لحاظ المهى لا بابل تنفث السحرا

فتيان الشاغوري

61 بيت

العصر:
العصر الأيوبي
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    لِحاظُ المَهى لا بابِلٌ تَنفُثُ السِحراوَخَمرُ اللَّمى يُنسي صَريفَينِ وَالخَمرا
  2. 2
    رَنونَ فَلَو أَلفَينَ هاروتَ نافِثاًوَماروتَ جاءاها لِيقَتَبِسا السِحرا
  3. 3
    وَدونَ الكَثيبِ الفَردِ مِن أَيمنِ الحِمىظِباءٌ لَها أُسدُ الشَرى في الهَوى أَسرى
  4. 4
    وَسَمراءُ في فيها يَنابيعُ قَرقَفٍوَلَكِنَّها مِن ثَغرِها حُصِبت دُرّا
  5. 5
    أُحلَّأُ عَنها ظامِياً غَيرَ أَنَّنيوَإِن لَم أَذُقها لَلصَريعُ بِها سُكرا
  6. 6
    رَمَتني بِوَجدٍ ثِقلُهُ ثِقلُ رِدفِهافَها أَنا مِنهُ ناحِلٌ أُشبِهُ الخَصرا
  7. 7
    فَمِن رِدفِها وَالوَجهِ وَالقَدِّ سافِراًرَأَيتُ اِرتِجاجَ الحِقفِ وَالخَوط وَالبَدرا
  8. 8
    أَبى طَيفُها الزَوّارُ إِلّا اِزوِرارَهُفَهَل عَلمتهُ في الكَرى الصَدَّ وَالهَجرا
  9. 9
    يَدوسُ أَداحِيِّ النَعامِ اِعتِسافُهُوَيَخطو أَفاحيصَ القَطا كُلَّما أَسرى
  10. 10
    أَتى الشامَ مِن أَكنافِ حاجِر موهِناًوَعادَ وَأسدافُ الدُجى تَكتُمُ الفَجرا
  11. 11
    بِطَيفِ حَبيبٍ طارِقٍ أَبعَدَ المَسرىوَجابَ المَوامي البيدَ تَعزِفُ جِنُّها
  12. 12
    وَفيها قُلوبُ الرَّكبِ طائِرَةٌ ذُعرافَما نِلتُ مِنهُ غَير أَن صَدَّ مُعرِضاً
  13. 13
    فَأَسمَعتُهُ الشَكوى فَأَوسَعَني هَجراوَوَلّى وَأَلقى الوَجدَ بِالقَلبِ بَركَهُ
  14. 14
    فَأَذَرَت غُروبَ الدَمعِ مُقلَتي الشَّكرىوَأَتبَعتُهُ لَمّا تَوَلّى التِفاتَةً
  15. 15
    وَأَنَّةَ مَصدوعِ الحشا تَصدَعُ الصَخراوَأَنفاسَ صَبٍّ لَو دَنا مِن زَفيرِهِ
  16. 16
    لَظى الرُمح قَيدَ الرُمحِ أَحرَقَتِ الجَمراتَوَلّى وَلَمّا أَقضِ مِنهُ لُبانَةً
  17. 17
    أَكانَ عَلَيهِ أَن يُعَذِّبَني نَذراأَبى الحُبُّ إِلّا أَنَّني بَعدَ عِزَّةٍ
  18. 18
    ذَليلٌ لِمَن بِالحُبِّ يَستَعبِدُ الحَرّاوَما عاشِقٌ مَن لَيسَ يَخضَعُ ذِلةً
  19. 19
    لِمَعشوقِهِ إِذ يلزَمُ العِزَّ وَالكبراإِذا ما اِمرُؤٌ وَدَّ الغَواني صَرَمنَهُ
  20. 20
    وَأَضرَمنَ في مَكنونِهِنَّ لَهُ الغدرايُرِدنَ ثَراءً دائِماً وَشبيبَةً
  21. 21
    فَأحسِن بِقَدري عِندَهُنَّ إِذن قَدراهُريقَ شَبابي وَاِستُشِنَّ لِشَقوَتي
  22. 22
    أَديمي فَلَم أَملِك شَباباً وَلا وَفراوَكَيفَ يَنالُ البيضَ وَالسُمرَ عاشِقٌ
  23. 23
    يُرى مُفلِساً لا يَملِك البيضَ وَالصُفراتَبَيَّنَ لي خَيطٌ مِنَ الفَجرِ ناصِعٌ
  24. 24
    إِلى جَنبِ خَيطٍ حالِكٍ وَخَط الشَعرانَبا بي شَبابي حينَ لَم أَرجُ عَودَةً
  25. 25
    وَفارَقت مِنهُ الظِلَّ وَالورق الخُضراأَلهفي عَلى لَهوِ الشَبابِ وَعَصرِهِ
  26. 26
    فَيا طيبَهُ لَهواً وَيا حُسنَهُ عَصراوَهَوَّنَ عِندي اليَأسَ مِن عَودَةِ الصِبى
  27. 27
    رَجاءُ صَلاحِ الدينِ أَن يَهَبَ الوَفرالَقَد هَتَفَت يُمناهُ في الدَهرِ بِالغِنى
  28. 28
    فَما أَحَدٌ غَيري بِهِ يَشتَكي الفَقرافَكَفّاهُ كَفّا نائِبات نُيوبِهِ
  29. 29
    وَلليُمنِ يُمناهُ وَلِليُسُرِ اليُسرىفَصيحٌ فَمَن أَهدى إِلَيهِ فَصاحَةً
  30. 30
