعـلـل◆لملـمْ هــواكَ فـفـي عـيـنيك مـقـتـلــــةٌ
- 12يــا أيــكَ زهــرٍ عـلـيه الـنـحلُ يـقـتتلُ◆بــغـدادُ إنّـــي إلـــى الـتـوباذِ مـرتـحـلُ
- 13ولا أطـــيــقُ وداعـــــاً أيــهــا الـغــزلُ◆لي أحـرف فـي الـهوى لـكنني خجِــلُ
- 14إنّ الشـعـور عـصـيٌّ حــيـن يـرتـجـلُ◆أنت الـغـرام عـلـى الـصـوبين أحـمله
- 15لــكــن دجــلـة مـــن احـبـابـه وشـــلُ◆دعــهـا لـدمـعـتها لــيـلا إذا إنـسـكبتْ
- 16تـسـتوزرُ الـشـوق دمـعاً حـين تـنهملُ◆رقـــراق دجــلـة بـالأحـضان مـنـسكبٌ
- 17ودمـعـة الـكرخ فـي الـصوبين تـشتعلُ◆لي مضغة في الهوى أعطت مياسمها
- 18نـحلا فـكان الـهوى والـوصل والـعسلُ◆فــكــنْ حـفـيّـا ولا تـحـنـثْ بـمـوعـدها
- 19وإنْ جــفــتـكَ بــبـعـد أيــهــا الــرجــلُ◆فـلـيـتَ حـتـفي يـوافـي بــاب مـنـزلهـا
- 20ولــيـتـه عــنـدهـا بـالـقــافـلِ الــجَـمـلُ◆بــيـن الـرصـافة فـي أعـتـابِ دجـلتها
- 21دارٌ تـفـيـضُ لـــه كـالـسـاجمِ الـمـقَـــلُ◆سـتـونـك الــيـوم دمــعٌ صـبـه شـغـفٌ
- 22فــأيــن مـنـك دمـــوع زفّــهـا الأجـــلُ◆إنــي تـركـتكَ تـغـريني عـلـى عـجـلٍ
- 23كـــي تـسـتفزَّ جـراحــا لـيـس تـنـدملُ◆لـيـلـي طــويـلٌ وبـــدر الـكـرخ أرّقــه
- 24بــوح شـبـيبٌ بـحـرف الضـاد يكتحلُ◆انــت الـرحـيل ومــا ابـقيت من جـملٍ
- 25إلا وكــنـت الـــذي تــحـدو بـه الإبــلُ◆مــن بـعـد بـغـداد أنـت الـيـوم تـنـفعلُ
- 26وثـاكـلٌ أنــتِ تـنعى الأمــسَ يـا طـلل◆هــا أنـت قـطـرةُ غـيـث فـي صـبابتها
- 27قــد مـسك الـيوم مـن بـغــدادك الـبلــلُ◆وأنــــت نـجـمــةُ كـــرخٍ فـــي تـألـقـها
- 28تـسـري الـصـباح بـسـير كـلـه وجـــلُ◆وأنـــــت قــطـعـة يــاقــــوتٍ أقــدّدهــا
- 29نـظـمـا فـانـشـــــره تـغـلـى بــه الـحـللُ◆بـيـنـي وبـيـنـك بُــعـدٌ لـيـس تـقـطــعه
- 30تــلــك الــنـيـاق وﻻ الـركـبـان والإبــلُ◆يـاغــادة الـكـرخ هــل تـدريـن قـافـيتي
- 31تعانق الـكرخَ في الـصوبين مذ رحـلوا◆حــزنـي وحــزنـك ابــيـات نـسـطـرها
- 32فــي اثــر ركــب حــداه الـيوم مـرتحلُ◆وكــــم تــراودنـي الأحـلام مــن ولـــهٍ
- 33تـطـاعن الـعينَ مـا تـرمي بـها الأسـلُ◆بــغـداد بــغـداد يــا عـشــــقا يـعـاودني
- 34قـــد حـــق فــيـك غـنـاء مـلـؤه غـــزلُ◆وأيــــن وصــلـكَ لا عــشـقٌ ولا أمــلُ
- 35ولا شـــغـــافٌ ولا قـــلــبٌ ولا مــقــلُ◆كـــي اسـتـفزَّ جـراحـــا لـيـس تـنـدملُ
- 36ألــفـيْـتُ كــرخــا رقـيـقـاتٌ شـواطـئه◆لـكـنّما صـدَّنـي عــن لـمـسه الـوجـــلُ
- 37كـالـبـدريضحك في ظلــماء صـحـبته◆لا يـعتريه الأسـى في العشق والمَــلَلُ
- 38بــــدرٌ يــغـازلـه الــعـشـاقُ أجـمـعُـهم◆وتـشـتـهيه الـنـجـومُ الـزهـرُ والـسُـبُلُ
- 39يـحـتـار فــيـه الــهـوى أنّــى يـسـامرُهُ◆والـنـجمُ فـيـه ... ومـنـه الـلـيلَ يـقـتتلُ
- 40مـــلَّ الــظـلامَ فــكـان الـفـجرُ كـحـلتُهُ◆فـيـه الـمـغيبُ بـنورِ الـشمسِ يـكتحلُ
- 41أنّــى احـتـفلت فـبـدر الـكـرخ مـحتفلٌ◆لـلـوامـضـاتِ مــــع الـسـمّـار يـحـتـفلُ
- 42ذاكــم حـبـيبي فـهـل مـن كـرخنا بـدلٌ◆أنــدى وصــالا..فـلا عـتْـبٌ ولا عــذَلُ
- 43أحـبـبـتـه والــــذي حــجّـتْ لـكـعـبتهِ◆كــلُّ الـقلوبِ...بـثوب الـكرخ اشـتملُ
- 44تــيــهــي بـــدلّـــك يــابــغــداد آمـــنـةً◆إنْ أرعــد الـغيمُ أو ضاقت بـك الـحيلُ
- 45كــــونـي عــلى ثـقـة بالله واعـتـصمي◆بـالـماحيات وان حــــادت بــك الـسبلُ
- 46اذ كنت وردا عـلى الصـوبين روضته◆تــنـمـو بـطـيـنـته الاعــــراف والـمثـل
- 47ضــوعـي بـطـيبته واسـتـروحي عـبقا◆مــن زهـر دجـلة...جفن الـنهر مـنسدلُ
- 48ثـم ارفـعـي بـرقـع الاحـزان مـن زمـنٍ◆زادت بــلـوعـتـه الأســــقــام والــعـلـلُ
- 49هـا أنـت بـغداد حـسن الارض أجـمعها◆أنــت الـمـديـنة فـيـها يـضـرب الـمـثلُ