القصيدة البغدادية

محمود المشهداني

67 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    هـا قَـد أتـيتُ اليوم بعدَ غـيابِحـتى وَقَــفْـتُ معَ الغـرام بـبـابـي
  2. 2
    يامن قطفتِ بـنفسَجاً من أضـلُعيوسَقـيتِني كأساً من العـنّابِ
  3. 3
    أنـتِ الـفُؤادُ وَ من شِغافِكِ أرتَـديبغدادُ كحـلهـا السُـقـام بِـكُحـلِه
  4. 4
    كَيْمـا يخُطّ الحُزَن بالأهْـدابِوَلّى الشبابُ وغـصْنُ شَـيبي أخـضرٌ
  5. 5
    بي مِـنكِ من ذِكـراك زهـوُ شـبابيفي مخـدَع الأهْـدابِ تَـرقُدُ دَمعَتي
  6. 6
    وأحِسّ طعْـمَ أجـاجِهـا برضابييـا (كـرخُ )خذ لونَ الصَبابَة وآعْطِني
  7. 7
    لونَ السَـوادِ لشَـيْـبَتي وخِـضابييـا أيُها القَـمَر المـنيرُ بِغُربـتي
  8. 8
    في الـلـيْل يَـطـرُق بـالهَوى أبوابيإنّي وَجمـرُ الإغتِـرابِ بخافِقي
  9. 9
    أشْـكُو الهوى العـذريَّ للأحـبابِمَن لي وَقَـدْ هـاجَتْ رياح خَوالِجي
  10. 10
    بـنَسـائِمِ (الـصوبين) من أصحابيوأفـيق من هَوس الهَـوى الغَـلّابِ
  11. 11
    طيفُ الخَـيال كَطـيفِها لمّا انـثَـنىلكنه بالوصل صار يُحابي
  12. 12
    تِـلكُـمُ سُعادُ تعـثَـرّتْ برَبــابِناجَـيـتُكم شِعراً يَطـيبُ بجمْعِكمُ
  13. 13
    تـشـدو به الأحسابُ للأنسابِأوتادهُ الغرقـى بـرقـرقِ دجلةٍ
  14. 14
    تـشْدو الـفُـراتَ تـوجّعّـاً بعِـتابِويـلٌ لِمَن قَـدْ رامَني بـنـيابِه
  15. 15
    مِـثْـل الضِـباعِ وقَـد دَنَـتْ لِرِكابيأدرى بِأني بَـيـنَكُم في رِفـقَةٍ
  16. 16
    صـاروا لِـفَـرط الحُـبِ مـثـلَ إهابيأنا جـئـتـكُم بِـيَـدي (الرَصافَة) كُلُّها
  17. 17
    بالـنَخْلِ وَالجوريِّ والـلـبلابِوَيَــدٌ بِها (كـرْخٌ) يحنُّ لأهلهِ
  18. 18
    فَخُـذوا يَـديَّ الـيومَ بالـترحابِبـغـدادُ تـاجٌ وَالعُـروبَـة درّهُ
  19. 19
    لا تَـنْحـنى للغـزوِ وإلإرهـابتـلـكُـم بَقِـيَـتَها كـنَبضَةِ خافِقي
  20. 20
    تَـشكو غراباً جـاءَ بالأغــراببَغْــدادُ كحـلّهـا الـدُخان بجَمْرهِ
  21. 21
    حـتى أسالَ الدمعَ بالأهْـدابِغَرثى كمُستَسقي الغَمامَ بقيعَةٍ
  22. 22
    جَـرْداء تـعْـدو خَلْفَ كُلِ سَرابِأو كاليَـتـيـمِ تَـلاحَـقَـتْ أَنـفاسُـه
  23. 23
    بَـيـنَ الـلِـئامِ يـلـوذُ بالأَعـتابلهَـفـي على جوريّها إذ يَرتجَي
  24. 24
    ريّ السَـحابِ وَلاتَ حـين سَحابِأحكي لَـكُم عن أهل بغداد الأُلـى
  25. 25
    كانوا نُجومَ العُـربِ وَالأحسابِكـانـوا الجَـمـالَ مَديـنـة وَحَـضارةً
  26. 26
    في بَـيتِ حِكمـتِهم ذوى الألـبابكانـوا القـصائِدَ والخطابةَ والحجى
  27. 27
    يَـسْـقي العَطاشى مـاؤهـم فَـكأنهُشَـهْـدٌ يَـصُـبُّ بِرائقِ الأَكـوابِ
  28. 28
    وَبِها مع الـنُـعْـمانِ كاظِـمُ غَـيـظِهِوبِها هُـناكَ( الـشَيْخُ ) في الأَقـطابِ
  29. 29
    فَـغَـدَتْ عَــلـى مَرِ الزَمـانِ طلولُهاللـباكِيـاتِ كلوعَــةِ الـتِـنْعابِ
  30. 30
    عَـفَـتِ الـرِياح عَـلى دِيـار أحِـبَـتيلـلّهِ أرضٌ دُ نّـسـتْ بـمـصابِ
  31. 31
    أَيْـنَ الـقِـبابُ الشـامخاتُ بِـ(كَـرخِـها)ومـساجدٌ قـد زُيّـنـتْ بـقِـبابِ
  32. 32
    تلك السنون مضتْ بنخوة ِ من مضىوَالـيوم ضاعَـتْ نخوةُ الأَصلابِ
  33. 33
    صَبَ الغُزاة الـنارَ فَـوقَ بُـيُـوتِـهاوَغَـدَت حـبـيـسَة وهْـنِهـم بعـذابِ
  34. 34
    وَتَـفَـرَقَـتْ أبـناؤُهـا بـينَ الـوَرىذَهَـبُوا فَليَـسَ لَهُــمْ أَوانُ إيـابِ
