البشير

محمود المشهداني

32 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    جاءَ البَشير سَنا النهارُ وأصْبَحاوالقَلبُ منْ بعْد البِشارَة قد صَحا
  2. 2
    وأتَى بِريحِ قَميصهم مُتَأبّطًاثوْب الغِياب فعَمَّ ضوْعًا في الضُّحى
  3. 3
    قَبَّلتهُ وَضَمَمْتهُ وشمَمْتهُوَرَأيت فيهِ مِن المَفارقَ ملْمَحًا
  4. 4
    هذا قَميصُ المــبْعد النَّائي الَّذيما زلتُ أُوْقِن أنْ أراه تَطمّحا
  5. 5
    المجْتلي قلبي بلَحْظة صَلوةٍوالنَّابض النَّائي هناكَ تنزَّحا
  6. 6
    مذ ْراحَ عنّي غالني غولُ الدُّجىيرْمي لظاه تَمسّيا وتَصبّحا
  7. 7
    أمديل أشْجاني بكأس فراقهمن كانَ نشْوتها مَضى مُتَطوّحا
  8. 8
    منْ ذا يُساقيني كُؤوس تَصبّـرٍإلاّك يَمْنحني الغبوق تَصبُّحا
  9. 9
    قلْبي يَمسّ الدَّمْع قبل دمائِهمتقرّحاً مُتورّما مُتقيّحا
  10. 10
    وأراه في لجَج الغضوب مُزاحِمايشْكو انْفلات النَبْض حينَ تَجرّحا
  11. 11
    فأرقْتُ من هذا الوُجود تحيّراكيفَ الفُراق على النُّفوس تلَوَّحا
  12. 12
    في موطنٍ عصفَ الجنونُ بِأرْضهِ.وبنوه أكْل للردى ...ما أبرحا
  13. 13
    ذبَحوا وما يدرونَ أنَّ دماءهمللغولِ شربا لا يزال مُصرّحا
  14. 14
    عصفتْ رياح الحقْد بينَ ضلوعهموالفتْنة العَمياء تذكي المَذْبحا
  15. 15
    فبَكيت منْ فوضى الجزور تَحسّراأن كيفَ تهرق ذي الدّماء تَسفّحا
  16. 16
    واذا بصوْت في الصَّميم مُسائلافيمَ البكاء عَلى العُيون تطفُّحا
  17. 17
    أوتبْكي مَحْزونًا على وَجعٍ بَداام ان حزنك للفراق تروحا
  18. 18
    حزني على وطن يسوم عذابهسرب من الغيلان عنا ماانتحى
  19. 19
    وتجمعوا وحشا يناهش طفلةدمها من النهشات بان تقرحا
  20. 20
    حزني على جرح العراق فأنهجرح على حر الدماء تجمحا
  21. 21
    حرب بحرب والسيوف أخوةتجني رقابا قد قطعن تربحا
  22. 22
    واذا بصوت للبشير مزلزلاآذان منْ صمّوا بليلٍ ما انْمحى
  23. 23
    هذا هتافي يا بني وطن الذرىهلا خَجلتم للحروبِ توشّحا
  24. 24
    إنّي أرى وعد الاله بِنصرهِيوم اعْتِصامٍ للأخوّة أصْلحا
  25. 25
    هذي البِشارات الَتي منْ سالفٍقد كنَّ وعدًا في الطّروس ترشّحا
  26. 26
    مرَّتْ بنا السَّنوات لا نَدْري بهاخَبرا عن الغياب فينا مفرحا
  27. 27
    لُمّوا الجِراح وودَّعوا أحزانكموامْحوا المَواجع في العراق تَسمّحا
  28. 28
    ليعودَ كلّ مفارقٍ لِحبيبهوالأرْض تزْهر بالوُرود تفَتّحا
  29. 29
    ويخيبُ أعْداء العراق مخاتمامن كانَ فيهم بالدّما مسْتفتحا
  30. 30
    وتعودُ بسمةُ عاشِق ببشارَةجاءَ البشيرُ برَسْمها مُسْتصْبحا
  31. 31
    رسمَ العراق على الشّفاه قَصيدةأرْسلتها بَيْتا بديعُا مُفصحا
  32. 32
    وبشيرهُ وبشيرُ كلِّ حَبيبةٍنبعٌ تَدانى في البَشير تَسفّحا