أحن لبغداد

فيصل سليم التلاوي

36 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    يُعذبني طولُ هذا الفراقْوبحرُ الأسى، والنجيعُ المُراقْ
  2. 2
    فأصرخُ:- ياطولَ ليلِ العراق!ألا قمرٌ تائهٌ يتلألأ، يدفعُ هذا المحاقْ
  3. 3
    ألاتشرقُ الشمسُتسطعُ فوق جبين العراق
  4. 4
    الذي قد عرفتُ فَتيّاومذ جئت بغداد غِراً حييا
  5. 5
    وحيث العباءاتُ قد أورثتني داءً دَوِيّاوحيث عيون المها تيمتني صبيا
  6. 6
    ودارت بعنقيَ تلويه ليّافألفيتُ نفسي على ضفة النهر ِ
  7. 7
    في كنف " الأعظميةِ "أخطو لساحة "عنترْ"
  8. 8
    ومرجٍ من العشب أخضرْيُهدهدُ في الأمسيات كياني
  9. 9
    وبالنجم من فوقه أتدثرأحنُّ لقيسٍ على شاطئ النهر يسهرْ
  10. 10
    لذكرى صبيهْتعلق قلبي بها في الزمانِ القديمِ
  11. 11
    على مدخل الثانويةِ قُدّام ساحة "عنتر"لحوريةٍ من نُضار ومرمرْ
  12. 12
    لهمس رقيق به لثغة الراء تظهرْإذا قال عند التقاء العيون:
  13. 13
    - "صباحك ٌسكر"أجبت :- ومسكٌ وعنبرْ
  14. 14
    وشهدٌ على شفتي يتقطرأحييكِ من كبد يتفطر
  15. 15
    أناجيكِ من خافقٍ يتذكربرغم النوى والسنين العجافِ
  16. 16
    أجيءُ لبغداد أشعثَ أغبر.أحن لبغداد أم النخيلْ
  17. 17
    لشاطئها، ولظلٍ ظليلْلدجلة تحنو على الضفتين
  18. 18
    بتدفاقها السائغِ السلسبيلْلكأس النواسيّ يشفي الغليل
  19. 19
    لأندائها، للنسيم البليللوقت الضحى، ولشمسِ الأصيلِ
  20. 20
    إذا انسكبت فوق ناصيةِ "الكاظمية"والتمعت لازورداً، عقيقأً
  21. 21
    وأحنت على القبة الذهبيةتقبل منها الجبين الأسيل.
  22. 22
    أحنُّ لشوقي، صديقي القديمْلوالده حين أدعوه عمي
  23. 23
    ولامرأةٍ قبلتني كأميوقالت:- من اليوم عندي ثلاثة أبناء
  24. 24
    ليسا كأمس وحيدينإني أنا أمك الثانية
  25. 25
    فهلا رضيت بأم جديدة؟وغمغمت، ما ندّ عني كلام
  26. 26
    ولكنني يومها قد كتبت قصيدةوأيّ قصيدة !
  27. 27
    برمش العيون ونبض الفؤاد كتبت القصيدةوذوّبت فيها عصارة قلبي
  28. 28
    وأهديت ما فاض من بين هُدبيوخالص حبي لأمي الجديدة.
  29. 29
    أحن لأكلة "باجة"بُعيد صلاة العشاء
  30. 30
    في شارع "الشيخ عمرْ"وأرنو لضوء القمر
  31. 31
    يُرجرجُه الموج فوق جبين النَهَرْأتوق "لجسرٍ معلق"
  32. 32
    لخمر النواسي إذ يتعتقْ" لمزقوفةٍ " فوق جمر تحرقْ
  33. 33
    لبغداد من كرخها لرصافتهاإن قلبي بها قد تعلقْ
  34. 34
    ولكنني اليوم مُضنىً حزينْيؤرقني شجنٌ وأنين
  35. 35
    لبغداد تلبس ثوب الحدادْوتقعد تنتظر السندباد
  36. 36

    الذي غاب عنها وطال البعاد.