عد عن العين واليعافير

فتيان الشاغوري

53 بيت

العصر:
العصر الأيوبي
البحر:
بحر المنسرح
حفظ كصورة
  1. 1
    عَدِّ عَنِ العِينِ وَاليَعافيرِوَعن أَثافٍ بَقينَ في الدُّورِ
  2. 2
    تِلكَ عِراصٌ مَواثِلٌ دُرُسٌعَدَت عَلَيها يَدُ الأَعاصيرِ
  3. 3
    فَدَت ظِباءُ الفَلاةِ نافِرَةًكلَّ طلاً في القُصورِ مقصورِ
  4. 4
    يَبسِمُ عَن لُؤلُؤٍ وَعَن بَرَدٍوَعَن أَقاحٍ وَعَن سَنا نُورِ
  5. 5
    فَالراحُ ياقوتَةٌ بِراحَتِهِحَمراءُ نيطَت بِقُضبِ بَلُّورِ
  6. 6
    مَتى بَدا أَخجَلَ الغَزالَةَ أَورَنا بِطَرفٍ حَليفِ تَكسيرِ
  7. 7
    دِمَشقُ كَالشَمسِ لا نَظيرَ لَهايوجَدُ في سائِرِ التَصاويرِ
  8. 8
    كَأَنَّها جَنَّةٌ مُزَخرَفَةٌزَهَت بِوِلدانِها وَبِالحُورِ
  9. 9
    وَكُلُّ غُصنٍ بِكُلِّ فاكِهَةٍدانٍ لِجاني الثِّمارِ مَهصُورِ
  10. 10
    تَهُزُّهُ راحَةُ النَسيمِ عَلى الرِفقِ فَتُبدي اِهتِزازَ مَقرورِ
  11. 11
    وَكُلّ نَهرٍ حَصباؤُهُ دُرَرٌجَرَى عَلَيهِنَّ ذَوبُ كافورِ
  12. 12
    أَمواجُهُ كَالخُيولِ غائِرَةًبِهازِمٍ كاسِرٍ وَمَكسورِ
  13. 13
    أَسرَعُ مِن أَكلُبٍ وَثَبنَ وَقَدرَأَينَ صَيداً مِنَ السَواجيرِ
  14. 14
    تُطَبِّقُ السَّهلَ وَالحزونَ مَعاًبِلا دَوالٍ وَلا نَواعيرِ
  15. 15
    مَرابِعٌ خَيَّمَ الرَبيعُ بِهافَما تَرى قَلبَهُ بِمَذعورِ
  16. 16
    رِياضُها مِن بَنَفسَجٍ بَهِجٍوَنَرجِسٍ مُضعَفٍ وَمَنثورِ
  17. 17
    وَوَردُها كَالخُدودِ تصبغُهاكَلَونِها الراحُ في القَواريرِ
  18. 18
    تَمنَعُ آنافَنا وَأَعيُنَنابِكُلِّ حسنٍ وَكُلِّ تَعطيرِ
  19. 19
    وَالطَيرُ في الدَّوحِ شادِياً غَرداًمِن بُلبُلٍ صافِرٍ وَشَحرورِ
  20. 20
    وَمِن هَزارٍ إِذا دَعا سحراًجاءَ بِداوودَ وَالمَزاميرِ
  21. 21
    أُنموذَجٌ لِلجِنانِ رَبوَتُهاتُقَرِّرُ الوَعدَ أَيَّ تَقريرِ
  22. 22
    ساحَ بِها الماءُ بَينَ مُرتفِعٍوَذي انتِصابٍ وَبَينَ مَجرورِ
  23. 23
    تَرقُصُ فيها مِياهُها رَقصاًكَمُطرِبٍ بِالسَّماعِ مَسرورِ
  24. 24
    تَنثُرُ دُراً مِن اللُجَينِ علاعَلى بِساطٍ مِن الدَّنانيرِ
  25. 25
    كَأَنَّ نارَنجَها الكَراةُ إِذاما خُرِّطَت مِن سَبائِكِ النورِ
  26. 26
    يَلوحُ بَينَ الغُصونِ في الوَرَقِ الخُضرِ فَمِن ظاهِرٍ وَمَستورِ
  27. 27
    تَصَولَجَ الماءُ فَهوَ يَطلُبُهارَجاءَ وَصلٍ طِلابَ مَهجورِ
