إلى أين تمضي

فيصل سليم التلاوي

35 بيت

حفظ كصورة
إهداء

إلى أين تمضي بعيداً بعيدا

  1. 1
    وتتركني في الفلاة وحيداأجاوِرُ رملاً، وأجتازُ بيداً فبيدا
  2. 2
    وتلهبني الشمسُجوفي تَيبّسَ
  3. 3
    جفت عروقي وريداً وريدافلا الماءُ ينبع من بطنِ كفي
  4. 4
    ولا هاجرٌ أرضعتني وليداولا التمَّ حولي لجُرهُمَ شملٌ
  5. 5
    ولا اسمعوني الحداء قصيداإلى مغرب الشمس أمضي
  6. 6
    وحسبيَ أني تركتك بعديصغيراً، وتكبرُ، لاخوفَ عندي
  7. 7
    ضعيفاً وتقوىتقول قبلتُ التحدي
  8. 8
    وأحفظ عن ظهر قلبٍ وصية جديالذي عاد من جبهة "القرم" يوماً "فراري" (1)
  9. 9
    يجوع ويَعرى، ويأكلُ عشب البراريأتى جدتي وهي تفلح كرم الدوالي
  10. 10
    فقبلها واحتوتها ذراعاهطار بها فرحاً
  11. 11
    نحو فيءِ عريشٍبناه لها قشةً قشةً في السنين الخوالي
  12. 12
    وأقسم : لاجند، لا "قرعة" سوف تقصيه عنها (2)ولا باب عالي
  13. 13
    وأردف : واطئةٌ كل أبواب هذا الزمانوملعونةٌ، غير" باب العمود" و"باب الخليل" وباب عريشة "ستي" (3)
  14. 14
    لصوتك عنفٌ كوقع القتالوفي منكبيك شموخ الجبال
  15. 15
    وقاماتها انتصبت تدفع الريحإذ أقبلت من تخوم الشمالْ
  16. 16
    محملة بحنود الصليبيّ يحرق كَومَ الغلالْوإذ جندُ روما القدامى أفاقوا
  17. 17
    وجاسوا خلال الديارلمن قد تركت بنيك الصغار ؟
  18. 18
    ما استطعت اللحاق بهِغير أني نظرت إليهْ
  19. 19
    وغيمٌ تدافع في ناظريهْويمعنُ، يملأ من كرمنا مقلتيهْ
  20. 20
    ويعصر زيتاً بكلتا يديهتيممَ في ظل زيتونة خفضت جانحيها عليه
  21. 21
    وصلى أبي بعدها ركعتينولوّح لي متعباً بيديه
  22. 22
    وغاب فأتبعته دمعتين.أحنُّ لطيفِ أبي إذ يُصلي الضحى تحت زيتونةٍ
  23. 23
    جنحت في براري "الهياشْ" (4)يسوق غنيماتهِ في سفوح المساء
  24. 24
    يخبئُها عن عيون الجنودِالذين يعدون حتى فرادى الشياهْ
  25. 25
    يريدون منك تواريخ ميلادها والوفاهإذا نفقت نعجةٌ في الفلاه
  26. 26
    هل رأيتم جنوداً يحومون حول قطيع الخرافِ ؟يسوقونها منك إذْ ما نسيت شهادات ميلادها
  27. 27
    أجل، قد رأيت ارتعادَ الخرافِ من الجندعلمتها أن تعانق أبدانها الأرضَ
  28. 28
    تكتم أنفاسها لحظة لتمر خيول الغزاه.أبي عاش عمرًا مديدًا و مات
  29. 29
    بغير شهادة ميلادهِ والوفاةْففي سنة الثلج أعرس جدي
  30. 30
    وفي سنة "الطوشة" الدموية جاء أبي للحياه (5)وعام الرحيل ولدتُ
  31. 31
    وفي عام أوسلو تَيتمتُمات أبي حسرةً لذبول الزنابق في ساحة الدارِ
  32. 32
    للوز من يومها ما تدثر بالقطن في شهر آذارَمن يومها ما ملأنا الخوابي
  33. 33
    ولا سكن الزيت جوف الجرارْونحفظ عن ظهر قلبٍ تواريخنا
  34. 34
    ففيم الوثائق ؟ فيم الشهاداتنحشو بها عبنا وجلابيبنا
  35. 35

    أم ترانا شياه ؟