سري بألسنة الدموع يباح

فتيان الشاغوري

62 بيت

العصر:
العصر الأيوبي
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    سِرّي بِأَلسِنَةِ الدُموعِ يُباحُفَاِعجَب لَها صمتاً وَهُنَّ فِصاحُ
  2. 2
    ما كانَ أَكتَمَني لِسِرِّ هَواكُمُلَكِنَّ دَمعَ أَخي الهَوى فَضّاحُ
  3. 3
    عَن ناظِري سِرتُم إِلى قَلبي فَمالَكُمُ وَلِلتَبريحِ عَنهُ بَراحُ
  4. 4
    قَلبي يَئِنُّ كَما يَئِنُّ مِنَ الأَسىبَينَ الأَسى مَن حَشاهُ جِراحُ
  5. 5
    ذِكراكُمُ اِمتَزَجَت بِقَلبي مِثلَ ما اِمتَزَجَ القَراحُ مُصَفّقاً وَالراحُ
  6. 6
    خَطَبَت مَحاسِنُكُم ودادي رَغبَةًفَأَجابَها قَبلَ النِكاحِ سِفاحُ
  7. 7
    أَيفيقُ مِن سُكرِ الصَبابَةِ عاشِقٌدارَت عَلَيهِ مِنَ الهَوى أَقداحُ
  8. 8
    هَيهاتَ أَن يُلفى لِمَن نَصَبَ الهَوىشَرَكاً لَهُ فَاِنقَضَّ فيهِ بَراحُ
  9. 9
    قَلبي حَبيبٌ مُصحِبٌ لِهَواكُمُوَلَهُ عَلى العُذّالِ فِيهِ جِماحُ
  10. 10
    أَفدِي أُناساً ذِكرُهُم رَوحٌ وَرَيحانٌ لِقَلبي إِن غَدَوا أَو راحوا
  11. 11
    أَرتاحُ أَن يَسري إِلَيَّ خَيالُهُملَيلاً وَكُلُّ مُتَيَّمٍ يَرتاحُ
  12. 12
    قَد صِرتُ مِن حُبّي لَهُم شَبَحاً وَهَلعارٌ بِأَن تَتَزاوَرَ الأَشباحُ
  13. 13
    أَتُرى يَهُبُّ لَنا بِقُربِ مَزارِكُممِنّا عَلى رَغمِ الرَقيبِ رِياحُ
  14. 14
    إِن تَسمَحوا بِوِصالِكُم لِيَ تَربَحواأَجراً كَبيراً وَالسَماحُ رَباحُ
  15. 15
    أَهوى الهَوى وَهوَ الَّذي بِعَنائِهِتَضنى الجُسومُ وَتَتعَبُ الأَرواحُ
  16. 16
    لَو أَن أَيسَرَ ما لَقيتُ مِنَ الهَوىبِالوُرقِ لَم يَنهَض بِهِنَّ جَناحُ
  17. 17
    أَفدي الّذي مِن لَحظِهِ وَقوامِهِسُلَّت عَلَيَّ صَوارِمٌ وَرِماحُ
  18. 18
    لي مِن تَخَيُّلِ وَجهِهِ إِن غابَ عَنعَينَيَّ في ظُلَمِ الدُّجى مِصباحُ
  19. 19
    هُوَ رَوضَةٌ لَكِنَّها عِندي حِمىًوَسِوايَ أُهملَ فيهِ فَهوَ مُباحُ
  20. 20
    سَدِك الحَياءُ بِوَجهِهِ لَكِن لَهُوُجهٌ إِذا عَزَمَ الصُدودَ وَقاحُ
  21. 21
    يا قاتِلي عَمداً بِسحرِ جُفونِهِلا تَخشَ ناراً ما عَلَيكَ جُناحُ
  22. 22
    يا غُصنَ بانٍ مِنهُ يُجنَى الوَردُ وَالرُمّانُ وَالرَيحانُ وَالتُفّاحُ
  23. 23
    فَإِلَيكَ نَشكو مِنكَ ما فَعَلت بِناأَجفانُكَ المَرضى وَهُنَّ صِحاحُ
  24. 24
    وَإِلى الوَزيرِ الصاحِبِ الشَرَفِ الَّذيفي فَضلِهِ يَتَنافَسُ المُدّاحُ
  25. 25
    لَمّا نَظَرتُ إِلى أَسِرَّةِ وَجهِهِبَرِقَت بِبِشرٍ لي فَلاحَ فَلاحُ
  26. 26
    طارَ الرَجاءُ إِلى مَكارِمِهِ الَّتيمِنّي بِها راشَ الجناحَ نَجاحُ
  27. 27
    وَهوَ الَّذي في المَجدِ أَصبَحَ بَيتُهُوَهوَ الرَفيعُ عِمادُهُ الفَيّاحُ
  28. 28
    وَسِواهُ مُرتاحٌ إِذا سُئِلَ النَدىوَهوَ اِمرُؤٌ لِسُؤالِهِ مُرتاحُ
  29. 29
    منّاحُنا وَسواهُ منّاعٌ لَناهَل يَستَوي المَنّاعُ وَالمَنّاحُ
  30. 30
    مُتَواضِعٌ وَمَحَلُّهُ يَعلو عَلىأُفُقِ العُلا الأَعلى فَلَيسَ يُزاحُ
  31. 31
