القصيدةُ الذئبية

محمود المشهداني

32 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    يـا ذئبُ قلْ لي أتـرثي اليومَ من رحـلاأم أنـت مـن بـعدهم أصـبحتَ مـرتحلا
  2. 2
    أم مـن عـوائك فـي الـصحراء قـافيتيأم مــن ضـجـيجك... بـيتي راح مـنتقلا
  3. 3
    يــــا أيــهــا الــموتُ لا قــبـرٌ فـأنـدبُـهقـد جـفّ دمـعي الذي أبكي به الطللا
  4. 4
    الا الــربـابـةَ أسـقـيـهـا نـــواحَ صـــدىًأبـكـيـتُ والله فـيـها الـسـهلَ والـجـبلا
  5. 5
    يــا أيها الذئـبِ دربـي كـيف أسـلكهقــد كــان مـزدحما , والـيومَ صـار خـلا
  6. 6
    أمـشـي الـهـوينى بــلا حــادٍ ولا إبـلٍوقـــد قـطـعت وحـيـدا هــذه الـسـبلا
  7. 7
    ولــيـس مـــن إبـــلٍ أسـنـامـها جـبـلٌوكـنـت ارعـى لـهم مـن قـبلها الـمقلا
  8. 8
    يــا ذئـبُ بـي مـخرزٌ قـد ظـلّ يـخرزنيتـحـت الـسنام كـسوطٍ أوجـع الـجملا
  9. 9
    حـزنا عـلى الأهـل أن راحـوا بلا وطنٍكـالنجم أولـجَ فـي الـمنفى وقـد أفـلا
  10. 10
    مـالي لـسانٌ يقول الشعر في وجعييـبـكي لـمـن رحـلـوا أو مـن هـنا نـزلا
  11. 11
    ولـيـس عـنـدي ســوى دمــعٍ بـمقلتهيـحـنّ مــن سـيـله جــاري وقـد عـذلا
  12. 12
    يــا ذئــب عرّجْ بـنا نـبكي عـلى وطـنٍمـدمـى كـمـثل ذبـيـحٍ نـصـفُهُ اشـتعلا
  13. 13
    كــان الـكـرام بــه الأجــواد مــن مـضرٍوالـيـوم يــؤوي بــه مــن ضــرّ أو بـخلا
  14. 14
    وكـــــان تـــمــرةُ آب فــــي نــضـارتـهوالــيـوم صُــبّـاره بـالـنـخلِ قـــد بـــدلا
  15. 15
    يـــا ذئـــبُ مــالـك لا تــعـوى خـرائـبهلـعلّ صـوتك يـشجي الـيوم مـن وجلا
  16. 16
    لـعـلّ صـوتـك فــي الـبـيداءِ يـخـبرهمبــأنّ مــن خَـلّـفوا فـي الـدار قـد قـتلا
  17. 17
    لـعلهم فـي الليالي الشهْبِ قد ذكرواكـيـف الـعـراقُ وكـيف الـليلُ فـيه حـلا
  18. 18
    وكــيـف دجـلـة يـجـري فــي رصـافـتهوكــيـف بـالـكـرخ قـلـبي كــان مـنـتقلا
  19. 19
    وكـيـف فــوق فــراتِ الـعـذب نـسـوتهصـيّـرن مــن كـحـلهن الـقـلبَ مـكتحلا
  20. 20
    وكــيـف بــغـداد كـانـت فــي مـنـائرهاصــوت الأذان بـبـسم الله حـيـن عــلا
  21. 21
    الــيـوم يـــا ذئـــب لا أهـــلٌ فـنـألفهمإلا بــقــيـة جـــمــرٍ ظــــلّ مـشـتـعـلا
  22. 22
    صــار الـعـراق صـحـارى فــي مـرابـعهيــشـكـو كـنـخـلـته الانــــواء والـعِـلـلا
  23. 23
    يـا ذئـب مـدمى أنا بالحزن في وطنيحـتـى الـسـوادَ الـذي أحـببته انـتحلا
  24. 24
    لــئـن بـكـيـت فـــلا إلــفٌ لـيـسمعنيولـيـس لــي قـدم أرمـي بـها الـسبلا
  25. 25
    ان قـلت يـا ذئـب: صـرنا العاويَيْن هنا؟أجـبـتُ : يـا ذئـب صـدقا بـالعواءِ بـلى
  26. 26
    والــدمـعُ يـحـفـر خــدّي مــن حـرارتـهكـالـقـطر يـحـفر خــدّ الأرض اذ هـطـلا
  27. 27
    إنــي غــدوتُ قـتـيلَ الـظاعنين ضـنىًأنــا الـقـتيل فـيـا بـؤسىي لـمن وغـلا
  28. 28
    قـد صـرت فـي حـيرةِ الأحـزانِ أغـزلهابـيـتُ الـعـناكب فــي وهـن وقـد غـزلا
  29. 29
    كــمــنْ يــواعــده بــالـوصـل مـخـلـفهوضـــاع بــيـن وصـــالٍ طـالـمـا مــطـلا
  30. 30
    يــا ذئــبُ إيّــاك إثــر الـراحـلين هـوىفـلـيس حـيـث مـنـافي الـبـعد مـنـتزلا
  31. 31
    اجـعل عـواءك بـوح الـحزنِ مـن شجنلـعـلـه بــالـغٌ فــي الـبـعدِ مــن رحــلا
  32. 32
    يا ذئب كل القوافي في الرحيل صدىلا تـرتـجـي بـعـدهم سـهـلا ولا جـبـلا