البائيةُ البغدادية

محمود المشهداني

89 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    ها قَد أتيتِ اليوم بعدَ غيابِحتى وَقَفْتِ معَ الغرام ببابي
  2. 2
    يامن قطفتِ بنفسَجاً من أضلُعيوسَقيتِني كأساً من العنّابِ
  3. 3
    أنتِ الفُؤادُ وَ من شِغافِكِ أرتَديثَوباً يَشُفُّ بِعِشقِك الخلّابِ
  4. 4
    بغدادُ كحلّها السُقام بِكُحلِهكَيْما يخُطّ الحُزَن بالأهْدابِ
  5. 5
    وَلّى الشبابُ وغصْنُ شَيبي أخضرٌبي مِنكِ من ذِكراك ِ زهوُ ُ شبابي
  6. 6
    في مخدَع ِ الأهْدابِ تَرقُدُ دَمعَتيوأحِسّ طعْمَ أجاجِها برضابي
  7. 7
    يا كرخُ خذ لونَ الصَبابَة و آ عْطِنيلونَ السَوادِ لشَيْبَتي وخِضابي.
  8. 8
    يا أيُها القَمَر ُ المُنيرُ بِغُربتيفي الليْل يَطرُق بالهَوى أبوابي
  9. 9
    إنّي وَجمرُ الإغتِرابِ بخافِقيأشْكُو الهوى العذريَّ للأحبابِ
  10. 10
    مَن لي وَقَدْ هاجَتْ رياح ُ خَوالِجيبنَسائِمِ الصوبين من أصحابي.
  11. 11
    لأشُمّ عبْق الساكِنين بمُهْجَتيوأفيق من هَوس الهَوى الغَلّابِ
  12. 12
    طيفُ الخَيال كَطيفِها لما انثَنىلكنه بالوصل صار يُحابي
  13. 13
    يا مُلتَقى الشِعْرِ المُضمَخ بالنَدىتِلكُمُ سُعادُ تعثَرّتْ برَبابِ
  14. 14
    ناجَيتُكم شِعراً يَطيبُ بجمْعِكمُتشدو به الأحسابُ للأنسابِ
  15. 15
    أوتادهُ الغرقى برقرقِ دج لةٍتشْدو الفُراتَ توجّعّاً بعِتابِ
  16. 16
    ويلٌ لِمَن قَدْ رامَني بِنِيابِهمِثْل الضِباعِ وقَد دَنَتْ لِرِكابي
  17. 17
    أدرى بِأني بَينَكُم في رِفقَةٍصاروا لِفَرط الحُبِ مثلَ إهابي
  18. 18
    أنا جئتكُم بِيَدي الرَصافَة كُلُّهابالنَخْلِ وَالجوريِّ واللبلابِ
  19. 19
    وَيَدٌ بِها كرخٌ يحنُّ لأهلهِفَخُذوا يَديَّ اليومَ بالترحابِ
  20. 20
    بغدادُ أُمي وَالعُروبَة ُ تاجُهالا تَنْحنى للغزوِ وإلإرهاب
  21. 21
    تلكُم بَقِيَتَها كنَبضَةِ خافِقيتَبكى إحتِلالاً جاءَ بالأغراب
  22. 22
    بَغْدادُ كحلّها الدُخان بجَمْرهِحتى أسالَ الدمعَ بالأهْدابِ
  23. 23
    غَرثى كمُستَسقي الغَمامَ بقيعَةٍجَرْداء تعْدو خَلْفَ كُلِ سَرابِ
  24. 24
    أو كاليَتيمِ تَلاحَقَتْ أَنفاسُهبينَ اللِئامِ يَلوذُ بالأَعتاب
  25. 25
    لهَفي على جوريها إذ يَرتجَيريّ السَحابِ وَلاتَ حين سَحابِ
  26. 26
    أحكي لَكُم عن اهل بغداد الأُلىكانوا نُجومَ العُربِ وَالأحسابِ
  27. 27
    كانوا الجَمالَ مَدينة ًوَحَضارةًفي بَيتِ حِكمتِهم ذوى الألباب
  28. 28
    كانوا القصائِدَ والخطابةَ والحجىبِقَديم ما حَمَلوا من الآدابِ
  29. 29
    يَسْقي العَطاشى ماؤهم فَكأنهُشَهْدٌ يَصُبُّ بِرائقِ الأَكوابِ
