لا غالب إلا الله

فيصل سليم التلاوي

23 بيت

حفظ كصورة
إهداء

" لا غالب إلا الله ْ"

  1. 1
    يتقراها مرتعشأ إصبع عبداللهْ◆يتثبت مما لمحت عيناه
  2. 2
    ويتابع أطيافا تتلاحقُ◆لم يلحظها أحدٌ في هذا الحشد سواه
  3. 3
    فيرى خلف الباب أبا عبد الله◆صغيرا وحسيرا تدمع عيناه
  4. 4
    يبكي ملكا مندثرا، ما صانته يداه◆ويرى موسى بن أبي الحسان جريحا خلف الأسوارْ
  5. 5
    نمرا مُهتاجا يذرع حي " البيازين "◆يروي ظمأ من نهر " شنيل "
  6. 6
    ويقبل جدران الحمراء◆وبهوًا صارت فيه الأسد نعاجا
  7. 7
    ويودع ملتاعا غرناطهْ◆فتحاصره خيل الإفرنج
  8. 8
    تتعاوره بيضٌ ورماحْ◆ويخر صريعًا
  9. 9
    لكن، يبقى شاهدةً وشهيدا◆منتصبا تحت غدائر غرناطه.
  10. 10
    فعلى ماذا يبكي ؟ وعلى ماذا لا يبكي عبد الله؟◆كل مدائن هذا الزمن الأغبر تطحنها المأساه
  11. 11
    قد فرّخَ في هذا الزمن الملعون أبو عبدالله◆قد ملأ الأرض صغارا، وزُناةً أبناء زُناه
  12. 12
    ساقوا للبيع حرائرهم◆أما، أختا، بنتا
  13. 13
    ما نبست شفة: واذلاه!◆غرناطه تتبعها يافا
  14. 14
    والقدس، وسيلٌ أعرف مَنبعه◆لكني لم أتتبع مجراهْ
  15. 15
    بغداد تنكسُ رايتها◆والنفط ، الطاعون الأسودُ يملأ كل الأفواه
  16. 16
    وتسبح بالحمد له مئذنةٌ ما هتفت يوما إلا لله◆فلماذا لايبكي عبد الله؟
  17. 17
    ولماذا لايصرخُ " لا حول ولا قوة إلابالله "◆هذا زمان الصم البكم المتعامين
  18. 18
    وليسوا عُميا أو أشباه◆هذا زمنٌ فيه القديساتُ الموؤدات ُبنات شِفاه
  19. 19
    قد كمَّم فمهُ دهرا عبد الله◆يمشي ملتصقا بالحائطِ
  20. 20
    لا يفزعه من جَدرٍ إلا أذناه.◆وانفجرت يوما صرخة عبدالله
  21. 21
    اطلقها بعد تمام صلاه◆ماذا أخشاه ؟
  22. 22
    وحياة هذي ؟ أي حياه ؟!◆" لا غالب إلا جندُ الله "
  23. 23

    من ساعتها ما دمعت عيناه.