ذكرت لوزان

فيصل سليم التلاوي

31 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    ذكـرتُ (لوزانَ) إذ قالت مُضيفتنا◆هنا الجنانُ فلا تَرتدَّ حيـــــــــرانا
  2. 2
    هنا النعيمُ مقيمٌ في جــــــــــوانبها◆يَبُثُّ أفياءها روحًا و ريحــــــــانا
  3. 3
    على بحيرتها ماد الســـــــفينُ بنا◆يُريكَ من جنـــــة الفردوسِ شُطآنا
  4. 4
    يا للمراكبِ نشوى فوق صفحتها◆تميسُ في ســــــيرها دلاً و تَحنانا
  5. 5
    و للنســــــائمِ في الآصالِ رقتها◆كأنما نســـمت من صوبِ رضوانا
  6. 6
    لوزانُ لا مثلها عينٌ قد اكتحلت◆ولا رأت من صنوف الحُسنِ ألوانا
  7. 7
    نزلتُ لوزانَ لا لهوًا و لا ترفًا◆فِعــلَ الأعاريبِ والصيتِ الذي كانا
  8. 8
    حيث القمار الذي يحثون ثروتهم◆على رؤوســـــــــهمُ صُمًا و عُميانا
  9. 9
    حتى الغرابيبُ في الشطآن تلحظها◆أنّى حللتَ زُرافاتٍ و وِحـــــــدانا
  10. 10
    لكنها الدربُ حطّت بي على عجلٍ◆وأنزلتني عليل القلب ظمــــــــآنا
  11. 11
    حتـــى نزلت بواديها و شاطئها◆فتيمتني و بات القلب نشــــــوانا
  12. 12
    لا آبَ يلهبني حرًا بســـــطوته◆و لا السـوافي الذي تذرو بدنيانا
  13. 13
    ذكرتُ أهلي و أقوامًا لنا عرَبًا◆يصَّـــارخون إلى الثاراتِ رُكبانا
  14. 14
    ممزقينَ، حرابُ الغدر تنحرهم◆كدأبهم حيث عاشوا الدهر عُربانا
  15. 15
    كم في دمشقَ و في بغدادَ من شجنٍ◆يدمي الفؤاد و يُجري الدمع طوفانا
  16. 16
    و ينفثون لهيب الحقـــــــــد نيرانا◆و يدّعون انتماءً، ضَلّ سعيُهمُ
  17. 17
    و خاب من لا يرى في الناسِ إخوانا◆و نحنُ في الشرق من كُنا ذوي رحمٍ
  18. 18
    نحيا و نجــمعُ إنجيلاً و قرآنا◆ماذا تغير حتى مسـَّــــــــــــنا هَوَسٌ
  19. 19
    و ساءَ طالعنا نحسًا و خُسرانا◆هنا شـــــــــــعوبٌ و أقوامٌ، هنا أممٌ
  20. 20
    كعالم الطيـــر تغريدًا و ألحانا◆تعلموا العيش في أُنسٍ و في سَكَنٍ
  21. 21
    في ناعمٍ من رغيدِ العيشِ جيرانا◆هنا شــــــعوبٌ تناست ما يفرقها
  22. 22
    و زيّنت أرضــها عدلاً و عمرانا◆لكننا العُمرَ أفنيناهُ في حَــــــرَبٍ
  23. 23
    و نحن أقـــــــربُ خلق اللهِ إنسانا◆يا ويحَ قومي لو لوزان جارتهم
  24. 24
    لمزقــــــوا عرضها إفكًا و بهتانا◆و أشـــــــــــبعوها أقاويلاً ملفقةً
  25. 25
    كدأبهم يطلقــــــون القول بُركانا◆لقطّعوها و عاثــوا في مرابعها
  26. 26
    أما ترى صُنعهم في أرضِ لبنانا◆هــذا النعيمُ رقيق الظلِ ذكرني
  27. 27
    أرضًـــا و أهلاً و أحبابًا و خلانا◆ففاضت النفس إذ ثارت مواجعها
  28. 28
    و بُدِّلت بلذيذ العيش أشــــــــجانا◆قف بي ولو لحظاتٍ في مرابعها
  29. 29
    فربما لحـــــــــــظاتٍ فُقنَ أزمانا◆و ربما عِبَرٌ يأتي بها نَظَــــــــرٌ
  30. 30
    تُغنيكَ وعظًـا و إرشادًا و برهانا◆حمــدتُ ربِيَ أن لم يأتني أجلي
  31. 31

    حتـــــى وقفت على لوزانَ هيمانا