عدم الإسلام معدوم المثال

فتيان الشاغوري

56 بيت

العصر:
العصر الأيوبي
البحر:
بحر الرمل
حفظ كصورة
  1. 1
    عَدِمَ الإِسلامُ مَعدومَ المِثالِوَهَوَت مِن أَوجِها شَمسُ المَعالي
  2. 2
    يا لَهُ رزءاً لَقَد حَلَّ حُباًقَبلَهُ ليثَت عَلى شُمِّ الجِبالِ
  3. 3
    جَلَّ حَتّى دَقَّ فيهِ كُلّ رزءٍجَلَلٍ وانكَدَرَت شُهبُ الجَلالِ
  4. 4
    فَالشُّعورُ السُّودُ كَالأَيّامِ بيضاًوَالوُجوهُ البيضُ سوداً كَاللَيالي
  5. 5
    وَلِسانُ الشَّرعِ قَد أُلبِسَ عِيّاًبَعدَ أَن كانَ جَريئاً في المَقالِ
  6. 6
    وَسَماءُ الدينِ قَد رانَ عَلىبَدرِها النُقصانُ مِن بَعدِ الكَمالِ
  7. 7
    وَالقَضايا قاضِياتٌ نَحبَهاإِثرَهُ حُزناً عَلى تِلكَ الخِلالِ
  8. 8
    وَنَجيبُ العِلمِ مَعقولٌ وَقَدأُنشِطَ الجَهلُ إِذَن بَعدَ عِقالِ
  9. 9
    ماتَ مَن كانَ لِأَهلِ العِلمِ كَهفاًوثِمالاً مُحسِناً أَيَّ ثِمالِ
  10. 10
    ماتَ مَن خَلَّفَ أَخلافَ النَدىشَولاً مِن بَعدِ دَرٍّ وَاِحتِفالِ
  11. 11
    مَوتُهُ أَقرَحَ أَجفانَ العُلىوَاِنطَوَت مِن بَعدِهِ بُسطُ النَوالِ
  12. 12
    يا أَبا الفَضلِ أَبى فَضلُكَ أَنيَترُكَ العافينَ في أَسوَأ الحالِ
  13. 13
    فَبَنو الآمالِ مِن بَعدِكَ لاتَشتَكي إِبلُهُمُ مَرَّ الكَلالِ
  14. 14
    حَرَّموا بَعدَكَ يا اِبنَ المُرتَضىأَبَداً شَدَّ حُدوجٍ وَرِحالِ
  15. 15
    فَالجَلابيبُ القَشيباتُ مِنَ العِلمِ مِن بَعدِكَ أَسمالٌ بَوالي
  16. 16
    عَطَّلَت مِنكَ المَنايا طَيلَساناًكانَ تاجاً بِلَآلي العِلمِ حالي
  17. 17
    أُلبِسَت دارُكَ إيحاشاً وَكَمحَلَّها الإيناسُ في حَليِ الجَمالِ
  18. 18
    كَم يَدٍ بَيضاءَ قَد أَسدَيتَهابِيَمينٍ ذاتِ يُمنٍ وَشِمالِ
  19. 19
    كُنتَ بَحرَ الجودِ إِن حَلَّ سُؤالٌكُنتَ حَبرَ العِلمِ في كُلِّ سُؤالِ
  20. 20
    كَم فَقيهٍ بِالجَدا أَحيَيتَهُبَعدَ أَن جَدَّلتَ فاهُ بِالجِدالِ
  21. 21
    فَلَئِن ماتَ كمالُ الدينِ مِنبَعدِ سُلطانٍ وَعِزٍّ مُتَوالي
  22. 22
    فَلَقَد خَلَّفَ ذِكراً طابَ كَالمسكِ تُهدي عَرفَهُ ريحُ الشَمالِ
  23. 23
    أَيُّها الشامِتُ بِالمَوتِ اِنتَظِرفَالرَدى كَأسُ مُديرٍ ذي اِنتِقالِ
  24. 24
    لَيسَ يَنجو مِن سُطاهُ مَن سَطابِجُيوشٍ تَملَأُ الأَرضَ وَمالِ
  25. 25
    قَسَماً لَو رَدَّ عَنهُ المَوتَ بَأسٌلانثَنَت مُحمَرَّةً بيضُ النِّصالِ
  26. 26
    وَتَمَطَّت تَحتَهُم أُسدُ شَرىًتَحتَها خَيلٌ كَأَمثالِ السَعالي
  27. 27
    لا يَرَونَ العِزَّ في الغَزوِ سِوىما بَنى العَزمُ بِأَطرافِ العَوالي
