الهوى العراقي...

محمود المشهداني

29 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    بقلبي منْ شفاهِ الوجدِ لهفىتجلَّتْ من صبيبِ الشهدِ حرفا
  2. 2
    وفارقها على الترحالِ شدوٌليؤرقَ مسمعاً منِّي تقفَّى
  3. 3
    وتحكي عنْ عتيقِ الحبِّ رؤياتدانتْ منْ سهادِ البوحِ زُلفى
  4. 4
    على الصوبينِ تنثرُها دموعٌيسلنَ تخدُّداً في الوجهِ كسفا
  5. 5
    وتزرع مهجتي فيهنَّ بيتاًبهنَّ البيتُ عندي صار ألفا
  6. 6
    وتفترشُ البعادَ جفونُ عينييوسِّدْنَ الفراقَ هناكَ كفَّا
  7. 7
    فإنْ ذقنَ المنامَ حسبنَ موتاًدنا منهنَّ بعدَ السهدِ حتفا
  8. 8
    أجدنَ تباكياً كالناي يحكيلنا حزناً... أجادَ النوحَ عزفا
  9. 9
    فضجَّ القلبُ عرجوناً قديماًتباكى نبضُهُ رطباً تعفَّى
  10. 10
    وتيهُ القلبِ في جبٍّ المنافييشاطرُهُ بكهفِ الخوفِ كسفا
  11. 11
    سقيمٌ منْ ينوءُ بمنْ تعنَّىويحسبُ أنَّهُ بالنأيِ يُكفى
  12. 12
    وأسقمُ منْهُ ذو قلبٍ جريحٍويزعمُ أنَّهُ بالشعرِ يشفى
  13. 13
    أدرْ طرفاً تلاقِ الروحَ ناحتْيشجِّيها الَّذي خالتْهُ إلفا
  14. 14
    نجومُ البعدِ مزَّقنَ اشتياقيفيا ليتَ اشتياقي اليومَ يُرفى
  15. 15
    كأنِّي إذْ أهدُّ الجرحَ جذعاًيساقطُ من ثلوجِ الشوقِ ندفا
  16. 16
    فبي منْ وجدِ من أهوى حنينٌبهِ المقرورُ منْ بردٍ تدفَّا
  17. 17
    وكمْ قدْ بتُّ محتضناً هياماًيساقيني جراحَ الفقدِ نزفا
  18. 18
    وهذي الأرضُ يمٌّ فوقَ يمٍّغدونَ لغايةِ التحنانِ مرفا
  19. 19
    هنا الحبُّ العراقيُّ استكانتْلهُ أقداحُهُ...يصببنَ صرفا
  20. 20
    يدقُّ الصبحَ في شباكِ عينٍتصافي صبحَها فيمنْ تصفَّى
  21. 21
    ونمطرُ أفقَها نبضاً لهوفاًبقلبِ الأرضِ يحييها فتكفى
  22. 22
    فيشمخُ جذرُنا في النخلِ أصلاًبهِ العشَّاقُ يمتارونَ عطفا
  23. 23
    يدقُّ الكفَّ ناقوساً لسعدٍفيفرحُ نابضٌ والكلُّ كفَّى
  24. 24
    فلا عسل اللمى يكفي لحبٍّتصاهرَ في ثنايا القلبِ حلفا
  25. 25
    فينظرُ باصرٌ ويطيرُ أقوىويزهرُ مرعفٌ ورداً تحفَّى
  26. 26
    وتنبلجُ الغياهبُ عنْ شموسٍتسامقُ في الدُّنى شوقاً تخفَّى
  27. 27
    عراقٌ والهوى جناتُ عدنٍعلى النهرينِ كلَّ الحبِّ أضفى
  28. 28
    يقولونَ: "ارتحلْ فالأرضُ صارتْتشاركُ منْ يبثُّ الحزنَ نِصفا"
  29. 29
    فقلتُ: "فديتُها أرضاً وأهلاًوما قد فاءَ عنها العمرَ وفَّى"