الأمل الوليد

محمد حسام الدين دويدري

42 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    رُوَيدكَ أيُّها القَدَرُ العَنِيدُ◆قد أضنى مَفَاصِلَنَا الصَديدُ
  2. 2
    وثارَتْ في مَدامِعِنا رُعودٌ◆َتصُبّ زُعافَها تُسْقَاهُ بِيدُ
  3. 3
    وقد أضرَمْتَ في الدنيا سَعِيراً◆ُيفَلُّ لما يَثُورُ به الحَديدُ
  4. 4
    ولكنّا سنجعلُ مِنْ لَظاهُ◆سناً حُرَّاً يُضَاءُ لَهُ الوجودُ
  5. 5
    كذلك دأبُكَ السَاعي إلينا◆ودأبُ نِضالِنا حَزْمٌ عَتِيدُ
  6. 6
    عَهِدتُكَ جامِحاً في كُلِّ حَدٍّ◆ومِنْ جَهْلِ المَسَالِكِ تَستَفيدُ
  7. 7
    فتقسو حين يستشري خنوعٌ◆ويغريكَ التوجّس والشرودُ
  8. 8
    وَمِنْ أقداحِ غَفوتِنا تُسَاقى◆ومِنْ سَطوِ المَكائِدِ تَستَزيدُ
  9. 9
    وفي أنيَابِ فُرقَتِنا غَدَونا◆فَرائِسَ عُنْفُوَانِكَ إِذْ تكيدُ
  10. 10
    فهل والصمتُ يَسْتَدمي وُجُوداً◆سَتَصْفُو لِلطَرائِدِ أو تَجُودُ
  11. 11
    يَ فَكَمْ تاقَ الفُؤادُ إلى وِصَالٍ◆ضُوع بِفَيئِهِ العَيشُ الرغيدُ
  12. 12
    ل وكم صبّ الغرام لنا كؤوساً◆رشف رضابها سحرٌ مَديدُ
  13. 13
    لسوف يغرد الآتي شجياً◆بنصر صاغه الأمل الوليد
  14. 14
    يزفّ بشائراً كم واعَدَتْنا◆وكَمْ أومى برايتها الشهيدُ
  15. 15
    فَعِشْقُ الأرضِ يَملَؤُنا يَقيناً◆بأنّ حَصَادَنا نَصرٌ أكِيدُ
  16. 16
    به الأيام تستوحي صداها◆من الإيمان والبشرى نَشيدُ
  17. 17
    سَنُعْلي رايَةَ الأحرارِ حتّى◆تَلوذَ بظلِّها الحاني الورودُ
  18. 18
    وتَزْهو واحةُ التقوى بخيرٍ◆عَمِيمٍ ليس تُخطِئُهُ الوُعُودُ
  19. 19
    إذا شاءت جموع الشعب عزماً◆يزيد نِضالَها حُبٌّ وَطِيدُ
  20. 20
    فهل لكَ أيّها القَدَرُ اختيارٌ◆إذا ماجاد بالعمر الوريد
  21. 21
    تَرَفّقْ º فالأمَاني قَد غَزَتنا وعَاهَدَنَا التآزُرُ والصُمُود◆وليتَك للعَزائمِ تَصطَفِينا
  22. 22
    وليتَكَ تَستَظِلُّ بِما نُريد◆سَفَحتُُ على ذُُرا الآمالِ قَهري
  23. 23
    فذابَ صَداه وانكَسَرَتْ قُيودُ◆تُراني قد كَسبْتُُ من القَوافي
  24. 24
    عَزَائمَ صانَها خَطوٌ وَئيدُ◆يُحَدّق في مَدَى الآتي ليَمحُو
  25. 25
    تِلالَ الشَوكِ تَعضُدُهُ الزنودُ◆يَرَى الأقصى وَقَدْ حَصَدَ انتِصاراً
  26. 26
    هو الوَعدُ المُظَفَّرُ لا يَحِيدُ◆فمَنْ جَعَلَ الجِهادَ له حُصُوناً
  27. 27
    يَلوذُ بِها فليس له مُبيد◆ومَنْ جَحَدَ الثرى أضحى طَرِيداً
  28. 28
    تَثُورُ بِهِ الوَضَاعِةُ والصُدُودُ◆أباسمِ السِلْمِ مَدّ البَعْضُ جِسْراً
  29. 29
    إلى الشَيْطانِ وهو لَهُمْ قََعِيدُ◆يَصُبّ لَهُم خُمُورَ الكُفْرِ حَتّى
  30. 30
    يَرَوا في الحقّ خسرانا يعودُ◆لِتَنْقَلِبَ الأُمُورُ على صَدَاها
  31. 31
    ويحفظ عهدَنا الغدرُ اللَدودُ◆دعوني أملأ الأرض اشتياقاً
  32. 32
    ويسكرني الهوى العذب العنيد◆فإني قد صنعت من اشتياقي
  33. 33
    سلاحي فانبرى قلبي السعيد◆يصدّ بصبره العاتي سهاماً
  34. 34
    لرشق حشودها عزمٌ فريد◆فليس لحسرتي حَسْر اصطباري
  35. 35
    وما للصبر في قلبي حدود◆أرى دهق النبال عليّ سيلاً
  36. 36
    وفي خطوي تثور بي الرعود◆هل الأيام تستهوي جراحي
  37. 37
    وحاشا أن تلين لها البنود◆فإنّ لنا مع الأزمان عهدا
  38. 38
    وهاتيك الرماح لنا شهود◆فكم من غاصبٍ حملت إلينا
  39. 39
    فذاب ولم يزل فينا الصمود◆لسوف يرون أنّا ما خضعنا
  40. 40
    ولنّ يقفَرَّ حاضرنا المَجيدُ◆فتحت جلودنا حب تسامى
  41. 41
    وفضل الله ذاك هو الرصيد◆لأنّ عزيمة الأحرار تأبى
  42. 42

    ظلام الذلِّ ما جارت عهود