بورك الحجر

فيصل سليم التلاوي

43 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    رفقًا بنفسكَ◆لا تخُض في الُلجِّ
  2. 2
    قس عُمقَ المياهِ بطولِ غيركَ◆قامةً أو قامتينْ
  3. 3
    واحفظ لرجلكَ قبل نية ِ نقلها قُدُماً◆مَواطئ رَجعةٍ أو رجعتينْ
  4. 4
    هي حكمة الجبناءِ، لكنْ لا عليكْ◆لا بأس إن غطّى انسحابكَ وابلٌ
  5. 5
    من أقذع الكلماتِ◆تقذفها مجانيقاً ترِنُّ بمَسمعيكْ
  6. 6
    لن يبلغَ الأعداءَ نَبرُك، أنتَ تُسمعُ من لديكْ◆والذنب ذنبُ الريح إن ردّت بضاعتها إليكْ
  7. 7
    غربيةٌ ، عكسيةٌ أبداً◆ترُد قُتار قدركَ
  8. 8
    إن تَناءى عنكَ◆تلوي عنقَهُ قسراً
  9. 9
    ليزكُمَ منخريكْ◆ثكلتك أُمك لا عليكْ!
  10. 10
    رفقاً بحبركَ أن يجفَّ◆وأن يَغيضَ على الشِفاهْ
  11. 11
    لم تُبقِ من سيفٍ سواه◆فاحرص على طوق النجاه
  12. 12
    فالحبر مثل الدم، مثل النُسغِ◆يجري واهباً نبض الحياهْ
  13. 13
    لا تنزف الحبرَ المقدسَ◆واختزنهُ ليومهِ
  14. 14
    يُسعفكَ لمّا أن يجفَّ الدمُ◆حاذر، حبركَ المُسودّ أغرقنا
  15. 15
    وغطى وجهكَ المجدورَ◆ثرثرَ دافقاً من أنفِكَ المثقوبِ
  16. 16
    من عينيكَ، من أذنيكَ◆من نافورةٍ نغرت بحلقكَ
  17. 17
    غرغرت حبراً◆تدفقَ منكَ ذاكَ الأحمرُ القاني
  18. 18
    تَسيّدَ سائر الألوان◆أزرقها وأسودها و أغبرها
  19. 19
    وغبتَ، غرقتَ في لُججٍ◆تخوضُ بحبركَ المسفوحِ
  20. 20
    لا تدري أهذا الراعفُ الدفاقُ في الشريانِ◆حبرٌ أحمرٌ أم دمْ
  21. 21
    وأن عجبج هذي الجعجعاتِ◆ولا طحين وراءها
  22. 22
    مدَدٌ تدافعَ مثلما أمّلتَ يا مسكينُ◆أم غمٌ تراكم فوق ما حُمّلتهُ من غم
  23. 23
    فلا تهتم، لا تهتمْ◆قديماً قال قائلُهمْ
  24. 24
    وقد سُبيت على عينيهِ من وسط الحمى الأبلُ:◆لقد أشبعتهم شتماً، وإن تكُ ضاعت الإبلُ
  25. 25
    ففيمَ تظلُ منتظراً◆ويسكنُ روحَكَ الأملُ
  26. 26
    وتحلمُ أن سيعصم مُحتمٍ بذؤابةٍ جبلُ◆وهذا الحبر ما ينفكُ ينهملُ
  27. 27
    وليس يكف ُ عن إغداقِهِ هَطْلُ◆لقد أُ نسيتَ يا مسكينُ حين تقطعت سُبُلُ
  28. 28
    أفي الشريان دمٌّ دافقٌ أم نزّهُ وَشلُ◆فدونك َ رهْفَ حدّ السيفْ
  29. 29
    وجرحاً ناغراً في صيفْ◆نشدتكَ حكمة الأجيالِ
  30. 30
    ليس يشوبُها خطَلُ◆بأن الأرض إن ظمئتْ
  31. 31
    وإن جفت سواقيها◆شفاءُ غليلها نهرٌ يفجرُهُ أهاليها
  32. 32
    وفيضٌ من دمٍ قانٍ◆تحدّر من مآقيها
  33. 33
    يَغصّ به أعاديها◆ولا تحني نواصيها
  34. 34
    وتُخطئ دربها تيها◆فليس تُعيرُ وجهة سيرها السُبُلُ
  35. 35
    وليس تغيّرُ الأنهارُ مجراها وتنتقلُ◆ألا قد بوركَ الحجرُ
  36. 36
    ولا شُلت يمينٌ كان آخر ما رمت حجرُ◆وجلت قبضةٌ قد أحكمت إطباقها لا يسقط الحجرُ
  37. 37
    فرافقها إلى عليائها متشبثاً بالقبضة الحجرُ◆وبوركَ شامخاً في عزةٍ شجرُ
  38. 38
    وبورك نبتها أرضٌ بها الأحجار تنتصرُ◆ويرفع رأسهُ في أفقها القمرُ
  39. 39
    وتصمت حولها كل المدافعِ والحجارةِ والحناجرِ◆ليس غير الحبر في كل الفصولِ تراهُ ينهمرُ .
  40. 40
    كان الحال كذلك يومذاك، أما اليوم:◆فتلك الأرض هامدةٌ، فلا حجرٌ و لا شجرُ
  41. 41
    و تطبق فاهها صمتًا كأن قد غادر البشرُ◆و أرض الله في الآفاق كالبركان تنفجرُ
  42. 42
    و تلك تظل تنتظرُ◆و تحجم عن وُرود الحوضِ
  43. 43
    عن خوضِ الغمارِ◆تظل في طاحونة الأوهام تنتحرُ