يا راكب الناقة الوجناء يزجيها

فتيان الشاغوري

59 بيت

العصر:
العصر الأيوبي
البحر:
بحر البسيط
حفظ كصورة
  1. 1
    يا راكِبَ الناقَةِ الوَجناءِ يُزجيهاوَالشَوقُ وَالسَوقُ هاديها وَحاديها
  2. 2
    عَرِّج عَلى جِلَّقَ الفَيحاءِ غوطَتُهافَحَيّ جامِعَها عَنّي وَأَهليها
  3. 3
    لَولا الخُلودُ الَّذي لَسنا نُؤَمِّلُهُلَقُلتُ إِنَّ جِنانَ الخُلدِ تَحكيها
  4. 4
    فَإِنَّها بَلَدٌ ناهيكَ مِن بَلَدٍفي الحُسنِ لَيسَ لَها مِثلٌ يُضاهيها
  5. 5
    كَأَنَّما جَنَّةُ الفِردَوسِ جِلَّق وَالأَنهارُ أَنهارُها تَجري بواديها
  6. 6
    فَماءُ كانونَ في سَلسالِ رَبوَتِهاتُطفي بِهِ نارَ آبٍ حينَ تحميها
  7. 7
    تِلكَ الرُبوعُ حَلَت عِندي مَعانيهامِن أَهلِها لا خَلَت مِنهُم مَغانيها
  8. 8
    تُبدي سُبوتاتُها الأَزهارَ مونِقَةًمِنها مَحاسِن كانَ البَردُ يُخفيها
  9. 9
    يا طيبَ أَزهار أَنفاسِ الرَبيعِ بِهاوَالطَيرُ تُطرِبُنا أَصواتُ شاديها
  10. 10
    تَكادُ تُظهِرُ عَيَّ الدَولَعِيِّ إِذاتَجاوَبَت فَتَعالى اللَهُ باريها
  11. 11
    أَكُفُّ مَنثورِها يَدعو بِطولِ بَقاءِ الصاحِبِ بنِ عَلِيٍّ بَسط أَيديها
  12. 12
    وَالوَردُ يُبدي خُدودَ الغانِياتِ بِهاوَلِلثُغورِ اِبتِسامٌ في أَقاحيها
  13. 13
    تَحكي الشَحاريرُ رُهباناً صَوامِعُها الباناتُ تَتلو زبوراً في أَعاليها
  14. 14
    وَللهَزارات أَلحانٌ مَناقِرُهاتُعيدُها فَهيَ ناياتٌ وَتُبديها
  15. 15
    كَأَنَّ عيدانَها العيدانُ تُطرِبُنامَنها المَثالِثُ إِذ تتلو مَثانيها
  16. 16
    دِمَشقُ في حُسنِها ذاتُ العِمادِ بِلاشَكٍّ وَلا مِريَةٍ فيها لِرائيها
  17. 17
    نِساؤُها الحورُ وَالوِلدانُ تَخجَلُ مِنوِلدانِها في المَيادينِ الَّتي فيها
  18. 18
    مِن كُلِّ أَحوَرَ تُركِيٍّ مَعاطِفُهُفي البَندِ تَهتَزُّ مِن سُكرِ الصِّبا تيها
  19. 19
    قَوامُهُ صَعدَةٌ في الحِقفِ مَركَزُهاوَاللَحظُ مِنهُ سِنانٌ فَوقَ عاليها
  20. 20
    مِن ضيقِ أَجفانِهِ سُبلُ الهَوى اِتَّسَعَتعَلَيَّ ما حيلَتي وا حَيرَتي فيها
  21. 21
    هاروتُ يَنفُثُ سِحراً مِن لَواحِظِهِ الوَسنى المِراضِ اللَواتي عِفنَ تَنبيها
  22. 22
    وَاللَهِ ما اِختَرتُهُ إِلا إِذا اِعتَقَدَتأَلا شَبيه لَهُ روحي فَيَسليها
  23. 23
    ظَبيٌ مِنَ التُركِ لَم تَترُك لَواحِظُهُلي نِيَّةً في جَميلِ الصَبرِ أَنويها
  24. 24
    وَالتُركُ أَبناؤُها تسبي وَتَقتُلُ فيدِمَشقَ لَم تَخشَ يَوماً بِأسَ واليها
  25. 25
    دِمَشق إِن جِئتَها مِن كُلِّ ناحِيَةٍعَلى اليَفاعِ الَّذي تَحوي حَواشيها
  26. 26
    حَكَت بَساتينها بَحراً جَواسِقُهافيهِ المَراكِبُ مُلقاةً مَراسيها
  27. 27
    أَو السَماءَ وَواديها المَجرةُ وَالقُصورُ فيهِ نُجومٌ سارَ ساريها
  28. 28
    تِلكَ المَرابِعُ لا وادي العَقيقِ وَلانَجدٌ وَلا شِعبُ بَوانٍ يُدانيها
  29. 29
    بُشرى لَها وَلأَهليها بِساحَتِهافَاللَهُ كالِئُهُم فيها وَكاليها
  30. 30
