طار الحمام

فيصل سليم التلاوي

29 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    طـــــــار الحمامُ وراعني عَجَبا◆كيف اســـتقلَّ طريقهُ سرَبـــَــــا
  2. 2
    ولمحتُهُ فـــــــي أوج نشوتِـــــهِ◆يطوي الفِجاج ويمتطي السُحبا
  3. 3
    وأجَلتُ طرفي صوب وِجهَتِهِ◆فارتدَّ مني الطرفُ مُنقلبـــــــا
  4. 4
    وســـــــألتُ أهل الحيّ كلِهمُ◆من شطَّ منزلهُ ومن قرُبـــــــا
  5. 5
    يا من رأى سـربًا على عجلٍ◆من فوره قد فارق الزَغَبـــــا
  6. 6
    فيبُثهُ نجوى " مُطوقــــــــةٍ"◆تُهدي إليهِ الشوقَ والعتَبـــــا
  7. 7
    لم تَبتئِس لشراك صائـــدِها◆بل ربما التمست له سَببــــا
  8. 8
    ما غالَها إلا يـــــــدٌ وجَفَتْ◆ما لوّحت من وَجدِها طربا
  9. 9
    مقرورةٌ أبــداً وخائفــــــــةٌ◆و تخالها في يُبسها حطبــا
  10. 10
    ذوالمحبسين يقضُّ مضجعها◆ويبث فـي أعماقها الرِيَبــــــا
  11. 11
    والنفسُ توغِلُ عبر ظلمتهــا◆كم أوقدت من مشعلٍ فخَـبــا
  12. 12
    جرحٌ يسابقني فيسبقنـــــــي◆مهمـا تراني ممعناً هرَبــــــــا
  13. 13
    هذا هــو الجرح الذي أمِلت◆أشواكه أن تُثمر العنبــــــــــا
  14. 14
    لكنه من غيظه نغَــــــرَتْ◆جَنَباتُهُ وتدفقت عَرَبــــــــــا
  15. 15
    فوق الرمال على مطيِّهُــمُ◆لا يسأمون الغزوَ والحَرَبــا
  16. 16
    يتفاصحون بملءِ شِدقِــهُمُ◆كلُّ يلمعُ عجلهُ الذهبــــــــا
  17. 17
    وعلى تُخوم القرنِ خيمتُهمْ◆قد ركّزوا الأعواد والطُنُبــا
  18. 18
    تزهو بحادي العيس منتشيًا◆قد فاخر الأقوام وانتسبـــــا
  19. 19
    إني ابن ذاك الحيِّ من "مُضَرٍ"◆وعلى الأباعرِ أشددُ القَتَبــــــا
  20. 20
    الماء فوق الظهر أحملُـــــهُ◆لا أشتكي ظمأ ولا سَغَبــــــــا
  21. 21
    عذراً بني عمي ومغفــــــرةً◆إن خفّ ركبي نافرًا خَبَبــــــا
  22. 22
    ومضيتُ لا ألوي على أحــدٍ◆أماً نَبذتُ بربْعِكُمْ و أبـــــــــا
  23. 23
    هذا العُقوق ورثتهُ حِقَبـــــــاً◆فاستوطن الأنساغ والعصـا
  24. 24
    وحدي أعانقُ نخلةً جَنَحــتْ◆وأحُزُّ من سعَفاتها صُلُبـــــا
  25. 25
    لما أظلتني غدائـــــــــــرها◆وهمَت عليَّ قطوفها رُطَبـا
  26. 26
    أقسمتُ هذا الجذعُ جذعُ أبي◆ما كان يومًا جذعهُ خشَبـــــا
  27. 27
    وصرختُ من وجدي ومن لهفي◆فليبقَ هذا الجذعُ منتصبـــــــا
  28. 28
    ليُقال يومًا كان شاهدَهُــــــــمْ◆لما حنوا الهاماتِ وهو أبــــى
  29. 29
    ولتعذروا إن متُ من عجبـــي◆هل مات قبلي ميتٌ عجبـــــــا ؟!