  30. 30
    وَبِها مِن النُعْمانِ كاظِمُ غَيظِهِوبِها هُناكَ ( الشَيْخُ ) في الأَقطابِ
  31. 31
    فَغَدَتْ عَلى مَرِ الزَمانِ طلولُهاللباكِياتِ كلوعَةِ التِنْعابِ
  32. 32
    عَفَتِ الرِياح ُ عَلى دِيار أحِبَتيللهِ أرضٌ دُ نّستْ بمصابِ
  33. 33
    أَيْنَ القِبابُ الشامخاتُ بِكَرخِهاومساجدٌ قد ز ُيّنتْ بقِبابِ
  34. 34
    تلك السنون مضتْ بنخوة ِ من مضىوَاليوم ضاعَتْ نخوةُ الأَصلابِ
  35. 35
    صَبَ الغُزاة ُ النارَ فَوقَ بُيُوتِهاوَغَدَت حبيسَة وهْنهم كعَذابي
  36. 36
    وَتَفَرَقَتْ أبناؤُها بينَ الوَرىذَهَبُوا فَليَسَ لَهُمْ أَوانُ إيابِ
  37. 37
    بَقِيَتْ على بَغداد أَطلالٌ لهابقْيا البيوتِ كمِثلِ سِنِ حِرابِ
  38. 38
    إلا بَقايا ها هُنا أو ها هُناشادُوا بَقاياها على الأطنابِ
  39. 39
    راياتُهُم باللهِ تَعْمُرُ ما مضىحتى يَزول اليَومَ كُلُّ خَراب
  40. 40
    وَأَنا بِها البَدَويُّ يحْمِل رحْلَهُوَربابةٌ تَشْدو بِغَير ِ رَبابِ
  41. 41
    قَدْ مَلّني مِما بَكيتُ عَواذِليمِن بَعْدِ ما قَدْ مَلني أترابي
  42. 42
    سألوا : أتبكي كرخها لا تنتهيفأجبتُهم : كَرْخي يَرُدُّ جَوابي
  43. 43
    أناْ عاشِقُ الصوبين أرّقَهُ الهَوىحيران بين الناسِ والأحزابِ
  44. 44
    طلبوا لها عيْب الزَمان بِغَدرِهمخابوا فما طبعُ الزمانِ يحابي
  45. 45
    بَغدادُ يا وَجعاً تلذُ جِراحهُإني شَدَدْتُ إليْكِ مِنكِ رِكابي
  46. 46
    وَقصائِدي ومدامِعي ومواجِعيبكِ أنتِ يا بَغداد دون حِسابِ
  47. 47
    أنت القَريبةُ وَالحَبيَبةُ وَالَهوىوَحَقيقَةٌ بانَتْ بِغَيرِ سَرابِ
  48. 48
    يَفديكِ من يَفديكِ دونَ تَمَنُنٍمن حاضِرٍ أو غائبٍ لعتابِ
  49. 49
    سَيَعُودُ ( جُوريُ ) الرُصافَةِ عاطراًوَيَعودُ عذقُ الكَرخ بالأرطابِ
  50. 50
    وتمُرُّ فيكِ الحادثاتُ وَتَنتَهيمَرَّ السَحابِ على صخورِ هضابِ
  51. 51
    يا عِشْق هارونَ الرَشيدِ وَتاجَهمِن سالف الأَيام وَالأحقابِ
  52. 52
    أشكوكِ من وجعٍ يلوك بِضِرسِهِسَبْعاً عِجافَ الزرعِ والأحْلابِ
  53. 53
    ما كُل من عَرَفَ الهَوى كَكُثيِّرٍيُغري بِعزةّ من قَديمِ عِتابِ
  54. 54
    أو كُلّ نوَارٍ يَهيمُ بِحُبِهاقلبٌ فَرَزْدَقُهُ كَشِعْر الشابي
  55. 55
    أو كُل مَخْضوبِ البَنان جَريرُه ُيَهْجو سُعادَ تَزلفاً لربابِ
  56. 56
    ( بانت سُعاد ) فَهل يبينُ زُهيرُ هاكالبرلمان إذا مضى بنصابِ
  57. 57
    يا أيها الملأ المُخَضّبُ بالضَنىبلقيسُ أدرى مِنكُمو بِغُرابي
  58. 58
    يا ناعِقاً فَوق الخَرائِب في الدُجىأضحَيْتَ بوماً ناعباً في الغابِ
  59. 59