    كُلُّ المَمالِكِ قَد دانَت لِمالِكِهاوَهوَ الَّذي بِصُنوفِ العَدلِ يَحميها
  31. 31
    وَحَسبُها وَكَفى أَن زادَها شَرَفاًأَنَّ الوَزيرَ صَفِيَّ الدينِ يَحويها
  32. 32
    وَهو الَّذي بِأَياديهِ الجِسامِ كَساأَيّامَها الحُسنَ فابيضت لَياليها
  33. 33
    حَتّى غَدا سائِرُ الأَمصارِ يَحسُدُهافَاللَهُ مِن عَينِ مَن فيها يُوَقّيها
  34. 34
    وَالرُخصُ حالَفَها أَن لا يُفارِقَهاوَالجَدبُ أَقسَمَ بَرّاً لا يُدانيها
  35. 35
    أَيّامُ مِشمِشِها لا شَيءَ يُشبِهُهافي الحُسنِ كَلا وَلا في الطيبِ يَحكيها
  36. 36
    كَأَنَّ دَوحاتِهِ الفازاتُ إِذ ضُرِبَتمِن سُندُسٍ فَحَكَت مَعشوقَ رائيها
  37. 37
    سَماءُ أَشجارِها الخَضراءُ جاعِلَةٌبِشُهبِها عاطِلَ الغَبراءِ حاليها
  38. 38
    تَهدي وَتُهدي الأَماني لِلنُفوسِ وَلِلعُيونِ لِلَهِ هاديها وَمُهديها
  39. 39
    طافَت بِأَشجارِها الزُوّارُ في عُصَبٍشُعثٍ فَلَبَّت وَما خابَت مَساعيها
  40. 40
    كَذا عَقيدَةُ مَولانا الوَزيرِ فَتاويها تطوفُ بِها التَقوى فَتُؤويها
  41. 41
    فَهيَ الحَقيقَةُ تَنويهاً وَكَم وُضِعَتعَقيدَةٌ بِمَجازِ اللَفظِ تَمويها
  42. 42
    أَضحَت مُقَدِّمَةً لَكِن نَتيجَتُهابِحارُ عِلمٍ طَمَت مِنها أَواذيها
  43. 43
    عَقيدَةٌ مِن بِحارِ العِلمِ مُنتَظِمٌفي سِلكِ تِقصارها أَغلى لآليها
  44. 44
    حَلَّت عَقيدَتُهُ عِقدَ الشُكوكِ فَبِالأَلفاظِ جَلَّت وَإِن دَقَّت مَعانيها
  45. 45
    فيها فُصوصٌ فُصولٌ كُلُّها حِكَمٌعَن فَضلِ راصِعِها تُثني وَبانيها
  46. 46
    فيها ثَمانِيَةُ الأَبوابِ تَضمَنُ جَننَةً عروشاً لِقاريها وَراقيها
  47. 47
    لَها أَشَدُّ وِطاءٍ بِالموطَّأ مَروِيّاً وَأَقوَمُ قيلٍ فازَ منشيها
  48. 48
    طابَت أُصولٌ بِها تَحتَ الفُروعِ فَقَدقَدَّت قَوادِمُها قِدماً خَوافيها
  49. 49
    لَما غَدا راسِخاً في العِلمِ أَظهَرَهُوَالشَمسُ لا شَيءَ يَومَ الصَحوِ يخفيها
  50. 50
    أَرسى قَواعِدَ فيها لِلعَقائِدِ ماأَوفى مُهَندِسَها عِلماً وَبانيها
  51. 51
    أَحيا مُصَنِّفَ إِحياء العُلومِ بِهالَولا أَياديهِ خِفنا مِن تَلاشيها
  52. 52
    قالوا العُلوم بِغَزّالِيِّها خُتِمَتوَأَنتَ أَفضَلُ تَهذيباً وَتَنبيها
  53. 53
    يا أَيُّها الصاحِبُ المُثني عَلَيهِ بَنو الددُنيا بِحاضِرِها خَيراً وَباديها
  54. 54
    هَذا وَكُلٌّ مِنَ التَقصيرِ مُعتَذِرٌإِلَيكَ مِمَّن بِقاصيها وَدانيها
  55. 55
    وَالشَمسُ وَالمِسكُ أَعيا الناسَ وَصفُهماوَأَنتَ مِثلُهُما قَدراً وَتَنزيها
  56. 56
    وَأَنتَ مَسأَلَةَ الإِجماعِ ما اِختَلَفَتفيها خُصومٌ وَلا أَبدَت تناجيها
  57. 57
    أَيّامُ سَعدِكَ أَبقَت من يُواليهافيما أَحَبَّ وَأَفنَت مَن يُعاديها
  58. 58
    دانَت لِأَقلامِكَ البيضُ المَناصِلُ وَالسُمرُ الذَّوابِلُ مهتَزّاً أَعاليها
  59. 59
    فَاِسلَم وَدُم وَاِبقَ وَاِرقَ الدَهرَ وَاِسمُ وطلبِدَولَةٍ دَوحُها تَحلو مَجانيها