خريف ومساء

فدوى طوقان

28 بيت

العصر:
العصر الحديث
حفظ كصورة
  1. 1
    ها هي الروضة قد عاثت بها أيدي الخريفعصفت بالسَجف الخضر وألوت بالرفيف
  2. 2
    تعس الإعصار ، كم جار على اشراقهاجرَدتها كفَه الرعناء من أوراقها
  3. 3
    عريت ، لا زهر ، لا أفياء ، لا همس حفيفها هي الريح مضت تحسر عن وجه الشتاءِ
  4. 4
    وعروق النور آلت لضمورٍ وانطفاء !الفضاء الخالد اربدَ وغشَاه السحابُ
  5. 5
    وبنفسي ، مثله ، يجثم غيم وضبابوظلالٌ عكستها فيَ أشباح المساء !
  6. 6
    وأنا في شرفتي ، أصغي الى اللحن الأخيروقَعته في وداع النور أجواق الطيور
  7. 7
    فيثير اللحن في نفسي غمَا واكتئاباويشيع اللحن في روحي ارتباكا واضطرابا
  8. 8
    أي أصداء له تصدم أغوار شعوري !الخريف الجهم ، والريح ، وأشجان الغروب
  9. 9
    ووداع الطير للنور وللروض الكئيبكلها تمثل في نفسي رمزاً لانتهائي !
  10. 10
    رمز عمرٍ يتهاوى غاربا نحو الفناءفترةً ، ثم تلفّ العمر ، أستار المغيب
  11. 11
    سيعود الروض للنضرة والخصب السّريّسيعود النور رفّافاً مع الفجر الطّريّ
  12. 12
    غير أني حينما أذوي وتذوي زهراتيغير أني حينما يخبو غداً نور حياتي
  13. 13
    كيف بعثي من ذبولي وانطفائي الأبديّ ؟!آه يا موت ! ترى ما أنت ؟ قاس أم حنون
  14. 14
    أبشوش أنت أم جهمٌ ؟ وفيٌّ أم خؤون ؟!يا ترى من أي آفاق ستنقضّ عليّه؟
  15. 15
    يا ترى ما كنه كأسٍ سوف تزجيها !!قل ، أبن ، ما لونها ؟ ما طعمها ؟ كيف تكون ؟
  16. 16
    ذاك جسمي تأكل الأيم منه والليّاليوغداً تلقى الى القبر بقاياه الغوالي
  17. 17
    وي ! كأني ألمح الدود وقد غشّى رفاتيساعياً فوق حطام كان يوما بعض ذاتي
  18. 18
    عائثاً في الهيكل الناخر ، يا تعس مآلي !كلّه يأكل ، لا يشبع ، من جسمي المذاب
  19. 19
    من جفوني ، من شغافي ، من عروقي ، من غهابيوأنا في ضجعتي الكبرى ، وحضن الارض مهدي
  20. 20
    لا شعورٌ ، لا انفعالات ، ولا نبضات وجدجثّة تنحل في صمتٍ ، لتنفى في التراب
  21. 21
    ليت شعري ، ما مصير الروح ، والجسم هباء ؟!أتراها سوف تبلى ويلاشيها الفناء ؟
  22. 22
    أم تراها سوف تنجو من دياجير العدم . .حيث تمضي حرّةً خالدةً عبر السُدم . .
  23. 23
    ساط النور مرغاها ، ومأواها السماء ؟!عجباً ، ما قصة البعث وما لغز الخلود ؟
  24. 24
    هل تعود الروح للجسم الملقّى في اللحود ؟ذلك الجسم الذي كان لها يوما حجابا !
  25. 25
    ذلك الجسم الذي في الأرض قد حال ترابا !أو تهوى الروح بعد العتق عودا للقيود ؟!
  26. 26
    حيرةٌ حائرةٌ كم خالطت ظنّي وهجسيعكست ألوانها السود على فكري وحسّي
  27. 27
    كم تطلعت º وكم ساءلت : من أين ابتدائي؟ولكم ناديت بالغيب : الى أين انتهائي؟
  28. 28
    قلقٌ شوَش في نفسي طمأنينة نفسي!كم تطلعت ؛ وكم ساءلت : من أين ابتدائي؟