    لَمّا تَواضَعَتِ الجُسومُ عَلى الثَرىحَلَّت بِها مِن رَبِّها الأَرواحُ
  32. 32
    وَتَواضُعُ الصَهباءِ لِلإِبريقِ عِندَ المَزجِ مِنهُ تُشَعشَعُ الأَقداحُ
  33. 33
    وَكَذا الخُدودُ مِنَ الحِسانِ تَواضَعَتفَبدا جَناها الوَردُ وَالتُفّاحُ
  34. 34
    وَكَذا السُهولُ عَنِ الحزونِ تَطامَنَتفَسَقى البِطاحَ الماءُ وَهوَ قراحُ
  35. 35
    أَنوارُ خَاطِرِهِ ثَواقِبُ دونها المِشكاة حَلَّ زُجاجَها المِصباحُ
  36. 36
    يُنشي فَيُنسِي من تَقَدَّمَ قَبلُ وَالأَفراحُ تُنسَى عِندَها الأَتراحُ
  37. 37
    وَكَأَنَّما المِسكُ الذَكِيُّ مِدادُهُفَمِدادُهُ النَفّاعُ وَالنَفّاحُ
  38. 38
    وَبِكَفِّهِ قَلمٌ لَهُ مِن حَدِّهِ الأَمضى سُيوفٌ أُرهِفَت وَرِماحُ
  39. 39
    يا أَيُّها البَحرُ الخِضَمُّ نَدىً فَفيأَدنى نَداهُ يَغرَقُ السباحُ
  40. 40
    بَحرٌ بِهِ تَجري السَفينُ لَنا بِمَحمودِ الرِياحِ فَيَفرَحُ المَلّاحُ
  41. 41
    بَحر طَمى بِنوالِهِ آذِيُّهُفَالنَيلُ عِندَ نَوالِهِ ضحضاحُ
  42. 42
    أَأُراعِ في زَمَني بِإِعسارٍ وَليبابُ الإِلَهِ وَكَفُّكَ المِفتاحُ
  43. 43
    وَلّى شبابي وَاِستَشَنَّ أَديمُهُوَهريقَ ماءُ رُوائِهِ السَّفّاحُ
  44. 44
    وَدَفَنتُ شَرخَ شَبيبَتي في شَيبَتيدَفنَ الحَبيبِ فَلي عَلَيهِ نَواحُ
  45. 45
    فَشَبيبَتي عُوِّضتُ عَنها شَيبَةًشَعَراتُها عِندَ المِلاحِ قِباحُ
  46. 46
    وَلَقَد ضَعُفتُ فَلَم أَزُركَ وَإِنَّ ليقَلباً إِلَيكَ صَميمُهُ يَرتاحُ
  47. 47
    يا ناظِراً حَلَّ السَوادَ فَلَم يَكُنطَرفٌ لِطَمّاعٍ بِهِ طَمّاحُ
  48. 48
    فَهُناكَ وُفِّقَت الوُقوفُ وَحَلَّتِ البَرَكاتُ مِنهُ وَأَفلَحَ الفَلّاحُ
  49. 49
    وَأَطاحَ مُعتاصٌ وَأَصحَبَ شامِسٌوَاِنقادَ مُمتَنِعٌ وَزالَ جماحُ
  50. 50
    وَكَذا المَدارِسُ بانَ لَغوُ لُغاتِهافأَعادَ مَنطِقَها بِهِ الإِصلاحُ
  51. 51
    فارَقتَ جِلَّقَ فَاِنثَنى كُلٌّ بِهاوَفُؤادُهُ المُلتاعُ وَالمُلتاحُ
  52. 52
    وَدَخَلتَها فَأَضاءَتِ اللُّمَعُ الَّتيأَبدى بِها جُمَلَ السَنا الإيضاحُ
  53. 53
    يَفديكَ مَن بِالسوءِ جازى مُحسِناًفَكَأَنَّهُ في طَبعِهِ التِمساحُ
  54. 54
    أَلفاكَ لَيثاً زائِراً فَمُزَمجِراًلما أَتى بِهَريرِهِ النَبّاحُ
  55. 55
    لَكَ هَيبَةُ الحَجّاجِ لا فَتَكاتُهُقِدماً فَأَنتَ السيِّدُ الجَحجاحُ
  56. 56
    مَن كانَ مِثلَكَ يَشتَرى بِنَوالِهِحُسنَ الثَناءِ زَكَت لَهُ الأَرباحُ
  57. 57
    يُعطي اللُهى جدّاً وَلَم يَفتَح لَهاًبِسُؤالِهِ فَكَأَنَّهُ مَزّاحُ
  58. 58
    يَجلو غَيابَةَ كُلِّ خَطبٍ مُظلِمٍيَخشى أَذاهُ جَبينُكَ الوَضّاحُ
  59. 59
    وافَت رِكابُكَ وَالرَبيعُ جَنيبُهافَلَنا مراحٌ مُمرِعٌ وَمَراحُ
  60. 60
    أَنسى مَساوِئَ كُلِّ دَهرٍ غاشِمٍإِحسانُ عَبدِ المُحسِنِ السَحّاحُ
  61. 61
    هُوَ كَعبَةُ الجودِ الَّتي بِطَوافِهايَستَعصِمُ المُحتاجُ وَالمُجتاحُ
  62. 62
    لا زالَ في عِزٍّ يَدومُ وَنِعمَةٍما جَنَّ لَيلٌ أَو أَضاءَ صَباحُ