لو كنت أصغر

فيصل سليم التلاوي

30 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    ما كنت أصنعُ يا تُرى لو كنتُ أصغر؟لو كان قلبي لا يزال يمورُ بالتذكارِ
  2. 2
    والأشعارُ تقطرُ رقةً وتذوبُ سُكَرلو أن قافيتي التي هَرِمَت
  3. 3
    تعود لها نضارتهافتشرقُ مَبسمًا وتشعُ جوهر
  4. 4
    ما كنتُ يا سمراءُ ساعتهاضللتُ الدربَ أو حُلمي تبعثر
  5. 5
    سمراءُ يا سحرَ الوجودِوبسمة الثغر المُعطَّر
  6. 6
    ووجيبَ هذا القلب، خًفقَتهُإذا يومًا توجعَ أو تذكَّر
  7. 7
    سمراءُ لو وافيتني والعمرُ أبكرلنثرتُ حقلكِ لؤلؤًا
  8. 8
    وبذرتهُ مسكًا وعنبروجعلتهُ كرمًا على دربٍ *
  9. 9
    وقِبلةَ عاشقينِ وصحنَ مرمرلو كنتُ يا سمراءُ أصغر
  10. 10
    لو دارت الأيام دورتهاأعادتني لرأس النبعِ
  11. 11
    للدربِ الطويلِلخطوتي الأولى
  12. 12
    ولَوْ خطوي تَعَثَرلكسرتُ ريشتيَ التي صَبَغَتْ تلاويني
  13. 13
    وأشعاري التي غنيتُها دهرًالكنتُ حبستها في قُمقمٍ
  14. 14
    ما احتجتُ قرطاسًا ودفترلذَريتُها في الريحِ
  15. 15
    واستبدلتها قيثارةًبفمِ الزمانِ إذا تباهى أو تبختر
  16. 16
    قيثارةً أزليةً تنسابُ بالشَجِنِ المُقَطَّرلو كنت أصغر
  17. 17
    لو كنت أدري أن هذا العمر أيامٌ وساعاتٌ وأقصرلضننتُ باللحظاتِ أنفقها
  18. 18
    لأَبلُغَ مادِرًا أو صرتُ أقتَر**لو أن هذا الشيب أبطأ أو توانى أو تأخر
  19. 19
    لأتيتُ من لهفٍ إليكِأغُذُّ سيريَ، أنهبُ الفلواتِ
  20. 20
    أطوي عَرْضَها والسَّمْتُ أغبرلبذرتُ أيامي على الطرقاتِ
  21. 21
    ثم قعدتُ منتظرًا لأحصد موسمًايأتي به حقلٌ وبيدر
  22. 22
    لكنهُ الوهمُ الذي منَّى، تدَلّى، ثم أدبرلا الموسمُ المنشودُ هلَّ
  23. 23
    ولا الجنى المأمولُ أثمرأغفى على زَبَدِ الوعودِ
  24. 24
    فما تقدمَ أو تأخركنتُ استمعتُ لناصحٍ
  25. 25
    وعذرتُ لومةَ لائمٍوعَذَلتُ هذا القلب
  26. 26
    عن هَوَسٍ أطار بِلُبهِورماهُ مشجوجًا مُعَفَّر
  27. 27
    كنتُ استرقتُ خُطايَما نَهَشَتْ سراديبُ المتاهةِ وقعَ أقدامي
  28. 28
    وكنتُ رجعتُ أدراجي على مهليوكان الدربُ أخضر
  29. 29
    ولكنت ساعتها أفقتُوقلتُ ما قال الحكيمُ وقد تدبَّرَ أو تَفَكَّر:
  30. 30
    " لا البعثُ بعثي، لا ولا الجندُ الذين تنكبوا،قلبوا لنا ظهر المِجَنِّ، أَعُدُّهُمْ في الناس عسكر. " ***