يا وَحشَةَ الدرب

فيصل سليم التلاوي

32 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    ألقِ الـــرحالَ وخَلِّ الدمعَ رقراقايَمحُ الـــــذي ذُقتَهُ هَولاً وإرهاقا
  2. 2
    ياوحشــةَ الدرب قد حُفَّت جوانبهُبكل ما حَســـــــِبتهُ النفسُ ترياقا
  3. 3
    حتى تبدى لها سُـــــــمًّا تَغَصُّ بهيا قُبحَ ساقيهِ والكأس الذي ساقى
  4. 4
    من بعد سبعين قد شارفتَ جانبهاماذا تُرَجِّي وقد طـــــــوَّفتَ آفاقا
  5. 5
    وخُضتَ فـــي لُجَّةً عمياءَ مظلمةٍما لاح فيها على مَرآكَ إشـــراقا
  6. 6
    ما إن يوافيكَ نجمٌ وســــطَ داجيةٍتهفو إلى ومضاتِ الضوءِ مُشتاقا
  7. 7
    حتى يُمَرِّغَهُ عتمٌ، وتوسِـــــــــعَهُمن كل جَنْباتِها الظلمــــاءُ إطباقا
  8. 8
    يا خيبةَ الأملِ المَرجُــــــوِّ طلعَتُهُونحـــــن مَن أنفق الأعمار إنفاقا
  9. 9
    تلكَ الأماني التي كانت تُــراودنافاســــــتوطنَت مُهَجًا منا وأحداقا
  10. 10
    يا لهفَ نفســـيَ كم تاقت إلى حُلُمٍوكم تَمَــــــــوِّجَ هذا الصدرُ دَفّاقا
  11. 11
    في صَبــــــوةٍ يوم كُنا حالمينَ بآمالٍ نميلُ لها هامًا وأعنــــــــــاقا
  12. 12
    ومطمحٍ أن نرى للعُربِ وحدتهمْوأن نرى علمًا بالعـــــــــزِّ خَفاقا
  13. 13
    شِخنا وشاخت أمانٍ خُلّبٌ ومَضَتفي دربها، وطـريحُ الوهمِ قد فاقا
  14. 14
    ما نالنا صَــــــــــــيِّبٌ مما نُؤمِلُهُوالكون يَزخَــــرُ إرعادًا وإبراقا
  15. 15
    ضاع الذي كان من حلمٍ ومن أملٍوبُدِّلَ الأملُ الموعـــــــودُ إخفاقا
  16. 16
    ومُزقت شــــــــرَّ تمزيقٍ مواطنناكأنما خِـــــــــرَقًا كانت وأوراقا
  17. 17
    وأهلها شُـــرِدوا، هاموا بِحَيرتِهمْباتوا على طُرقاتِ الأرض طُرَّاقا
  18. 18
    بكل أرضٍ تــــراهم واقفين علىباب اللئامِ فلا يَلقون إشــــــــــفاقا
  19. 19
    لهفي على أهل سـوريا وجيرتهاوالموت يوســـعهم حرقًا وإغراقا
  20. 20
    بالأمس كانوا ملوكا في ديارهمُوأكثــــــــر الناس إكرامًا وإغداقا
  21. 21
    كانوا ملاذًا لمن يهفــو لجيرتهميَنسى الذي عندهم من قبلُ ما لاقى
  22. 22
    سلوا فلسطينَ تُنبي وهي صادقةٌبأن صًدر الشآمِ الرحب ما ضاقا
  23. 23
    سلوا العراقَ بَنيهِ حين عثرَتِهِمْهل كانت الشامُ إلا الحضنَ تواقا
  24. 24
    واسأل بلبنانَ عن شامٍ وجيرتهاتجبك فيــــــروزُ إعزازًا وإحقاقا
  25. 25
    "شآمُ أهلوكِ أحبابي وموعدنا"في قاسيون نُساقي الكأسَ عُشاقا
  26. 26
    حتى إذا مازجت انفاسنا بردىتقافزَ النهرُ نشــــــــــــــوانًا و صفّاقا
  27. 27
    وازّينت مَرجةٌ تزهـــــــــــــــو كعادتهابالغارِ قد كُللت تاجًا وأطواقا
  28. 28
    ومادت الغوطةُ الحسناءُ من وَلَهٍو وجهها المُشرقُ الفتّانُ قد راقا
  29. 29
    يا شامُ يا ابنةَ حرمونٍ ومهجتهُبالشهدِ من بردى يسقيكِ رقراقا
  30. 30
    كأنما الكوثرُ الموعودُ طاف بهاوالفيجة انبجست دفقًا و إهراقا
  31. 31
    أرواحنا لو غَلَت نفدي الشآم بهاوليس نُخلِفُـــــــــــــــــــهُ عهدًا وميثاقا
  32. 32
    كانت دمشقُ وتبقى حصنَ أمتناتهفو القلوبُ لها وجدًا وأشـــــواقا