يا ما كان

فيصل سليم التلاوي

29 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    تألقَ جُرحكَ الورديُّ وضاءً كطيفِ ملاكْلمحتكَ حافيَ القدمين في حقلٍ من الأشواكْ
  2. 2
    مصلوبًا على زيتونةٍ مدّت ذراعيها ليحتضناكفزِعتُ إليك ملهوفًا
  3. 3
    وكم أمّلتُ أن ألقاكوأتبع خطوتي لخُطاكْ
  4. 4
    أتيتكَ، غير أني لم أجدكَولاح عن بعدٍ جناحُ ملاكْ
  5. 5
    وحلَّق في مدى الأفلاكْوغبتَ، بعُدتَ عن عيني
  6. 6
    ولكني أظلّ أراكْوقد (عوّدت عيني - مثلما تهوى - على رؤياكْ)
  7. 7
    جبيناً عاليًا قد لوّحت يُمناكْوعُنقاً فارعًا قد طاول الأعناقْ
  8. 8
    وصوتًا هادرًا ضجَت به الآفاقرأيتُ دِماكَ حيثتُ تُراقْ
  9. 9
    نهضتُ إليك أحملُ لهفةَ المشتاقْوصحتُ:- فداكْ
  10. 10
    يا وطنًا من الأرواح والأحداقْيا جذعا بلا أوراق.
  11. 11
    لمحتُ شقائقَ النعمان تُدمي خدَّها أسَفاوجنحَ الليلِ مزّقَ ثوبهُ كِسَفا
  12. 12
    وأسراب الصبايا والسنونو قلبها نزفارأيت التين والزيتون في عليائهِ وجَفا
  13. 13
    وأرسل طرفهُ ليودع القلب الذي خُطِفافكيف أطيق أن أنساكْ
  14. 14
    وأنت الفطرُ والإمساكْوأنت الحب والأشواقْ
  15. 15
    وأنت البُرءُ والترياقْوزنبقًة على شباكْ
  16. 16
    أُهَدهِدُها وأحميهابدفءِ القلبِ أحضُنها
  17. 17
    وبالعبراتِ أسقيهاجثوتُ أُضَمِّخُ الكفين طيبًا فاحَ من قدميكْ
  18. 18
    وأغسل مهجتي بالنور حيث يفيض من عينيكْوأغمس ريشتي في الجرحِ
  19. 19
    أحملُ رايتي، والرمحُ مكسورٌوفي كفي استحال عصًا
  20. 20
    و قوسي صار سوطًا في يد الجلادِفي مُدن الردى والملحْ
  21. 21
    قد نفد المدادُ وغاضت الكلماتْلعلي بعد هذا اليوم ترشحُ ريشتي قطراتْ
  22. 22
    من الدم المُوشّى أحرُفًالكنها في وقعها جمَراتْ
  23. 23
    فأغسلُ هذه الأدرانْوشرنقةً من الأحزانْ
  24. 24
    تحاصرني مدى الأزمانأمزقها وأنفضها
  25. 25
    وأعزفُ أعذب الألحانلزهرٍ ناضرٍ فتّان
  26. 26
    وطيرٍ راقصَ الأفنانونهرٍ دائمِ الجريان
  27. 27
    لأطفالٍ بلا أحزانلوجناتٍ من التفاح والرمان
  28. 28
    أغني والمَدى يهمي مُنىً و حنانأيا أحبابيَ الأطفال
  29. 29
    في ماضي الزمانِ وسالف الأيام ِيا ما كانْ .