صورة من بلادي

محمد حسام الدين دويدري

27 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    لقِيتُها على الثرى تشاتمُ الزمانْبأحرفٍ تَرَمَّدَتْ في ظاهر المكان
  2. 2
    كأنها ضجيج من يسابق الدخانفلا يثير لفتتة في ذلك الأوانْ
  3. 3
    لكنها تسمّرت ولم تزل تُهانْوتملأ المكان بالنحيب و الهوان
  4. 4
    وتارة تقافزت في حضنها النقودْفمن يرى سقامها بقطعةٍ يجودْ
  5. 5
    لعلَّه يُغاثُ بالدعاء كي يعودلأهله مُحَمَّلاً بأجمل الوعودْ
  6. 6
    ولم تزل هناك كالطللْتحسو سواد عمرها
  7. 7
    تعاهد الكسلْوترفض الملل
  8. 8
    في غفلة الحُرَّاسِ والجنودْرأيتها أمامها طفلان يبكيان
  9. 9
    تمدَّدا على تراب الأرض كالجرذانتعفّرا... تكوّرا..
  10. 10
    علاهما السواد و الغبار والدخانلكنها لم تكترث لما يعانيانْ
  11. 11
    وطفلةٌ أخرى تناغي تطلب الأمانْتَمُصُّ خرقة غدت تسري كأفعوانْ
  12. 12
    وتستغيث من صدى يحاصر المكانْكأنها يمامة تبكي بلا أحزانْ
  13. 13
    عيونهم كأنها أطلال جرف غائرٍمهدومة الأركانْ
  14. 14
    شفاههم كأنها مغارة تناثرت في جوفها الألوانْكأنها أتت بهم في سلة الأحزانْ
  15. 15
    تصيح في عزم التباكي، ترتجي الحنانْمدّت إلى الرجالْ
  16. 16
    كفين كالنعالْفأطلقت من كل كف أصبعاً لا يشبه البَنان
  17. 17
    تخاله مستنفراً كأنه الثعبانولوّحت برأسها تفاجئ العيان
  18. 18
    بعجزها المدانمِنْ أين جاءتْ...؟!
  19. 19
    مَنْ هيَ...؟!ما اسمها....؟!
  20. 20
    لا اسم... لا عنوانْوالعابرون حولها كفورة البركانْ
  21. 21
    يحكون في مسيرهم مليون حرفٍ راعفٍ بأسوأ البيانْيلوم كلّ مترفٍ
  22. 22
    ويلعن السلطانْويصطفي لجوده مواكب الإيمان
  23. 23
    أما هي فلمْ تَزلْ عبر المدى على الرصيفْتمدّ يدها والرغيفْ
  24. 24
    يذيب في فمها اللهيفْولم يزل أمامها
  25. 25
    مَنْ بات في مقامها يدور كاللص الظريفْيدور في المكانْ
  26. 26
    مخدّر الوجدانْيريد أخذ صورةٍ
  27. 27
    تبين في ظلالهامغارة الأحزان