ذكرتك إذ شمت بالشام برقا

فتيان الشاغوري

61 بيت

العصر:
العصر الأيوبي
البحر:
بحر المتقارب
حفظ كصورة
  1. 1
    ذَكَرتُكِ إِذ شِمتُ بِالشامِ بَرقاًسُحَيراً فَأَشبَهَهُ القَلبُ خَفقا
  2. 2
    ذَكَرتُ اِبتِسامَكِ عِندَ الرِضىفَأَسبَلتُ دَمعَ شَجٍ لَيسَ يَرقا
  3. 3
    فَدَيتُكِ شَمساً فؤادي لَهايَبيتُ وَيُصبِحُ عُرباً وَشَرقاً
  4. 4
    تَهُزُّ القَضيبَ فُوَيقَ الكَثيبِفَيُشبِهُها الظَبي لَحظاً وَعُنقا
  5. 5
    وَما قَهوَةٌ صَيدَنانِيَّةٌمِنَ الدَنِّ أَوسَعها القَسُّ زَقّا
  6. 6
    مُشَعشَعةً عُتِّقَت في الدِنانِفَفي الكَأسِ تَعبقُ كَالمِسكِ عَبقا
  7. 7
    فَلَو قوبِلَت بِنَسيمِ الصَباتَهُبُّ سُحَيراً لَكانَت أَرَقّا
  8. 8
    بِأَطيَبَ من فيكِ لي نَكهَةًوَلا ريقَةً لَيتَني مِنهُ أُسقى
  9. 9
    تَوَلّى شَبابي وَجاءَ المَشيبُفَصارَ بِهِ عِندِيَ الصَفوُ رَنقا
  10. 10
    وَكانَت خُيولُ الصِبا يَستَبِقنَبِفَوديَ دُهماً فَأَصبَحنَ بُلقا
  11. 11
    فَأَعرَضَ عَن وَصلِيَ الغانِياتُوَقَد كُنَّ لي مِثلَ ما كُنتُ عِشقا
  12. 12
    وَلما هُريقَ الصِبى وَاِستَشَنَّأَديمي وَأَوهَنَ عَظمي فَدَقّا
  13. 13
    دَرَأتُ الهَوى بِاِدِّراعِ النَوىوَما قُلتُ يا حادِيَ العيسِ رِفقا
  14. 14
    بِحَرفٍ أُقَيلامُ أَخفافِهاتُجيدُ عَلى كاغِدِ البيدِ مَشقا
  15. 15
    وَلَم تَألُ في وَخدِها وَالذَميلُتُغِذُّ إِلى أَن أَتَت بي دِمَشقا
  16. 16
    إِلى بابِ مودودٍ بنِ المبارَكِ قد جعل المُبتَغو الخَيرَ طُرقا
  17. 17
    فَيا بَدرَ تِمٍّ تُضيءُ البِلادُبِهِ وَلَهُ الدينُ مازالَ وَفقا
  18. 18
    إِذا أُمَراءُ الوَرى سابَقوكَإِلى غايَةِ المَجدِ بَرَّزت سَبقا
  19. 19
    لَكَ الدَهرُ يا فارِسَ المُسلِمينَتَرَجَّلَ يَلثُمُ رِجلَيكَ طَلقا
  20. 20
    وَيُقسِمُ أَنَّكَ بِالمَكرُماتِغَدَوتَ لِأَحرارِهِ مُستَرِقّا
  21. 21
    فَلا مَدحَ يَحسُنُ عِندَ المُلوكِ إِلا وَكُنتَ لَهُ المُستَحِقّا
  22. 22
    أَميرٌ عَليمٌ بِفَحوى الأُمورِبِرَأي أَرانا سَطيحاً وَشِقّا
  23. 23
    وَما عارِضٌ هادِرٌ كَالفَنيقِطَروقَتُهُ الأَرضَ يَبغيهِ طَرقا
  24. 24
    فَأَوسَعُ مِن ظَهرِهِ بطنُهاغَداةَ يَنوءُ بِها الفَحلُ وَدقا
  25. 25
    فَأَولَدَها مِنهُ رَوضاً أَريضاًفَجَلَّ مِنَ الرِيِّ حُسناً وَدَقّا
  26. 26
    فَكَم رَوضَةٍ وَغَديرٍ بِهاوَقَد صَفَّقَت مَتنَهُ الريحُ صَفقا
  27. 27
    بِها النَورُ بيضاً وَحُمراً وَصُفراًيُضاحِكنَ في خُضرَةِ النَبتِ زُرقا
  28. 28
    بِأَغزَر مِن كَفِّهِ إِن أَبَتعُيونُ الغَمامِ عَلى الأَرضِ دَفَقا
  29. 29
    وَما ضَيغَمٌ دونَ أَشبالِهِيُحامي فَيَفتَحُ باعاً وَشِدقا
  30. 30
    يَرُدُّ الخَميسَ كَشاءٍ حَسَسنزَئيرَ الأُسودِ فَقَطَّعنَ رِبقا
