مه لا تلم يا لائمي صبا هلك

فتيان الشاغوري

57 بيت

العصر:
العصر الأيوبي
البحر:
بحر الرجز
حفظ كصورة
  1. 1
    مه لا تلم يا لائمي صبا هلكفي حُبِّ فَتّاكٍ وَلَم يَخشَ دَرَك
  2. 2
    دَع عَنكَ عَذلَ عاشِقٍ فُؤادُهُقَد سَدِكَ الوَجدُ بِهِ أَيَّ سَدَك
  3. 3
    أَسبَلَ سِترَ سِرِّهِ حَتّى إِذاعايَنَهُ اِستَعبَرَ شَوقاً فَاِنهَتَك
  4. 4
    قَد أَخَذَ السَقامُ مِن أَعضائِهِلِضَعفِهِ أَضعافَ ما مِنهُ تَرَك
  5. 5
    حارَ الوَرى فيهِ فَقالَ كُلُّهُمهَل مَلِكٌ أَنتَ عَلَينا أَم مَلَك
  6. 6
    قَد أَشبَهَت لِحاظُهُ سَيفَ صَلاحِ الددينِ في الفَتكِ بابرنسِ الكَرَك
  7. 7
    قَلبي لِما دَلَّهُ طَرفيَعَلىطُرقِ الهَوى عادَ عَلَيهِ بِالدَّرَك
  8. 8
    وَقالَ ذُق طَعمَ السُهادِ وَالبُكاأَنتَ الَّذي أَوقَعتَني في ذا الشَرَك
  9. 9
    مَن لِشجٍ عَلى القَتادِ جِسمُهُثاوٍ وَلَو كانَ المَهادُ مِن فَنَك
  10. 10
    إِن لَم يُجِرهُ المَلِكُ الظافِرُ مِنسِحرِ العُيونِ البابِلِيّاتِ اِرتَبَك
  11. 11
    مظفرَ الدينِ دُعاءَ مَن رَمىكَلكَلَهُ الدَهرُ عَلَيهِ وَبَرَك
  12. 12
    وَعَضَّهُ بِالدَّرَدِ الأَقوى وَأَلقى بَركَهُ عَلَيهِ ظُلماً وَعَرَك
  13. 13
    وَقَد رَجا إِنقاذَهُ مِن مَلِكٍيُغني إِذا أَعطى وَيُفني إِن فَتَك
  14. 14
    لَو سَقَطت في البَحرِ مِن غَضبَتِهِشَرارَةٌ أَصبَحَ مِقلى لِلسَمَك
  15. 15
    لَو بِسِهامِهِ رَمى عَن قَوسِهِدَلوَ السَماءِ صارَ لِلمَوتِ شَبَك
  16. 16
    وَالأَسَدُ العُلوِيُّ لَو بارَزَهُهَوى عَلى الجَبهَةِ مَخلوعَ الحَنَك
  17. 17
    يَخشى السِماكُ الرامِحُ اِطِّعانَهُفَهوَ أَسيرُ أَفكَلٍ لَيسَ يُفَك
  18. 18
    وَتُرعدُ الجِبالُ مِن حَملَتِهِوَتَقشَعِرُّ الأَرضُ خَوفاً أَن تُدَك
  19. 19
    هِمَّتُهُ تَعصِرُ تَحتَ رِجلِهافي الأُفقِ عُنقودَ الثُرَيّا المُنتَهَك
  20. 20
    فَسَيفُهُ صاعِقَةٌ بِكَفِّهِلَم تَنجُ مِنهُ السابِغاتُ وَالشِكَك
  21. 21
    طَعناتُهُ تَفتَحُ في أَقرانِهِنَهراً لِأَذوادِ الرَّدى فيهِ رَتَك
  22. 22
    يَحفِرُ بِالدَّبُّوسِ مِن ضَربَتِهِلِلقِرنِ قَبراً في مَجالِ المَعتَرَك
  23. 23
    كَأَنَّما القِنطارُ في راحَتِهِفَصٌّ بِكَفِّ لاعِبٍ دوشيش يَك
  24. 24
    مُتَّقِدُ الجَبينِ كَالشَمسِ يُجَللي ضَوؤهُ اللَيلَ البَهيجَ ذا الحَلَك
  25. 25
    ذو هِمَمٍ مالِئَةٍ فُؤادَهُيَضيقُ عَن أَقَلِّها قَلبُ الفَلَك
  26. 26
    شادَ سَماءَ المُلكِ حَتّى اِرتَفَعَتعَنِ السِماكين سَناءً وَسَمَك
  27. 27
    وَفَرَّقَ الأَموالَ بِالهِباتِ فَالتَفَّ عَلَيهِ عيصُ مُلكٍ وَاِشتَبَك
  28. 28
    فَمالُهُ مُشتَرَكٌ بِجودِهِوَجودُهُ في الناسِ غَيرُ مُشتَرَك
