المساء

فيصل سليم التلاوي

31 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    لماذا إذا حَلَّ ركبُ المساءْ◆وقبّلت الأرض كفَّ السماء
  2. 2
    وخُضّب وجه الأصيل بلون الدماء◆تدافع ليلٌ، وأسدل فوق الوجود رداءً
  3. 3
    من العتمِ والخوفِ◆حتى النجوم اعتراها ذهولٌ ورعبٌ
  4. 4
    توارت وراء الغيومِ◆ولفّ الوجود وجوم
  5. 5
    تمورُ بحارٌ من الوجد في القلبِ◆تحدو لقافلةٍ من شجًى و حنين
  6. 6
    لماذا إذا جُنّ ليل الشتاءْ◆وأعولت الريح في كل فجٍ
  7. 7
    وثار غبارٌ وسدّ الفضاء◆وانتحب الغيمُ
  8. 8
    فيضًا من الدمع والوصلِ◆تصلي لخالقها في السماء
  9. 9
    وأسمع صوت المزاريبِ◆إن أجهشت بالبكاء
  10. 10
    ترَجِّعُ في الليلِ ترنيمةً للحنينِ◆مواصلةً دمعها والأنينْ
  11. 11
    نشيجٌ تَردد عبر السنينِ◆تدفق في القلبِ شلال حزنٍ
  12. 12
    ومن وهجِ العينِ يهمي مطرْ◆ولاحت بقايا صوَر
  13. 13
    وأطياف أحبابي العابرينَ◆تزاحمُ عبر المَمرّْ
  14. 14
    من ارتحلوا واستكانوا وهاموا◆وضيّعتُ منهم دقيق الأثر
  15. 15
    ومن طال نومهمُ واستراحوا◆ووسدتهم بيدي في الحُفرْ
  16. 16
    لماذا إذا ناخَ ركب المساءْ◆وشنّفَ أذن الوجود حِداءٌ
  17. 17
    رخيمٌ رقيقٌ، رخيُّ النداء◆ترنَم في الغاب نايٌ حزينٌ
  18. 18
    وموال شوقٍ شجيّ الغناءِ◆تنغّمَ عبر شفاهِ الرُعاةِ
  19. 19
    يسوقون قطعانهم في هناءٍ◆تُرددهُ جوقةُ الحاصدين
  20. 20
    كمثلِ الطيورِ◆تعود لأعشاشها في المساء
  21. 21
    يهدهدُها تعبٌ و عياء◆زمانٌ قديمٌ قديمٌ مضى
  22. 22
    وصوت تبعثر عبر المدى◆تناثر فوق الحقول العجافِ
  23. 23
    وهام طويلا بغير هدى◆تضاءل حتى المكان الفسيحُ
  24. 24
    وهذا اللسانُ◆الذي كان يوما فصيحًا
  25. 25
    يُنمِّقُ ألفاظهُ ويصيحُ◆ويحمل يومًا صليب المسيحِ
  26. 26
    اعتراهُ الصدا◆وحتى الزمان الجريحَ احتواهُ العِدا
  27. 27
    وفي القلب غارت خناجرهم والمُدى◆ولم يبقَ إلا رجيع الصدى
  28. 28
    يَجيء كسيحًا بطعم الردى◆يغمغمُ : يا ناسُ ( ما في حدا)
  29. 29
    فحتامَ تورون كوم الرمادِ◆وتطحنُ أضراسكم
  30. 30
    مُرَّ شوكِ القتادِ◆وصوت النعيِّ يردد في كل نادٍ
  31. 31

    خَبَت ناركُم وتلاشت وضاعت سُدى.