لا والمطايا ذللا في البرى

فتيان الشاغوري

39 بيت

العصر:
العصر الأيوبي
البحر:
بحر السريع
حفظ كصورة
  1. 1
    لا وَالمَطايا ذُلُلاً في البَرىتَؤُمُّ بِالرُكبانِ أُمَّ القُرى
  2. 2
    مِثلُ الحَنايا فَوَّقَت أَسهُماًمِن كُلِّ شَهمٍ أَشعَثٍ أَغبَرا
  3. 3
    أَعني الَّتي فَضَّلَها رَبُّهاحَتّى إِذا طافَ بِها اِستَعبَرا
  4. 4
    طافَ بِها سَبعاً وَلَبّى وَمايَملِكُ رَدَّ الدَّمعِ لما جَرى
  5. 5
    كَم غادَةٍ خارِقَةٍ عادَةًمُسفِرَةٍ كَالبَدرِ إِذ أَسفَرا
  6. 6
    تَقولُ بِاللَهِ انظُروا وَاِطلُبوامِن رَبِّ هَذا البَيتِ أَن يَغفِرا
  7. 7
    تَهُزُّ فَوقَ الدِّعصِ غُصنَ النَّقامُجاذِباً مِن لَحظِها خِنجَرا
  8. 8
    فَيُبهَتُ الناسُ حَيارى إِذاوافَت مُنىً وَالرُّكنَ وَالمَشعَرا
  9. 9
    ما نَظَرَت عَينايَ أَبهَى وَلاأَبهَجَ مِن مِصرٍ وَلا أَنضَرا
  10. 10
    أَصبو إِلى القَصرَينِ مِن قَصرِ حَججاجٍ وَمن بَينَهُما سَيَّرا
  11. 11
    أَشتاقُ مِن جَلَّقَ مِصراً وَمِنجَوبَرَ أَرتاحُ إِلى جَوجَرا
  12. 12
    عَدِّ عَنِ النَيرَبِ وَالرَبوَةَ العَلياءِ وَالوادي إِلى دُمَّرا
  13. 13
    فَلَستُ أَختارُ دِمَشقاً عَلىمِصرٍ وَلا مَيدانَها الأَخضَرا
  14. 14
    دِيارُ مِصرٍ جَنَّةٌ زُخرِفَتوَأُجريَ النيلُ بِها كَوثَرا
  15. 15
    لَكِنَّها مِن بَعدِ حُبّي اِكتَسَتلِباسَ ذُلٍّ فيهِ لا يُمتَرى
  16. 16
    وَزُلزِلَت زِلزالَها بَعدَهُحَتّى اِغتَدى مَعروفُها مُنكرا
  17. 17
    ما سَكَنَ الخَيرُ بِها مُذ خَلَتمِن أَسَدِ الدينِ سَرا سُنقُرا
  18. 18
    دِمَشقُ لما حَلَّها اِستَعصَمَتعَنِ العِدا إِذ فَرَّ لَيثُ الشَرى
  19. 19
    يَحمِلُ في آلافِهِم وَحدَهُوَيَنثَني بِالنَّصرِ مُستَبشِرا
  20. 20
    كَأَنَّهُ البازُ مُطِلاً عَلىسِربِ القَطا الكُدرِيِّ إِذ صَرصَرا
  21. 21
    يَعتَنِقُ الأَعداءَ مِثلَ اِعتناقِ العاشِقِ المَعشوقَ مُستَهتِرا
  22. 22
    ذاكَ عِناقٌ يُفرِشُ القِرنَ فيصَدرِ الحُسامِ العَضبِ ظَهر البَرى
  23. 23
    يُردي الكُماةَ البيضَ وَالسُمرَ إِذيُجَرِّدُ الأَبيَضَ وَالأَسمَرا
  24. 24
    يَعودُ بِالتَّهليلِ أَعداؤُهُإِذا رَأَوهُ في الوَغى كَبَّرا
  25. 25
    فَبِاسمِهِ يستهزمُ الرومَ وَالأَندَلُسَ الإِفرنجَ وَالبَربَرا
  26. 26
    وَذِكرُهُ شَرقاً وَغَرباً عَلاخاقانَ قِدماً وَعَلا سَنجَرا
  27. 27
    لَم تثنِهِ دُنياهُ عَن دينِهِوَلَم يَكُن في الناسِ مُستَكبِرا
  28. 28
    فارَقَ مُلكَ الأَرضِ في مِصرَ كَيلا يُهمِلَ العَهدَ وَلا يَغدُرا
  29. 29
    هَذا الوَفاءُ المَحضُ لا ما بِهِ السمَوءَل استَوجَبَ أَن يَفخَرا
  30. 30
    فَالطرفُ لَيثٌ وَهوَ صَقر وَفي الرُمحِ عُقابٌ عانَقَت أَسمَرا
  31. 31
    يَصدُرُ بِالراياتِ حُمراً إِذاوَرَدنَ صُفراً أَحسَنَت مَنظَرا
  32. 32
    وَما سَمِعنا مِثلَ راياتِهِبِجُلَّنارٍ كانَ نَيلوفَرا
  33. 33
    فَكَم كَمِيٍّ قَدَّهُ سَيفُهُنِصفَينِ فَاِستافَ الذُبابُ الثَرى
  34. 34
    مِن بَعدِ أَن قَدَّ بِهِ الدِرعَ وَالبيضَةَ وَالقَونَصَ وَالمغفرا
  35. 35
    يا سَيفَ سَيفِ الدينِ يَومَ الوَغىحُقَّت لَكَ الأَعلامُ أَن تُنشَرا
  36. 36
    يا مُدرِكَ الأَوتارِ مِن خَصمِهِإِن خَطَفَ القَوسَ وَإِن أَوتَرا
  37. 37
    خُذها عَروساً مِن فَمي تُجتَلىعَلَيكَ يا أَحسَنَ مَن في الوَرى
  38. 38
    وَجُد عَلى عَبدِكَ إِنّي لَقَدأَمسَيتُ ما بَينَ الوَرى مُعسِرا
  39. 39
    فاللَهُ يُبقيكَ مَدى الدَهرِ ماحَنَّت حُداةُ العيسِ عِندَ السُرى