  35. 35
    بَـقِـيَـتْ عـلى بَغـداد أَطـلالٌ لــهـابَـقْـيا الـبـيـوتِ كـمِـثـلِ سِـنِ حِرابِ
  36. 36
    إلا بَـقايـا ها هُـنـا أو هـا هُـنـاشادُوا بَـقاياهـا عـلى الأطـنابِ
  37. 37
    راياتُهُـم باللهِ تَـعْـمُرُ ما مـضىحـتى يَـزول الـيَـومَ كُـلُّ خَراب
  38. 38
    وَأَنــا بِـهـا الـبَـدَويُّ يحْمِـل رحْـلَـهُبحدائهِ يشْـدو بِـغَـير رَبــابِ
  39. 39
    قَـدْ مَلّـنـي مِـمـا بَـكيتُ عَـواذِلـيمِـن بَعْـدِ ما قَـدْ مَلني أترابـي
  40. 40
    سألوا : أتـبكي (كـرخها) لا تـنـتهيفـأجـبـتُهم : (كَـرْخي) يَـرُدُّ جَـوابـي
  41. 41
    أناْ عـاشِـقُ(الصوبين) أرّقَــهُ الـهَـوىحـيران بـين الـناسِ والأحـزابِ
  42. 42
    طلبوا لهـا عـيْـبَ الزَمان بِغَـدرِهمخابوا فما طبعُ الزمانِ يحابي
  43. 43
    بَغــدادُ يا وَجعـاً تـلـذُ جِـراحهُإني شَـدَدْتُ إلـيْـكِ مِـنـكِ رِكابـي
  44. 44
    بـكِ أنـتِ يـا بَغـداد دون حِسابِأنـت القَريـبةُ وَالحَـبـيَـبةُ وَالَهوى
  45. 45
    وَحَـقـيقَةٌ بـانَـتْ بِغَـيرِ سَـرابِيَـفديـكِ مـن يَـفـديـكِ دونَ تَـمَـنُـنٍ
  46. 46
    مـن حـاضِرٍ أو غـائــبٍ لعـتـاب ِسَـيَعُـودُ جُـوريّ(الـرُصـافَـةِ) عاـراً
  47. 47
    وَيَعـودُ عـذقُ ( الكَـرخ ) بالأرطابِوتـمُـرُّ فـيكِ الحـادثـاتُ وَتَـنـتَهي
  48. 48
    مَرَّ السَـحابِ على صخـورِ هـضابِمِـن سالف الأَيام وَالأحـقابِ
  49. 49
    أشـكوكِ من وجعٍ يـلـوك بِضِرسِهِسَــبْعـاً عِجافَ الـزرعِ والأحْلاابِ
  50. 50
    ما كُل من عَـرَفَ الـهَـوى كَـكُـثيِّرٍيُغـري بِـعـزةّ من قَــديــمِ عِــتــابِ
  51. 51
    أو كُــلّ نــوَارٍ يَهـيـمُ بِحُبِهـاقـلبٌ فَـرَزْدَقُــهُ بنبضِ الشابـي
  52. 52
    يَـهْجــو سُـعـــادَ تَزلفاً لـربـابِ(بـانت سُـعاد) فَهل يبينُ زُهـيرُ ها
  53. 53
    كالـنائحات يـنحـن كـل مــصــابِيـا أيهـا المـلأ الـمُخَضّبُ بالـضَنى
  54. 54
    الـبـومُ أدرى مِـنكُم بِغُـرابيأضحَـيْـتَ بـوماً ناعـباً فـي الغـابِ
  55. 55
    عَـيني عـلى الحَسرات يَرجُم دَمعُهاوالـقَـلب يُـرْجَـمُ حسرةَ الألبابِ
  56. 56
    يـا أيهـا الكَـرخِيُّ..بـابل لا يُـرىمـنها سِـوى طـاق هـوى بِـتُـراب
  57. 57
    مـاذا أقـولُ عَـن الذيـنَ تخـاذَلـواأأُطـيـلُ والإيجـازُ كالإسْــهــاب
  58. 58
    لمّا قَــضَــوا تَــفَـثـاً كـأَنَّ هَـريـرَهُـمْهَـرَّ الـذِئـابِ تَـزَلفَتْ لِكلاب
  59. 59
    أيانّ يا شَمْساً تـغـيبُ بـمَشرقٍخلـفَ الضَـباب وعـارضٍ مُنسابِ
  60. 60
    أن تَـرجِعـي بحـضارة فـيها الهُـدىالـيوم يحْـسَـبُها العِـدى كَسَـرابِ
  61. 61
    خَلف الـغُــروبِ تـلَوحُ للطـلابِيا أيُــهـا الـجـيـل الــمُـروّضُ بـالـهوى
  62. 62
    عُـدْ للهُـدى تُـهْـدَ بِـخَـيـر كــتِـابِالسُـنَـة الـسَـمـحاءُ تَـحـمـي أَهـلَـهـا
  63. 63
    مِـن شَـرِّ ( أَزلام ) وَمِــن ( أَنـصـابِ)لا وَالـذي أحـصـى الخـلائِـق كُـلّهـا
  64. 64
    وأعَـزَّ هــذا الـدين بـالأطـيابِتُـزْجي القُلـوصَ تـأذُّنــاً لإيــابِ
  65. 65
    فـيها الـهُـداةُ عـلى الـصَلاحِ طـريقُهمنحـو السـمـاء معـبّـدٌّ بمـتابِ
  66. 66
    يـا مَـعْـشَراً شَرّفـتُ وَسـط دِيارهـمأنّى ذهـبْتُ فإنـكُـم أحبابي
  67. 67

    وتـركـتُ حُـزنَ( الكرخِ) في أعـقابي