إلامَ الصَبر...؟!

محمد حسام الدين دويدري

32 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    إلامَ الصبر يا قومي... إلامَ...؟!◆فقد شاخ الزمان وما استقاما
  2. 2
    وجدتُ الناس في ضنكٍ وقهرٍ◆على الأطلال يبكون النُدامى
  3. 3
    ويلتحفون بالذكرى إذا ما◆أحسّوا بالمواجع كاليتامى
  4. 4
    فيجترُّون ذكر الأوّلين◆بحسرة مُبعَدٍ يرجو المُقاما
  5. 5
    يرى في ذكر مَنْ كانوا شموخاً◆عَرَى في سِفرِهم ربعاً كراما
  6. 6
    وينسى أنّ حاضرنا سقيمٌ◆لأنّا قد ملأناه سهاما
  7. 7
    وأنّ الكَدحَ في الدنيا طريقٌ◆إلى نصر العزيز إذا تسامى
  8. 8
    ففي التاريخ لا يحيا صداه◆سوى من صاغ آمالاً عظاما
  9. 9
    فهذا العادل "الفاروق" يبقى◆مثال العَدلِ في بُعدٍ ترامى
  10. 10
    فيحضرُ ذكرُهُ في أرض نجدٍ◆وفي أرض العلوج سما وداما
  11. 11
    "عدلت فنمت..."، كم كنتَ رحيماً...؟!◆فكنتَ بعدلك الراقي وِساما
  12. 12
    وفي التاريخ مَنْ كانوا نجوماً◆بحبل الله قد زادوا اعتصاما
  13. 13
    وكانوا في المعارفِ مثل شمسٍ◆سَمَتْ في افقها تجلو الظلاما
  14. 14
    فهل عَقِمَتْ نساء الأرض حتى◆تهاوى العدلُ والغدرُ استداما
  15. 15
    وصِرنا نَشْتُمُ الأزمان جَهلاً◆بأنّا نحن ضيّعنا السلاما
  16. 16
    بِصَلبِ الحُبِّ في طيشٍ عَمِيٍّ◆أطاح بمجد من كانوا "نشامى"
  17. 17
    وترك العلم واستهلاك وقتٍ◆بلهوٍ صيّر المَسعى قتاما
  18. 18
    وأهدَرَ عزمنا فَغَدَتْ حِمانا◆برغم عَمَار ما فيها رُكاما
  19. 19
    أخي يا من سَخطتَ على حروفي◆وثُرتَ بحقد قلبٍ قد تعامى
  20. 20
    وَرُحتَ تلوم أنفاسي وتقسو◆بقولٍ جامح سلّ السهاما
  21. 21
    يرى فيما كتبت قفارَ شوكٍ◆ألمّت بالحضور وبالقدامى
  22. 22
    أقول وحسرتي تجتاح قلبي◆وتؤلم كلّ من راموا اعتزاما:
  23. 23
    لنمتشق الحقيقة في طريقٍ◆يرى في صدقنا عزماً هُماما
  24. 24
    ونعمل مخلصين بكلّ صَبرٍ◆يُغيث زروع موطننا رهاما
  25. 25
    فليس الكَسبُ في عيش التراخي◆وليس الفوز من صلى وصاما
  26. 26
    أذا لم يَيجنبِ قلباً طهوراً◆يرى في غرسة الحبّ القواما
  27. 27
    ويذكر من أقام الشرع فينا◆بنور سماحة تمحو السقاما
  28. 28
    فكيف نصون عزَّتنا بجهلٍ◆ونقصي من يرى الحبّ التزاما...؟!
  29. 29
    وننسى أنّ في الإيمان عزماً◆يحقق في مدى العيش احتراما
  30. 30
    وأنّ العدل سافر من يدينا◆إلى من لا يجيدون الخصاما
  31. 31
    لنغرس أرضنا حبّاً وطهراً◆ونرفض أن نعيش بها انقساما
  32. 32
    "فما نيل المطالب بالتمنّي"◆وهيّا نجعل العيش اغتناما