لقد كنت من وشك الفراق أليح

فتيان الشاغوري

40 بيت

العصر:
العصر الأيوبي
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    لَقَد كُنتُ مِن وَشكِ الفِراقِ أُليحُإِذِ الشَملُ دانٍ لَم يَرُعهُ نُزوحُ
  2. 2
    وَإِذ قَدحُنا واري الزِنادِ وَقِدحنا المُعَلّا وَأَنوارُ الدُنُوِّ تَلوحُ
  3. 3
    فَقَد حُمَّ ما قَد كُنتُ أَخشى وُقوعَهُفَقَلبي لِبَينَ الظاعِنينَ قَريحُ
  4. 4
    فَواكَبِدي إِن شَطَّتِ الدارُ بَينَناوَأَنضَت مَطاياكُم مَهامِهُ فيحُ
  5. 5
    وَصاحَ غُرابُ البَينِ وَاِنشَقَّتِ العَصاوَرَدَّ عَذولٌ في الهَوى وَنَصيحُ
  6. 6
    أَجيرانَنا بِالرَقمَتَينِ عَلَيكُمُسَلامٌ كَعَرفِ المَندلِيِّ يَفوحُ
  7. 7
    لَقَد كُنتُمُ أَرواحَنا فَذَهَبتُمُفَلا جِسمَ يَبقى حينَ تَذهَبُ روحُ
  8. 8
    حَنَيتُم عَلى جَمرِ الفِراقِ ضُلوعَنافَضُمِّنَّ أَكباداً بِهِنَّ قُروحُ
  9. 9
    وَكَم أَوجُهٍ يَومَ الوَداعِ اِجتَلَيتُهاحِساناً وَلَكِنَّ الوَداعَ قَبيعُ
  10. 10
    لَقَد صَحَّ وَجدي فَهوَ لَم يَشكُ عِلَّةًوَما القَلبُ مِن داءِ الغَرامِ صَحيحُ
  11. 11
    وَكَم مِن قريعٍ لِلنَوى فَكَأَنَّهُلقىً بَينَ أَطنابِ الخِيامِ طَريحُ
  12. 12
    وَكَم مِن فُؤادٍ ذابَ فَاِنهَلَّ أَدمُعاًفَفي كُلِّما جفنٍ يُخالُ ذَبيحُ
  13. 13
    وَما هاجَني إِلّا بُكاءُ حَمامَةٍتَنوحُ وَبِالسِرِّ المَصونِ تَبوحُ
  14. 14
    أَضُمُّ بِكِلتا راحَتَيَّ عَلى الحشاإِذا هِيَ صاحَت سُحرَةً وَأَصيحُ
  15. 15
    مُوَلَّهَةً بِالبانِ تَدعو هَديلَهافَأُسعِدُها بِالنَوحِ حينَ تَنوحُ
  16. 16
    فَيا لَيتَ أَنّي ما عَرَفتُ هَواكُمُوَلا عَصَفَت بي في الصَبابَةِ ريحُ
  17. 17
    تَأَلَّقَ مِن لُبنانَ لي فَاِنتَجَعتُهُلِمرآكَ بَرقٌ مِن دِمَشقَ مُليحُ
  18. 18
    وَقَد كُنتُ قَبلَ اليَومِ أَستَقبِحُ النَوىوَأَنَّ مَسيري عَن دِمَشقَ مَليحُ
  19. 19
    وَمِن جودِ مَجدِ الدينِ في بعَلبكَّ ليأَتَت نِعَمٌ أَغدو بِها وَأَروحُ
  20. 20
    مَحَلُّ مُلوكِ الأَرضِ مِن دونِ شَأوِهِوَكُلُّهُم بادي الكَلالِ طَليحُ
  21. 21
    غَدا مِثلَ شَهرِ الصَومِ في الصَونِ عِرضُهُبِمالٍ لَهُ في المَكرُماتِ يُبيحُ
  22. 22
    هَنيئاً لَهُ شَهرُ الصِيام فَفعلُهُبِهِ مَتجَرٌ عِندَ الإِلَهِ رَبيحُ
  23. 23
    إِذا جادَ قالَت طَيِّءٌ عِندَ جودِهِأَلا إِنَّ فينا حاتماً لَشَحيحُ
  24. 24
    وَإِن صالَ صادَ الأُسدَ في أَجَماتِهافَزائِرُها الضاري هُناكَ نَبوحُ
  25. 25
    يَرى رَأيَ قَيسٍ فائِلاً عِندَ رَأيِهِوَإِن قالَ ما قسٌّ لَدَيهِ فَصيحُ
  26. 26
    وَفي مَعمَعانِ الحَربِ عَمرٌو وَعامِرٌيَفِرّانِ خَوفاً مِنهُ وَهوَ مُشيحُ
  27. 27
    وَكُلُّ قَريضٍ دونَ نَظمِ قَريضِهِوَهَل تَتَساوى رَغوَةٌ وَصَريحُ
  28. 28
    وَيا حَبَّذا الإِسفِنطُ حينَ يُرى بِهِغَبوقٌ زَها مِنهُ لَهُ وَصَبوحُ
  29. 29
    بِهِ عاشَ مَوتى الفَقرِ حَتّى كَأَنَّماأَتى الناسَ مِن بَعدِ المَسيحِ مَسيحُ
  30. 30
    أَلا إِنَّما كُلُّ المُلوكِ كَواكِبٌوَمِن وَجهِ بهَرامَ شاهَ يَخجَلُ يوحُ
  31. 31
    فَنالَ الَّذي نالَ اِبنُ داوودَ قَبلَهُوَعُمِّرَ ما في الدَهرِ عُمِّر نوحُ
  32. 32
    فَما شاعَ إِلّا بِالمَحامِدِ ذِكرُهُوَلا شاعَ إِلّا في عُلاهُ مَديحُ
  33. 33
    وَما أَسَدٌ دامي الأَظافِرِ باسِلٌغَضوبٌ جَريءٌ في الكُماةِ جَريحُ
  34. 34
    يُماصِعُ عَن شِبلَيهِ في الغيلِ عابِساًفَفي وَجهِهِ عِندَ اللِقاءِ كُلوحُ
  35. 35
    بِأَفتَكَ مِنهُ وَالكُماةُ مخالِطٌدِماءَهُم فَوقَ الجُسومِ مُسيحُ
  36. 36
    شَأى العُلَماءَ الراسِخينَ اِعتِزامُهُوَبَذَّ المُلوكَ الصَيدَ وَهوَ جموحُ
  37. 37
    مَهابَتُهُ مِلءُ القُلوبِ وَإِنَّهُلَعافٍ عَن الذَنبِ العَظيمِ صَفوحُ
  38. 38
    لَهُ صُورَةٌ أَضحَت تَروقُ وَسَورَةٌتَروقُ وَخَلقٌ كَالنَسيمِ سَجيحُ
  39. 39
    مَقاماتُهُ وَقفٌ عَلى الفَضلِ ما بِهافُضولٌ وَلا فيها يُذاعُ قَبيحُ
  40. 40
    فَمِن خَطِّهِ يَقري العُيونَ حَلاوَةًوَتُقرَأُ مِن شَرحِ الصُدورِ شُروحُ