ناحت مطوقةٌ بباب الطاقِ

فيصل سليم التلاوي

30 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    من ألفِ عامٍ أو يزيدَ ســـــــــــمعتُهافتساقطت حســـــــــراتُها في مسمعي
  2. 2
    وجعَ الفـــراقِ ولوعةَ المشتاقِفكأنها قد فـــــرَّخت فــــــــي خافقي
  3. 3
    لا في الأراكِ ولا عروقِ الساقِوتظلُ ما بينَ الضلوعِ حبيســــــــــةً
  4. 4
    أو أن تُنازعـها الهوى أحداقيحتى تســاقطَ نَـــــــــــوحها وحنينها
  5. 5
    كِسَــــفًا تَساقُطَ دمعيّ الرقراقِفأجبتُها: لما عَـــــــــــرَتنيَ رِعشــةٌ
  6. 6
    لهديلها وحنينها الدفّـــــــــــاقِإن الشجى في خاطري بعثَ الشَجى
  7. 7
    من زفرةٍ حــــرّى و مُرِّ مَذاقِحالي كحالُكِ يا حمــــــامةُ رغم ما
  8. 8
    تجدينَ من قفصٍ ومن أطـواقِويـــــــــزيدُ عنكِ تألمًا وتـــــوجُعًا
  9. 9
    نهرُ الأسى من دمعيَ المُهراقِأســـــــفي على دنيًا تمرُّ بخاطري
  10. 10
    قد أدبرتْ مُـذ آذنت بفــــــراقِآهٍ على الأيام يُطوى سِـــــــــفرُها
  11. 11
    طيًّا، وليس لدائِها مـــــن راقِوعلى الأحبة كيف أضحى شملُهُمْ
  12. 12
    بَدَدًا، يَهيمُ لغير يـــــوم تلاقيوعلى الشــــآمِ العذبِ بُدِّلَ صُبحُهُ
  13. 13
    ليلاً وكُبِّلَ مُـــــــرغمًا بوثاقِأسفي على الشـــهباءِ عُفِّرَ وجهها
  14. 14
    الفتّانُ في الإصباحِ والإغساقِأسفي على (خان الحرير) وأمسه
  15. 15
    لم يبقَ فــــي جنباتهِ من باقيما ذا أقول لها إذا يوما هفت:
  16. 16
    خذني إلى (خان الحرير) الراقي(1)أو طاولت بطمـــوحها وتطلعت
  17. 17
    صوب العراقِ الماجدِ الخلاّقِورنت إلى هضباتهِ وشــطوطهِ
  18. 18
    وإلى شـُـموخِ النخلِ والأعذاقِلترى العـــــــــراق ورافديهِ تَقزّما
  19. 19
    لم يبقَ من شطيهِ غير سواقيفتصيحُ من عجبٍ وجـــرحٍ نازفٍ
  20. 20
    أقسمتُ ما هذا العراقُ عراقيوكأن بغداد الجـــــريحة لم تكــــن
  21. 21
    يوما تتيهُ بعامرِ الأســـــــواقِقد عاد هـــــــولاكو لها مُتجحفلأ
  22. 22
    بعُصابةِ الأوغادِ والسُـــــرّاقِورنت إلى اليمن السعيدِ بحســـرةٍ
  23. 23
    حيثُ الأظافر أنشـــبت بخناقِفســمعتها هتفت فشــــنَّفَ صوتها
  24. 24
    أُذنَ الــــزمانِ ومنتهى الآفاقِ(لا بد من صنعا وإن شطَّ النوى)
  25. 25
    حتى ولو حُمِلَتْ على الأعناقِماذا دهى الأعـرابَ أقفرَ ربعُهُمْ
  26. 26
    وخلت منازلهم مــــن الطُرّاقِنعبَ الغرابُ على طلولِ ديارهم
  27. 27
    فغدت خرائبَ ما بها من باقييالهــفَ نفسيَّ إذ تَســــاقطُ أنفسًا
  28. 28
    لحمامةٍ ناحت ببابِ الطـــــاقِفشــكت إليَّ شؤونها وشــجونها
  29. 29
    فكأنما لمَّت إلـــيَّ رفاقــــــــيوكأنما عـــــاد الزمـــان بنا معًا
  30. 30

    فانفك قيدي بعد طـول وثاقي