من طينة أخرى

محمد موفق وهبه

24 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    رَوَتِ الجَـدّاتُ قِدمـاً أنَّ بَحـراًمِن وراءِ السَّدِّ في الأرضِ المَنيعَهْ
  2. 2
    كانَ يَحوي بَيـنَ مَخلوقاتِهِ أَجمَلَخَلـقِ اللهِ فـي الدُّنيـا البَديعَـهْ
  3. 3
    فَتَيـاتٍ كَنِسـاءِ الأرضِ خَلقـاًبَـل تَفَوَّقـنَ بَهـاءً وَ صِفـاتْ
  4. 4
    يَتَنَفَّسـنَ كَـما الأسـماكُ مـاءًوَبِـدونِ المـاءِ يَفقِـدنَ الحَيـاةْ
  5. 5
    كُـلُّ صَيّـادٍ رَآهُـنّ هَـوى فيهُـوَّةِ العِشـقِ تَصَيَّـدنَ فُـؤادَهْ
  6. 6
    بِشِـباكٍ في عُيـونٍ مِن فُتـونِالسِّـحر يَصطَدنَ بِها دونَ إرادَهْ
  7. 7
    حذَّرَ النّاسُ مِـنَ الخَوفِ ذَويهِـمأَن يَرودوا ذَلِـكَ البَحـرَ العَجيبا
  8. 8
    أَشـفقوا مِـن فِتنَـةِ الحورِ بَناتِالبَحرِ وَ الحُسنِ الذي يُردي القُلوبا
  9. 9
    فَالـذي يَلمَـحُ إِحداهُـنَّ يبقـىتائِـهَ اللُّبِّ عَلـى الشَّـطِّ يَهيـمْ
  10. 10
    لَم يَعُد ذا هِمَّـةٍ تُرجِعُـهُ للأهـلِكـي يَبـرَأَ مـن حُـبٍّ عقيـمْ
  11. 11
    يَقصدُ البَحرَ مِنَ الإشـراقِ حَتّىتَردُمَ الظُّلمَـةُ وَرداتِ الغُـروبِ
  12. 12
    يَرقُبُ المـاءَ بِعَينَيـنِ تَروحـانِتَجيئان مـَعَ المَـوجِ الطَّـروبِ
  13. 13
    عَلَّ حورِيَّتَهُ تَصعَـدُ مِ الأَعمـاقِللسَّـطـحِ فَيَحظـى بِابتِسـامَـهْ
  14. 14
    أَو بِإيمـاءَةِ كَـفٍّ أَو بِنَظـراتِاشـتِيـاقٍ آهِ ما أقسـى هُيامَـه
  15. 15
    هِـيَ إِمّـا خَرَجَـتْ تَبغي لِقـاهُلَقِيَـتْ مَصرَعَهـا بَيـنَ يَدَيـهِ
  16. 16
    لَيتَ شِـعري هَلْ جَنَتْ ذَنباً يَـداهُأَم جَنى الحُـبُّ عَلَيـها وَ عَلَيـهِ
  17. 17
    وَهـوَ إِنْ غَاصَ اشـتِياقاً لِلِقاهـاضَمَّهُ زَندُ الـرَّدى قَبـلَ يَدَيـها
  18. 18
    لَيتَ شِـعري هَلْ جَنَتْ ذَنباً يَداهاأَم جَنى الحُـبُّ عَلَيـهِ وَ عَلَيهـا
  19. 19
    فَـهوَ لا يَسـطيعُ أَن يَبرَحَ مَهمـاهَـزَّهُ الشَّـوقُ إِلَيـها وَ الهُيـامْ
  20. 20
    وَهيَ إن جاءَت يَـكُن ذَلِكَ وَهْمـاحُلُماً طَيـفَ خَيـالٍ في المَنـامْ
  21. 21
    أَيُّ جَدوى لِمُحِـبٍّ مِـنْ غَـرامْحَصَدَ الآلامَ وَ الأحـزانَ غَرسـا
  22. 22
    فَطَـمَ القَلـبَ وَليـداً بِالحِـمـامْلَم يَعِش حتّى قَضى حُزناً وَيَأسـا
  23. 23
    آهِ.. ما أَقسـى تَباريـحَ الغَـرامْإن يِكُـن مِن طينَةٍ أُخرى الحَبيبْ
  24. 24
    وَلَـهٌ يَدفَـعُ لِلمَـوتِ الـزُّؤامْفيـهِ لا يُجـدي دَواءٌ أَو طَبيـبْ