  29. 29
    واهاً لَهُ مُقتَبِلاً شَبابُهُتَدبيرُهُ تَدبيرُ كَهلٍ ذي حُنَك
  30. 30
    فَهوَ ضَليعٌ بِأُمورِ المُلكِ نَههاضٌ بِها حَقّاً يَقيناً غَيرَ شَك
  31. 31
    يُفَرِّجُ الهُمومَ حَدُّ عَزمِهِ الماضي إِذا ما الأَمرُ بِالأَمرِ التَبك
  32. 32
    فَالنَّصرُ وَالفَتحُ قريناً جَيشهعَلى العِدا أَنّى تَوَخّى وَسَلَك
  33. 33
    لو شاءَ صادَ اللَيثَ بِالثَعلَبِ فَاللَيثُ لَدَيهِ المستَرَقُّ المُشتَرَك
  34. 34
    تَخشى الشَواهينُ سُطا حَمامِهِفَهوَ الأَكَرُّ وَالشَواهينُ الأَرَك
  35. 35
    يُستَنزَرُ الكَوثَرُ عِندَ جودِهِوَعِندَ لُطفِ روحِهِ طوبى حَسَك
  36. 36
    بِالخَضرِ اِخضَرَّت رِياضُ العَيشِ وَاخضَلَّت فَفاضَت بَركاتٌ وَبِرَك
  37. 37
    سالِمهُ تَسلَم لا تُحارِبهُ تَطُحفَإِنَّهُ عَضبٌ مَتى هُزَّ بَتَك
  38. 38
    أَيمِن بِهِ مِن مَلِكٍ مُظَفَّرٍطالَ سَنامُ المُلكِ مِنهُ وَتَمَك
  39. 39
    فَبِاِسمِهِ يُستَهزَمِ الجَيشُ وَراءَ الصِينِ وَهوَ وادِعٌ في بَعلبَك
  40. 40
    لِشَنِّ غاراتِ العُفاةِ مالُهُمُنتَهَبٌ وَالعِرضُ غَيرُ مُنتَهَك
  41. 41
    يا آلَ أَيّوبَ لَأَنتُم مَعشَرٌتُلغونَ في العَليا السُكونَ لِلحَرَك
  42. 42
    في مَدحِكُم درّ لِكُلِّ شاعِرٍدرُّ الكَلامِ بِالمَعاني وَحشَك
  43. 43
    فَكُلُّ مَدحٍ في سِواكُم يا بَنيأَيّوبَ في المُلوكِ زورٌ مُؤتَفَك
  44. 44
    أَسماؤُكُم أَحسَنُ ما زِينَت بِهاالبيضُ أَو الصُفرُ فَلاحَت في السِكَك
  45. 45
    فَلا خَلَت مَنابِرُ الإِسلامِ مِنها ما دَعا اللَهُ حَنيفٌ وَنَسَك
  46. 46
    يا أَيُّها المَلكُ الَّذي يَرى اِدِّخارَ الحَمدِ في زَمانِهِ خَير البَرَك
  47. 47
    فُقتَ مُلوكَ الإِنسِ بِالعَزمِ وَقَدذلَّت مُلوكُ الجِنِّ بِالتَعزيمِ لَك
  48. 48
    خُذ مِدحَةً مِن عالِمٍ مُفَوَّهٍأَلفاظُهُ حائِدَةٌ عَنِ الرَّكَك
  49. 49
    أَشعارُهُ قائِلَةٌ في دَهرِهِهَل يَستَوي الحُصنُ العِتاقُ وَالرَّمَك
  50. 50
    لَيسَ ثَناءُ مِثلِهِ مُطَّرَحاًوَقَصدُ مَولانا فَغَيرُ مُتَّرَك
  51. 51
    إِن كانَ قَد قَصَّرَ في مَديحِهِفَما عَلى الجاهِدِ إِلّا ما مَلَك
  52. 52
    شَمسُ نَهارِنا وَبَدرُ لَيلِنامِن نورِهِ نَسبَحُ في كُلِّ فَلَك
  53. 53
    عِش عُمرَ نوحٍ مالِكاً في الدَهرِ ماكانَ سُلَيمانُ بنُ داوودَ مَلَك
  54. 54
    هُنِّئتَ عاماً عَقدُهُ صُدورُ حُسسَادِكَ مِما حَلَّ فيهِنَّ وَحَك
  55. 55
    فَالأَولِياءُ ضاحِكونَ كُلُّهُمفيهِ سُروراً وَأَعاديكَ ضُحَك
  56. 56
    بَقِيتَ لِلمُلكِ بَقاء لَم نَشُككَ أَنَّهُ بِصَرفِ دَهرٍ لَم يُشَك
  57. 57
    بِالمُصطَفى مَدينَةِ العِلمِ وَبابِها وَأَصحابِ العَوالي وَفَدَك