  28. 28
    فَكَم حُسامٍ عَلى مَنابِرِ شاذَروانِها لِلمِياهِ مَشهورِ
  29. 29
    ما لِميادينِها وَلِلشَرَفِ الأَعلى نَظيرٌ بِكُلِّ مَنظورِ
  30. 30
    عَن شَرَفيها الجِنانُ كاسِفَةًراسِفَةً في قُيودِ تَقصيرِ
  31. 31
    دَع شِعَبَ بَوّانَ وَالأُبُلَّةِ وَالإيوانَ وَاِغمُد غَمدانَ في البورِ
  32. 32
    حازَت صِفاتِ الكَمالِ كَالمَلِكِ الصالِحِ ذي المَكرُماتِ وَالخَيرِ
  33. 33
    سُبحانَ مَن بِالإِحسانِ زَيَّنَهُوالحُسنِ في مُسنَدٍ وَمَأثورِ
  34. 34
    مَلكٌ صَهيلُ الجِيادِ يُطرِبُهُإِطرابَ مَن بِالسَماعِ مَسرورِ
  35. 35
    إِن لَبِسَ الدِرعَ في الكَريهَةِ وَالبيضَةَ فَوقَ الجَبينِ ذي النورِ
  36. 36
    تَحَيَّرَ الناسُ مِنهُ في قَمَرٍما قَمَرٌ مِنهُ غَيرَ مَقمورِ
  37. 37
    لَيثُ وَغىً ما لَهُ سِوى البيضِ والنُشّابِ وَالسُمرِ مِن أَظافيرِ
  38. 38
    يَوَدُّ أَن يَبذُلَ النَوالَ لِمَنيَقصِدُ جَدواهُ بِالقَناطيرِ
  39. 39
    يَهتَزُّ في سَرجِهِ فَيُعجَبُ مِنغُصنٍ نَضيرِ الأَوراقِ مَمطورِ
  40. 40
    فَالسَيفُ في كَفِّهِ لَهُ وَمَضانُ البَرقِ ماضٍ عَظيمُ تَأثيرِ
  41. 41
    وَالرُّمحُ يَسقي في الرَّوعِ ثَعلَبَهُطَعناتُهُ مِن دَمِ الطَّواميرِ
  42. 42
    هَذا وَنُشّابَهُ يَطيرُ مِنَ الأَكبادِ في الحَربِ كَالعَصافيرِ
  43. 43
    أَخلاقُهُ كَالرِياضِ رائِقَةٌمِمّا حَوَتهُ مِنَ الأَزاهيرِ
  44. 44
    أَنتَ عِمادُ الدُنيا وَأَنتَ عِمادُ الدينِ حَقّاً وَلَيسَ بِالزورِ
  45. 45
    دونَكَها لا عَدِمتَ قافِيَةًفي الشِعرِ ما فَضلُها بِمَنكورِ
  46. 46
    وُجوهُ أَبياتِها تَروقُ إِذاما أُنشِدَت فَهيَ كَالدَنانيرِ
  47. 47
    كَم لَكَ يا إِسماعيلُ مِن مِنَنٍمَسطورَةِ الذِّكرِ في الأَساطيرِ
  48. 48
    أَصبَحتَ بَينَ المُلوكِ أَعظَمَهُمقَدراً وَذِكراً وَرافِعِ الطّورِ
  49. 49
    فَجَمعُكَ السالِمُ الصَحيحُ وَمنعاداكَ غادٍ في جَمعِ تَكسيرِ
  50. 50
    يا مَن لِباسُ التَعظيمِ حُلَّتُهُيا مُلبِسَ الضِدِّ ثَوبَ تَصغيرِ
  51. 51
    كَم مِن عَدُوٍ أَنَّثتَ عَزمَتَهُوَكُنتَ مُستَعلِياً بِتَذكيرِ
  52. 52
    دُم أَبَداً في عِزٍّ تُدَبِّرُهُبِالعَزمِ والحَزمِ خَيرَ تَدبيرِ
  53. 53
    ما دامَتِ الأَرضُ وَالسماءُ إِلىأَن يَأتِيَ النَفخُ بَعدُ في الصُورِ