    يَكُن مِثلَ مَن أَهدى إِلى هَجَر التمراغَدَت مِثلهُ أَسيافُهُ وَرِماحُهُ
  31. 31
    يَحُزنَ بِحَوماتِ الوَغى الفَتح وَالنَصرادِمَشقُ هِيَ الفِردَوسُ طيباً وَعَدلُهُ
  32. 32
    هُوَ الشَمسُ لَم يَجعَل لَها دونَهُ سِترافَيا مَلِكَ الإِسلامِ أَبقَيتَ في الوَرى
  33. 33
    لَكَ الدَهرَ ذِكراً طيباً يا لَهُ ذِكرالَنِلتَ الَّذي فاتَ الأَمانِيَّ شَأوُهُ
  34. 34
    مِنَ الملكِ في دُنياكَ وَاِستَغرَقَ الفِكرافَجودُكَ عَمَّ العالَمينَ وَخَصَّهُم
  35. 35
    وَلَم نَرَ جوداً قَبلَهُ مَلأَ الدَّهراأَبى لَكَ لَثمُ السُمرِ إِعمالَكَ السُّمرا
  36. 36
    وَرَشفُ ثُغورِ البيضِ أَن تَملِكَ الثَغراوَضم الحِصان البكر رَكضَكَ في الوَغى
  37. 37
    حِصاناً عَلَيهِ تَفتِكُ الفَتكَةَ البِكراوَحُبُّكَ تَطنيبَ الخِيام مُقَوِّضاً
  38. 38
    خِيامَ العِدا بِالقَسرِ أَن تَألَفَ القَصراوَإيرادُكَ الراياتِ صُفراً صَوادِياً
  39. 39
    وَإِصدارُها رَيّا تَمُجُّ دِماً حُمرافَخَيلُكَ تَغشى الرَّوعَ شُعثاً ضَوامِراً
  40. 40
    شَوازِبَ قَد عَوَّدتها الفَتحَ وَالنَصراتَرى الحَربَ رَوضاً وَالدُروعَ بِها أَضىً
  41. 41
    وَسُمرَ القَنا دَوحاً وَخِرصانَها زَهراسَنابِكُها عَزَّت بِإِذلالِكَ العِدا
  42. 42
    فَداسَت خُدوداً كُنَّ مِن عِزِّها صُعراوَكَم قَلعَةٍ أَنكَحتَها السِلمَ عاصِماً
  43. 43
    وَطَلَّقتَ مِنها بَعدَ عِصمَتِها الكُفرافَغَنّى بِها الإِسلامُ رافِعَ صَوتِهِ
  44. 44
    يُغَرِّدُ وَالأَعداءُ تَنظُرُها شَزراوَما أَنكَحونا طائِعينَ فَتاتَهُم
  45. 45
    وَلَكِن نَكَحناها بِأَسيافِنا قَسراوَجاشَت جُيوشُ الشِركِ تَطلُبُ ثَأرَها
  46. 46
    لَدَيكَ فَكانوا الهَديَ يَنتَظِرُ النَّحراأَتَوكَ وَأَفواهُ المَنايا فَواغِرٌ
  47. 47
    لِتَطعَنَهُم شَزراً وَتَضرِبَهُم هَبراضَرَبتَ الشِتا في أَخدَعَيهِ مُجاهِداً
  48. 48
    فَغادَرتَ سَهلاً مِنكَ ما لَم يَزَل وَعرافَجَيشُكَ ما يُثنيهِ قَيظٌ عَنِ العِدا
  49. 49
    وَلا خافَ مِن صِنٍّ وَلا هابَ صِنبراصَبورٌ كَأَنَّ الصَّبرَ أَريٌ يَشورُهُ
  50. 50
    إِذا ما رَأَت أَعداؤُكَ الصَّبِرَ الصَّبراقُلوبُ الأولى خَلفَ الفَرَنجَةِ كُلِّهِم
  51. 51
    وَأَنتَ بِأَرضِ الشامِ طائِرَةٌ ذُعراجَزاكَ إِلَهُ الناسِ خَيرَ جَزائِهِ
  52. 52
    وَخَوَّلَكَ الدُنيا وَأَوزَعَكَ الشُكرافَلا يَومَ إِلا فيهِ فَتحٌ مُجَدَّدٌ
  53. 53
    تُريدُ بِهِ بِشراً وَتُهدي لَنا بُشرىبِالمَلِكِ الناصِرِ زادَ نَصرا
  54. 54
    نَقهَرُ لَزباتِ الزَمانِ قَهراكَفّاهُ كَفّا نابَ بَأسائِهِ
  55. 55
    يُمناهُ يُمنٌ وَاليَسارُ اليُسرىأَتبَعَ ذُلّاً تُبَّعاً وَقَيصَرا
  56. 56
    قَسراً وَكِسرى بِالسُيوفِ كَسراوَلي صِحابٌ عَمَّني وَعَمَّهُم
  57. 57
    بِمَكرُماتٍ ما تَزالُ تَترىلَكِنَّني أَنقَصُ حَظّاً مِنهُمُ
  58. 58
    فيما أَتاني مِن نَداهُ بِرّاهَذا وَراياتِيَ في الفَضلِ غَدَت
  59. 59
    صُفراً وَأَيدي القَومِ مِنهُ صِفراوَغايَةُ البُغيَةِ أَن تُجعَلَ تِل
  60. 60
    كَ الحَسَناتُ الخَمسُ عِندي عَشراأَو أَن أَراها أَشبَهَت سُيوفَهُ
  61. 61

    يَرِدنَ بيضاً وَيَعُدنَ حُمرا