    عَيني على الحَسرات يَرجُم دَمعُهاوالقَلب يُرْجَمُ في النَوى بِتصابي
  60. 60
    صِدقاً فديتُك يا عِراقُ بمُهْجَتيرَغمَ الخَؤونِ الفاسِق الكذابِ
  61. 61
    الله يا هذا العراق بِأهْلِهِسَيف يشمُ اليوم دون قِرابِ
  62. 62
    يوماً سَيأتينا المَسيحُ مُسَبِحاًلِيَقودَ خيرَ الناسِ في الأنسابِ
  63. 63
    يا مَهْدَويّ الناس فأغرِف بالهُدىمن سُنةٍ جُمِعَت بخَيرِ كتِابِ
  64. 64
    يا أيها الكَرخِيُ... بابل لا يُرىمنها سِوى طاق هو ى بِتُراب
  65. 65
    ماذا أقولُ عَن الذينَ تخاذَلواأأُطيلُ والإيجازُ كالإسْهاب
  66. 66
    عَجّوا وَثَجّوا والطواف بلندنٍصفرُ الوجوه ِ بِحَضرَة ِ العَرّابِ
  67. 67
    لما قَضَوا تَفَثاً كأَنَّ هَريرَهُمْهَرَّ الذِئابِ تَزَلفَتْ لِكلاب ِ
  68. 68
    داروا فَدارَتْ بالرُؤوسِ ثُمالةٌتُغري النَقيبَ بخمرة النوّابِ
  69. 69
    ماتوا وَماتت في النُفوسِ رُجولةٌسَكرت بِبئسّ الكأسِ في الأنخابِ
  70. 70
    حمرٌ تفرُّ من الوغى في رعدةٍصَكّت بِها الأَنيابُ بالأَنيابِ
  71. 71
    أواهُ وَالآهاتُ بعضُ مَعاتبيللمشتري الكُرسيَّ بالمِحرابِ
  72. 72
    أيانّ يا شَمْساً تغيبُ بمَشرقٍخلفَ الضَباب وعارضٍ مُنسابِ
  73. 73
    أن تَرجِعي بحضارة ٍ فيها الهُدىاليوم يحْسَبُها العِدا كَسَرابِ
  74. 74
    هذا الغُروبُ وَشمس أهلي لم تزلْخَلف الغُروبِ تلَوحُ للطلابِ
  75. 75
    يا أيُها الجيل المُروّضُ بالهوىعُدْ للهُدى ... تُهْدَ بِخَير كتِابِ
  76. 76
    السُنَة السَمحاءُ تَحمي أَهلَهامِن شَرِّ ( أَزلام ٍ) وَمِن ( أَنصابِ )
  77. 77
    أتَدُورُ أفكارُ النَوابغِ حيرَةًحَول الذي يَقتَصُ بالإرهابِ
  78. 78
    إرهابُهُم سَموهُ في أَسمائِنانَعتُوا به صقراً برأسِ غرابِ
  79. 79
    لا وَالذي أحصى الخلائِق كُلّهاوأعَزَّ هذا الدين بالأطيابِ
  80. 80
    لا تنقضي الدُنيا قُبيل نَفيضَةٍتُزْجي القُلوصَ تأذُناً لإيابِ
  81. 81
    فيها الهُداةُ على الصَلاحِ طريقُهمنحو السماء معبّدٌّ بمتابِ
  82. 82
    الراكضون الى الجنان صبابةًعُذراً إلى الغَفّارِ والتَوابِ
  83. 83
    إنّي وَإن كنت المطيل عتابَكُملكنّه شَوقٌ طغى بِعتابِ
  84. 84
    أنتُم بَنو ديني وديني دينكموَحِجابُكم يَلتَفُ وَسْطَ حِجابي
  85. 85
    قُلْ للعَصائِب في طريقِ مُحَمّدٍلُموا القُلوبَ كَطاهِر الأصلابِ
  86. 86
    لا تيأسوا إنّ الطريق إلى الهُدىسَهْلٌ لكوثَرِهِ من الوَهابِ
  87. 87
    يامَعْشَراً شَرّفتُ وَسط دِيارهمأنّى ذهبْتُ فإنكُم كإهابي
  88. 88
    إني بِحضرتكم أرى نَفسي بكميا مَجمَعَ الأَخيارِ والأَنجابِ
  89. 89
    إني جَلبْتُ لكُم شَواطئَ دجلةوتركتُ حُزنَ الكرخِ في أعقابي