  31. 31
    بِأَفتَكَ مِن بِأسِهِ وَالكماةُتُماصِعُ طَعناً وَضَرباً وَرَشقا
  32. 32
    وَما هَرِمُ بنُ سِنانٍ حَبازُهَيراً بِجودٍ مِنَ الشُحِّ وَقَّى
  33. 33
    فَأُلبِسَ مِنهُ الثَناءَ الَّذيإِلى آخِرِ الدَّهرِ في الناسِ يَبقى
  34. 34
    بِأَسمَحَ مِنهُ وَفي مَدحِهِحَكَيتُ زُهَيراً ثَناءً وَحِذقا
  35. 35
    لَهُ قَلَمٌ غابَ عَن عابِهِضَئيل وَمِنهُ الأَقاليم تُسقى
  36. 36
    مَلِيٌّ بِأَرزاقِ كُلِّ العِبادِوَإِن دَقَّ رَأساً وَإِن ضاقَ شِقّا
  37. 37
    فَواهاً لَهُ شارِباً لا شَجَتلَهُ شَعَراتٌ يَدَ الدَّهرِ حَلقا
  38. 38
    دَقيقٌ يُجَلّي جَليلَ الخُطوبِبِخَطٍّ قَنا الخَطّ تَخشاهُ صدقا
  39. 39
    مُطيعٌ لِباريهِ فيما يَشاءُوَإِن كانَ يَفنيهِ عَقراً وَعَرقا
  40. 40
    وَطِرفٌ تُقَصِّرُ عَن شَأوِهِ الرِياحُ فَتَلهَثُ عِيّاً وَخَرقا
  41. 41
    وَسَيفٌ يُفَلِّقُ هامَ العِدابِضَربٍ يَشُقُّ بِهِ التُربَ شَقا
  42. 42
    وَرُمحٌ يُدَقُّ بِصَدرِ الخَميسِلِتُرضي بِهِ الأَحَدَ الفَردَ دَقا
  43. 43
    قَناةٌ أَنابيبُها ظامِئاتٌبِها ثَعلَبٌ مِن دَمِ الأُسدِ يُسقى
  44. 44
    وَفَضفاضَةٌ كَعُيونِ الجَرادِتَفُلُّ الحِدادَ فَتُقلا وَتُلقى
  45. 45
    وَعادِيَةٌ تُطلِعُ الشَمسَ فيدجى النَقعِ تَعلو مِنَ البَدرِ فَرقا
  46. 46
    وَقَوسٌ تَرِنُّ وَراءَ السِهامِفَتُصمي الرَمايا فَتَنفَضُّ صُعقا
  47. 47
    وَأَنتَ إِذا ما اِعتَبَرنا أَولي الولاياتِ أَتقى وَأَنقى وَأَبقى
  48. 48
    وِدادُكَ مَحضٌ صَريحٌ إِذارَأَينا وِدادَ الأَخِلّاءِ مَذقا
  49. 49
    وَأَنتَ الحَفِيُّ وَأَنتَ الوَفِيُّإِذا الأَصدِقاءُ طَوَوا عَنكَ صِدقا
  50. 50
    تَرَكتَ الأُلى في العُلى سابقوكَبِفَيضِ سَحابِكَ في اليَمِّ غَرقى
  51. 51
    وَلَيسَ يَشُكُّ اِمرُؤٌ عاقِلٌبِأَنَّهُمُ حينَ سامَوكَ حَمقى
  52. 52
    وَبَينكُم مِثلُ ما بَينَ أَخمَصِ الرِجلِ وَالفَرقِ إِن رُمتَ فَرقا
  53. 53
    حَمَدتُ إِلَهي عَلى ما بِهِحَباني فَأَحسَنَ لي مِنكَ رِزقا
  54. 54
    وَعَبدُكَ قَد طالَ تَثقيلُهُعَلَيكَ وَما يَبتَغي مِنكَ عتقا
  55. 55
    وَإِن أَنتَ آثَرتَ تَسريحَهُفَرَأيُكَ أَسمى وَأَسنى وَأَرقى
  56. 56
    أَصِخ لِقَريضٍ بَديعِ النِظامِأَصفى مِن الدُرِّ وَصفاً وَأَنقى
  57. 57
    كَأَنَّ المَعاني بِأَلفاظِهِعَقائِلُ كَالحورِ خَلقاً وَخُلقا
  58. 58
    يَسرُّ الوَلِيَّ وَلَكِنَّهُهُوَ النازِعاتُ لِشانيكَ غَرقى
  59. 59
    قَدِمتَ فَأَقدَمتَ نائي السُرورِوَآتَيتَ شَوقاً عَلى القَلبِ شَقّا
  60. 60
    وَأَنتَ المُوَفَّقُ في كُلِّ ماتَرومُ فَلِلمُلكِ أَصبَحتَ وَفقا
  61. 61
    فَعِش ما تَشاءُ عَلى ما نَشاءُمَدى الدَهرِ تَفنى الأَعادي وَتَبقى