نجوى طائر

فيصل سليم التلاوي

33 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    عصفـــــورةٌ قالت لجاراتـــــــهاذات ربيــــــعٍ مُخمليٍّ قَشــــــيبْ
  2. 2
    والأرضُ قد جادت بمكنــــــونهاونافسَ الوهــــــدةَ منها الكثيــبْ
  3. 3
    ومالت الأغصانُ فــــــي دلِّـــهامن فَنَنٍ غضٍ وعــــودٍ رطيـب
  4. 4
    وكلما هـــــزّت صبــــــــا بلبلاًجاَوَبهُ في شَـــــدوهِ عندليـــــب
  5. 5
    تُنغِّمُ الطيـــــــــرُ بترنيـــــــــمةٍفينتشي الســـربُ سميعاً مُجيب
  6. 6
    واستيقظت من نومها نشـــــــوةٌأخمدها بردُ الشـــــــتاءِ القريـب
  7. 7
    والتمّت الأطيارُ في جَـــــــوقــةٍلم يبقَ في غُربته من غـــــريب
  8. 8
    تعانقت نشــــــــوى مناقيــــرهافي قُبَلٍ صميمها مــــــن لهيــب
  9. 9
    يا روعــــــــــةَ الطيـــرِ ويا دفأهإذ يحضنُ المحبوبَ منهُ الحبيب
  10. 10
    ومـــــــــرَّ آذارُ بديـــــعَ الرُؤىينفحُ أنفَ الكونِ من كل طيــب
  11. 11
    وشمسُهُ تُبطئ في ســــــــيرهاكأنما قد نَسيت أن تغيـــــــــب
  12. 12
    والطير فـــوق البيض في تَوقهِكلٌ على ليلاهُ حانٍ حسيــــــب
  13. 13
    عصفــــــورةٌ قد رفعت رأسهاواحتضنت فرخاً صغيراً زغيبب
  14. 14
    اهت به جاراتِهـــــــا تزدهـــيإذ إنه أولُ فرخٍ تُصـيــــــــــــب
  15. 15
    لكنها أفضتْ علـــــــى رغمـهافي لحظةِ الوجدِ بأمرٍ مُريــــب
  16. 16
    يا جارتي : بين قُطــوف المُنىيومضُ في الخاطر برقٌ كئيـب
  17. 17
    هــــــذا البديعُ الناضرُ المُجتبَىأغذوهُ من لحمي ودمعي الصبيب
  18. 18
    وأبتني مــــــــن خافقي مَسكنـــاًترنيمةُ النومِ تَوالي الوَجـــــــيب
  19. 19
    أُطعمــــــــهُ عينيّ أو مهجتــــيإن مرّ في الأيام يومٌ جَديـــــــب
  20. 20
    لكنني يا أختُ أخشــــــــى الذيلا بدّ آتٍ في نهارٍ قريـــــــــــب
  21. 21
    يوم يفرُّ الحِبُ من ســـــــربـــهِذات صباحٍ نحو حقلٍ خصـيب
  22. 22
    تتبعــــــــهُ عينيَّ في لهفــــــــةٍلكنهُ يُوغــــلُ حتى يغيــــــــب
  23. 23
    إنــــــي أرى الناسَ ودُنياهُــمُكل ُ غريبٍ ذات يـــومٍ يؤوب
  24. 24
    فما الذي جئناهُ من أمــــــرنافمسّنا يا أختُ هذا اللغــــــــوب
  25. 25
    وانتُــــــــزعت أكبادنا عُنـــوةًفانصدعت تحت الحنايا قلـوب
  26. 26
    يا حســــــــرةً ما ذقتُ أهوالهالكنَّ قلبي إن تبدَّتْ يَـلـــــــوب
  27. 27
    قالت لها: يا أختُ لا تحـزنيوتبصري قبل الجروحِ النُدوب
  28. 28
    يكفيكِ من دنياكِ يا حُلــــوتيأنك ِ أمٌ رغم كل الخطـــوب
  29. 29
    حنانُكِ الغامـــــرُ طوبى لــهُبُوركتِ من أمٍ حنونٍ وهـوب
  30. 30
    ولينطلقْ فــــــرخكِ في أفقِهِما من محبٍ يأسرُالمحبـوب
  31. 31
    هذا هــــو الكــون وأسرارُهكل شــــروقٍ سائرٌ للمغيب
  32. 32
    وكلما هبت شـــــماليـــــــةٌأو نفحت ريّا رياح الجـنوب
  33. 33
    تراقص الطيــرُ وغنّى لهاما ابتسمت شمسٌ و وافى غُروبْ