إلى صديق

فيصل سليم التلاوي

29 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    وكان شفيقُ صديقي الأثيـــــــر◆وضيّعتهُ في دروب الحيـــــاهْ
  2. 2
    ثلاثون عاماً مضت أو يزيــــــدُ◆انقضت حلماً راعفاً مقلتـــــــاه
  3. 3
    صبيين كنا غداة افترقنـــــــــــا◆وأسرج كلٌ مطايا منــــــــــــاه
  4. 4
    يسابقُ خيلاً كَبَتْ في الطريــــق◆وأخرى تسير إلى منتهـــــــــاه
  5. 5
    مضى صاحبي غاب في زحمـة◆الدرب ناديت : يامن لعيني رآه
  6. 6
    وأرهفت سمعيَ دهراً لعلـــــــي◆على الدرب أسمعُ وقعَ خُطـــاه
  7. 7
    لقد بُح صوتي، تثاقل ســــمعـي◆وما رجَّعَ الصوت إلا صـــداه
  8. 8
    وشيخين ذات مساء التقينــــــــا◆بلا موعدٍ، صحتُ: يا ويلتـــاه
  9. 9
    أأنت صديقي الذي ضاع منـي◆وأوغل في التيهِ، وا حسرتـــاه
  10. 10
    على عُمُرٍ ضاع منا ربيعـــــــاً◆وصيفاً وها قد بلغنا شتـــــــاه
  11. 11
    وأقسم لي: ما عرفتك قـَـــــــطُّ◆هو الصوت ما غاب عني شجاه
  12. 12
    ذكرتك صوتاً شجياً أجــــــــشُ◆وشعرك يقطر شوقــــــــاً وآه
  13. 13
    وإذ نحن في فصلنا المدرســــي◆نداعب يوماً جميـــــــلاً رُؤاه
  14. 14
    زمان الصبا يا ربيع القلــــــوب◆ألا كل حيٍّ يغني صبــــــــــاه
  15. 15
    سلام على الصحب في درسهم◆على الأبِ لا يفضض الله فاه
  16. 16
    معلمنا العبقـــــري الأبــــــــي◆رعته وصانته عين الإلـــــــه
  17. 17
    وطلاب عزم وحزم مضينـــــا◆وما لان يوماً لدينا قنــــــــاه
  18. 18
    وكم قد هتفنا، وكم قد صرخنا◆بملء الحناجر، ملء الشفـــاه
  19. 19
    جموعٌ تثور، وموجٌ يَمــــــورُ◆هو الدم جابه سيف الطغـــــاه
  20. 20
    ذكرنا الرفـــــــاق وأيامهـــــم◆ومن صار صاحب عزٍ وجـاه
  21. 21
    ومن كان في فقره مُدقعــــــــاً◆وقارون أورثه من غنـــــــــاه
  22. 22
    ومنا الصعاليك في أمســهــــمْ◆وصارو سلاطين حكم عُتـــاه
  23. 23
    وكم كان في صفنا من بليــــد ٍ◆ويحمل في يومنا دكتـــــــوراه
  24. 24
    ومنا الشهيد، ومنا الشريـــــد◆مضوا ما حنوا هامهم والجبـاه
  25. 25
    فكانوا الجسور لدرب الحيــاة◆لتمضي عليها جموع المشـــاه
  26. 26
    ومنا الذي مرّغتهُ الحيــــــــاة◆تجرَّع من مُّرها ما كفـــــــــاه
  27. 27
    وكان الفتى الماجد المُستهـــمَّ◆إلى كل خير يلبي نــــــــــــداه
  28. 28
    زمان عجيبٌ يحطُ الرفيـــــعَ◆وكم من وضيعٍ علا مستــــواه
  29. 29
    هو البحرُ، في القاع دُرٌ ثميـنٌ◆وتعلو الطحالبُ وجه الميـــــاه