  28. 28
    وَلَخاضَت لجَجَ الحَربِ رِجالٌيَشرَبونَ المَوتَ كَالماءِ الزُلالِ
  29. 29
    وَفَدَتهُ بِنُفوسٍ طائِعاتٍأُسُدٌ حُمسٌ وَرَبّاتُ حِجالِ
  30. 30
    مِن بَني عَمٍ وَأَبنا زَمَنٍذي وَلاءٍ وَعَبيدٍ وَمَوالي
  31. 31
    قَد رَأى الراؤونَ مِنهُ ما رَوىقَبلَهُ الراوونَ في الكُتبِ الخَوالي
  32. 32
    يا لَها مِن سيرَةٍ كَم عَقَدَتمِن عُقودٍ فَوقَ أَجيادِ الأَمالي
  33. 33
    ما رَأَينا قَبلَهُ مَن خَطُّهُلاحَ في أَسودِهِ بيضُ اللآلي
  34. 34
    فَهوَ كَالشَمسِ عُلُوّاً كاتِباًوَعَلِيُّ بنُ هِلالٍ كَالهِلالِ
  35. 35
    مُنشِئٌ إِن شاءَ إِنشاءً رَمىكُلَّ ذي لَفظِ اِحتِيالٍ بِاختِلالِ
  36. 36
    يُكلَمُ البَحرُ لَدى غَضبَتِهِبِكَلامٍ راقَ كَالسِحرِ الحَلالِ
  37. 37
    ثابِتُ الجَأشِ إِذا جاشَت لَدى الغَيضِ في المَحفَلِ أَكبادُ الرِجالِ
  38. 38
    وَقَرٌ في حالَةٍ يَهفو لَهاكُلّ عِرنينٍ مِنَ الآصالِ عالي
  39. 39
    يا ضِياءَ الدينِ صَبراً كُلّ حَيٍّلِفَناءٍ غَيرَ رَبّي وَزَوالِ
  40. 40
    أَينَ طَسمٌ وَجَديسٌ وَالأُلىعَمَروا الدُنيا بِأَموالٍ وَآلِ
  41. 41
    وَالنَبِيّونَ وَمَن تابَعَهُمكُلُّهُم آلَ إِلى هَذا المَآلِ
  42. 42
    كُن كَما كانَ كَمالُ الدينِ فيصَبرِهِ عِندَ المُلِمّاتِ الثِقالِ
  43. 43
    ثابِتٌ في الخَيرِ وَالشَرِّ مَعاًلِذَوي الطَيشِ لَدى الحالَينِ قالي
  44. 44
    كَم ثَوى في لَحدِهِ مِن سُؤدَدٍوَصِفاتٍ كاثَرَت عَدَّ الرِمالِ
  45. 45
    رَحمَةُ اللَهِ عَلَيهِ كُلَّمارُوِّعَت في مَهمَهٍ أُمُّ رِئالِ
  46. 46
    إِنَّ ذا الدَهرِ خَئونٌ لَم يَزَلمُؤذِناً بَعدَ رِضاعٍ بِفِصالِ
  47. 47
    يَحرِقُ النابَ عَلَينا عاتِباًكُلَّ وَقتٍ في حَرامٍ وَحَلالِ
  48. 48
    يا ضِياءَ الدينِ أَنتُم سادَةٌعِندَهُم مازالَ سِعرُ الشِعرِ غالي
  49. 49
    مَن يَرُم مِثلاً لَكُم في دَهرِكُمفَلَقَد باءَ بِزورٍ وَمُحالِ
  50. 50
    كَم عَمَرتُم بِاللُهى مِن داثِرٍوَدَثَرتُم بِالنُهى سُبلَ ضَلالِ
  51. 51
    فَلِآلِ الشَّهرَزَورِيِّ مَحَلٌدونَهُ الجَوزاءُ في بُعدِ المَنالِ
  52. 52
    بَرمَكِيّونَ لَدى كُلِّ سُؤالٍفَارِسِيّونَ لدى كُلِّ مَقالِ
  53. 53
    مِنهُمُ كُلُّ خَطيبٍ مِصقَعٍوَفَقيهٍ مِدرَهٍ عِندَ الجِدالِ
  54. 54
    بَلَغَت أَقلامُهُم ما بَلَغَتبِالقَنا الأَبطالُ في يَومِ النِّزالِ
  55. 55
    إِن يَكُن حاسِدُهُم ذا فَرَحٍفَسَيُرمى بَعدُ مِنهُم بِخَبالِ
  56. 56
    فَسَقى قَبرَ كَمالِ الدينِ فيكُلِّ وَقتٍ جائِداً صَوبُ العزالي